مشاهد من اللقاء
نظم المرصد الوطني للإجرام بوزارة العدل ورشة عمل يومي 28 و29 أبريل 2026 حول "المنهجيات العلمية لقياس تكلفة الجريمة"، بشراكة مع المركز الوطني لمحاكم الولايات المتحدة، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
تهدف الورشة إلى تطوير أدوات منهجية لتقييم التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للجريمة في المغرب، لدعم سياسات جنائية مبنية على أدلة علمية، وفق برنامج علمي للمرصد.
استضافت الفعالية، التي امتدت يومين، السيدة نورا سيدو، خبيرة في المركز الأمريكي ومطورة أداة محاكاة تقليص التراكم القضائي (CBRS)، لتقاسم خبرتها مع المشاركين.
افتتح أشغال الورشة السيد هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، مؤكدًا أهمية قياس تكلفة الجريمة كأداة استراتيجية لقيادة الإصلاحات الجنائية في المغرب.
وأبرز ملاطي المنعطف الجديد في السياسة الجنائية المغربية، مشيرًا إلى القانون 22.43 المتعلق بالعقوبات البديلة، وتعديلات قانون المسطرة الجنائية، اللذين يعززان تنويع الاستجابات الجنائية ويقللان اللجوء إلى الاعتقال مع تعزيز التأهيل وإعادة الإدماج.
وأكد أن نجاح هذه الإصلاحات يتطلب أدوات دقيقة لتقييم أثرها وتوجيه الموارد نحو التدخلات الأكثر فعالية، مضيفًا أن المرصد يعمل على قياس التكلفة من زوايا متعددة: اقتصاد كلي، حسب نوع الجريمة، تدفقات العدالة، وتكلفة الضحية.
كما تطرق إلى تثمين عائدات الجريمة عبر تدبير الممتلكات المصادرة، مستعرضا تجارب دولية ومشروعا مغربيا لإطار مؤسساتي متخصص.
شمل اللقاء استعراض المنهجيات الدولية، خاصة الأمريكية، ونموذج نمذجة قائم على البيانات، مع مشاركة واسعة من قطاعات الأمن والقضاء والإحصاء والمالية والجامعات.
تُعد هذه الورشة المرحلة الأولى في مسار علمي يتضمن لقاءات أخرى مع خبراء دوليين ووطنيين، لإعداد دراسة وطنية شاملة حول تكلفة الجريمة بالمغرب.