محمد سراج الضو
المغاربة عموما أو فئات واسعة منهم لا يعرفون تاريخ بلادهم الحديث، نتبجة إعلام مغيب عن اهتمامات المغاربة وكتاب مدرسي لا علاقة له بواقعهم وتاريخهم، مثلا يجهلون تفاصيل ماذا حدث في حروب تحرير الصحراء بعد المسيرة الخضراء، و عن معارك أبائهم وأجدادهم في أمغالة وگلتة زمور وعشرات الملاحم العسكرية الخالدة التي كان النصر فيها حليفا لهم. حينئذ في الثمانينيات كان المغرب يعيش ظروفا اقتصادية وعسكرية صعبة جدا و كان قاب قوسين من السقوط في براثن الأعداء. ولكن المغاربة كما عهدناهم لا يسقطون أبدا والتاريخ شاهد .. وربما لو سقط المغرب حينذاك لكان المغاربة اليوم في نظام من أسوأ الأنظمة وضمن الدول الفاشلة إلى جانب كل من اليمن والسودان وسوريا والعراق ..
تحالفت على المغرب في السبعينات ومابعدها كل الأنظمة العربية العسكرية وخصوصا نظامي بومدين والقذافي وحافظ الأسد وعساكر موريتانيا، يدعمهم مرتزقة من فنزويلا وكوبا، إضافة إلى مرتزقة البوليساريو التي تضم مغاربة وموريتان و جزائريين من رگيبات الشرق ومن النيجر ومالي والسودان والتشاد، مدعمين من أجهزة ومخابرات الاتحاد السوفييتي ودول من أمريكا الوسطى والجنوبية ودول آسيوية وأخرى إفريقية، على رأسها جنوب إفريقيا بعد تقاعد مانديلا، دعموا بالمال والسلاح والتدريب كل هذه الحشود من شداد الآفاق ..كانوا عازمين بقوة السلاح والدعم المخابراتي والدبلوماسي والسياسي على سحق المغرب وإسفاط نظامه و تحويله إلى نطامٍ عسكري مثل باقي الأنظمة الأخرى العسكربة المحيطة به في الجزائر وموريتانيا وليبيا، بعد أن فشل خونة العسكر في المغرب في إسقاط النظام في محاولات الانقلاب في 1971 و 72 ..كان المغرب هو الملكية الوحيدة المتبقية إلى جانب ملكيات الخليج وإماراته، بعد أن أسقطوا ملك مصر وملك ليبيا وملك العراق وبعدهم شاه إيران في 1979 بعد سيطرة الخميني باسم المذهب الإثني عشر الخرافي ..
تصدى لهم الحسن الثاني وخلفه كل المغاربة بكل شجاعة، كانت معه قلة قليلة من حلفاء المغرب على رأسهم السعودية والإمارات والأردن وباقي دول الخليج. كان قائدا لضباط وجنود شجعان ضحوا بحياتهم و بالغالي والنفيس بإمكانات لوجيستيكية عسكرية غير كافية، لكن كما يقال الكثرة تغلب الشجاعة .. وتحققت أقصى درجات الشجاعة في الميدان بفضل المبادرة الهادفة والإبداع وخلال سبع سنوات من التخطيط و العمل الشاق، وبداية من 1980 أنهى المغرب بناء حزام أمني استراتيجي غير مسبوق لحماية الصحراء المغربية وسكانها …
هل تعلمون بماذا ضحى المغاربة كي يوقفوا هجمات جحافل من الجيوش والمرتزقة المجهزين بأعتى أسلحة الروس في الثمانينيات و منها صواريخ سام الفتاكة ؟ ..ضحوا بحياة خير ة شبابهم من الجنود والضباط وضحوا برفاهية شعبهم وضحوا بكل غال ونفيس في تجهيز جيشهم. حتى يتبوأ المكانة التي هو عليها اليوم ، واكبوا هذه المعارك التي لم تتوقف في الميدان بصمود الجبهة الداخلية التي ظلت متماسكة، و لم يتمكن الشيوعيون المتطرفون والخمينيون من اختراقها في الثمانينيات .. هذا الصمود الخرافي فتح المجال لمعارك عسكرية و دبلوماسية وسياسية لاستعادة المبادرة وبناء تحالفات قوية مع قوى دولية فاعلة توجت في نهاية 2020 بتوقيع اتفاق ثلاثي مع الولايات المتحدة الأمريكية و دولة إسرائيل التي جمعتها علاقات دبلوماسية مع المغرب قبل ذلك في 1994، و على الرغم من التقارب الرسمي القوي مع إسرائيل، شهدت الشوارع المغربية احتجاجات متفرقة من قبل مناهضي ما يسمونه "التطبيع"، من بقايا الإسلاميين والمتطرفين اليساريين ..لكن الحكومة المغربية استمرت في تأكيد التزامها باستمرار هذه العلاقات في إطار "استئناف" تاريخي وليس مجرد تطبيع عابر.
شهدت العلاقات بين إسرائيل والمغرب تطوراً استراتيجياً متسارعاً بعد استئنافها في دجنبر 2020، و انتقلت إلى شراكة متينة شملت مجالات الدفاع و الاقتصاد، والتكنولوجيا والتعاون الثقافي والسياحي. وفي مجالات الانتاج الفلاحي وتحسين البذور وتحلية مياه البحر، ويرتكز هذا التقارب على مصالح جيوسياسية مشتركة، أبرزها دعم إسرائيل لسيادة المغرب على الصحراء المغربية، وتوقيع اتفاقيات دفاعية وعسكرية متطورة، مع استمرار التبادل التجاري بين البلدين رغم التوترات الإقليمية. وتعزز هذا التعاون بعد اعتراف الحكومة الإسرائيلية بالسيادة المغربية على الصحراء في يوليوز 2023
ويمكننا أن نتساءل اليوم ماذا وراء شعار إسقاط التطبيع الذي يرفعه من يسمون نفسهم بالكوفيون من الإسلاميين وبقايا اليسار .. لمَ كل هذا الجهد المحموم من جانب تنظيمات هامشية لإسقاط العلاقات المغربية الإسرائيلية؟ ولِمَ كل هذا الهياج المفتعل، وكل هذه الحملات التي تنضح بالتلفيق الأخلاقي والتسويق الإيديولوجي الرخيص؟ هل هي الرغبة لإسقاط شراكة بنيت على البراغماتية الواعية أم رُهاب من مغربٍ يُمسك بأوراق إقليمية استراتيجية ؟ أم هي فقط عمالة إيديولوجية من بعيد لصالح الجيران ومن والاهم ؟
معارضي "التطبيع" يتناسون عن عمد الدور المحوري الذي يقوم به المغرب منذ خمسينيات القرن الماضي في دعم كفاح الفلسطينيين من أجل تحقيق دولتهم رغم العراقيل التي خلقتها أنظمة البعث والناصريين والعسكر والإسلاميين والخمينيين في تحقيق توافق فلسطيني - فلسطيني لبناء دولة يمكن أن تعيش بجانب إسرائيل. و كمثال حالي وحي على الدعم المغربي لفلسطين طبقا لتوجيهات الملك محمد السادس (رئيس لجنة القدس) لتقديم مساعدات إنسانية وطبية عاجلة، شملت إرسال آلاف الأطنان من المواد الغذائية والمعدات الطبية وإقامة مستشفيات متنقلة في غزة. وقبل ذلك بناء متشآت عمومية كمطار غزة الذي هدمته القوات الاسرائيلية بعد هجوم 7 اكتوبر 2023 وكلية الزراعة وغيرهما ..ويرتكز الموقف المغربي على دعم صمود الفلسطينيين ميدانياً، مع استمرار دور "وكالة بيت مال القدس" في تنفيذ مشاريع تنموية واجتماعية لصالح السكان، موازاة مع مواقف شعبية ودولية سياسية ودبلوماسية ثابتة تدعو إلى حل الدولتين.
أن الأمر ليس مجرّد تطبيع ساذج كما يحاول تبريره دهاقنة الكوفيين بل هي علاقة نُسجت بخيوط الردع والتفوق يؤطّرها تاريخ مشترك أصله متجدر في العمق المغربي، قائم على اتفاقيات عسكرية وأمنية نقلت للمغرب تكنولوجيا يروضها وتروضه في الميدان، و صواريخ مضادة للطائرات بعيدة المدى، و منظومات دفاع جوي متقدمة من طراز Barak MX، وطائرات استطلاع تجسسية من طراز Heron TP، ومسيرات متطورة وأنظمة رصد إلكترونية وتبادل الخبرات الاستخباراتية وغيرها، وأصبح الجيش المغربي يرصد كل حركة للعدو في المنطقة العازلة التي كانت مستباحة، وأصبحت بعد موقعة الگرگرات مجالا مراقبا و محروسا بعيون لاتنام ، أي عربة تتحرك في الاتجاه الخاطئ أو تقدم بري لقوات العدو أو أي تحرك مشبوه هو عرضة للتدمير و وقف تهديده.. هكذا صمد المغرب وجنوده وما يزالون أمام الهجمات اليائسة للعدو، وهو ما أهلنا اليوم كي نعيش في أمن وأمان في مغرب اليوم الذي تعرفونه ..
هذا التطور الذي عرفه الجيش المغربي تكنولوجيا وفي التداريب العسكرية نظير احتكاكه سنويا بالجيش الأمريكي في مناورات الأسد الإفريقي و مع الجيوش الأوروبية والإفريقية قوى من جاهزيته وأصبح درعا لحماية الأشقاء و الحلفاء في إفريقيا والشرق الأوسط .
في الاستخبارات العسكرية يشارك المغرب كذلك في الإحاطة بالمعلومة الموثوقة وتحليلها ضمن تعاون وثيق مع حلفاءه، يطال بؤر التوترات الإقليمية، وشبكات الإرهاب العابر للقارات ، وتحولات الساحل والصحراء ..
ويجدر بالذكر هنا، أن نشير إلى أدوات الضغط داخل أمريكا نفسها، حيث أسهم المغرب منذ عقود في تشكيل لوبيات داعمة للمغرب بقوة الفاعلين من يهود أمريكيين وغيرهم من مختلف التوجهات السياسية يشتغلون بفعالية في مراكز القرار بواشنطن ، وفي إعادة التوازن داخل المطبخ السياسي الأمريكي لصالح الرباط ..
كل هذه المعطيات كانت من الأسباب الرئيسية التي رفعت هاجس الترقب والتخوف من اختلال موازين القوى الإقليمية لصالح المغرب بعد إنشاء مصانع عسكرية لإنتاج مختلف أنواع الأسلحة بشراكة مع شركات من تركيا وفرنسا والهند والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، و التطبيق العملي لنقل التكنولوجيات المتقدمة والخبرة الصناعية، وزرع أفكار منتجة ومبدعة لتنضج وتثمر في بلادنا استقلالاً سيادياً في الصناعات الدفاعية، التي تعم فائدتها حلفاء و أشقاء هم اليوم في مواجهة العدوان الذي تتعرض له دول الخليج..
هاجس الخوف من اختلال التوازن الاستراتيجي العسكري والسياسي لصالح المغرب يثير زوابع من حين إلى آخر في الساحة السياسية والإعلامية في الجزائر وفي إسبانيا، رغم أن العلاقات المغربية الإسبانية تجاوزت مرحلة التوتر الحاد التي بلغت ذروتها في 2021، لتدخل بعد اعتراف إسبانيا في 2022 بمبادرةً الحكم الداتي في الصحراء المغربية مرحلة "دينامية متصاعدة" وشراكة اقتصادية وسياسية وتعاون في مجالات الهجرة . و تُوصف هذه العلاقات حاليا بأنها "نموذج حقيقي" في مواجهة التحديات المشتركة، مع العلم أن إسبانيا هي المستفيد الأول سياسيا واقتصاديا من اعترافها بتطبيق مخطط الحكم الداتي بالصحراء المغربية...
من الملفات، العالقة بين البلدين التوترات التاريخية التي تطفو من حين إلى آخر على سطح هذه العلاقات و تظل "نقطا حساسة" تثير احتكاكات ظرفية منها المطالب المغربية الملحة باسترجاع مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، وهي عوامل جيوسياسية تصنف في سياق مرتبط بالدعامات التي تقدمها إسرائيل أو أمريكا والدول العربية للمغرب في إطار مطالبه المتعلقة بتصفية ملف حدوده في الشمال، وكذلك ملف ترسيم الحدود البحرية الشائك، ما يزعج أطرافاً إسبانية من مختلف الأطياف السياسية وكذلك جنرالات وخبراء عسكريين من خارج المؤسسة العسكرية الرسمية يصرحون علانية بما يخفيه الرسميون وراء الكواليس . إضافة إلى التنافس الإقليمي الذي يتجلى في محاولات إسبانيا الموازنة بين علاقتها القوية مع المغرب في علاقاتها مع الجزائر وخصوصا في مجالات استيراد الغاز بأسعار تفضيلية .
ما يثير الانتباه في هذه العلاقات هو صعود قوي لتيارات شعبوية إسبانية تتبني طروحات عدائية ضد المغرب، وقد أشارت تقارير (مثل استطلاع معهد إلكانو) إلى أن ثلث المستجوبين الإسبان يعدّون المغرب عدواً، بينما يُعدّه آخرون بلداً عنيفاً أو ذا إيديولوجية إسلامية متطرفة. استناداً أيضاً إلى صحف مثل "إل كونفيدنشال" و"اسبانيول" التي سجلت في استطلاعاتها مؤخرا إلى أن قطاعاً من المجتمع الإسباني ينظر إلى المغرب كخطر أو تهديد خارجي، حيث تصدر المغرب قائمة الدول التي يراها الإسبان مصدراً للتهديد، متفوقاً في بعض هذه الاستطلاعات على دول أخرى مثل روسيا التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي تهديدا مباشرا لأمنه واستقراره. ما يجعل المغرب، في التصورات الشعبية الإسبانية مصدر قلق أمني في نظر شريحة منهم، ويعود ذلك بالخصوص إلى وجود موروث تاريخي وثقافي يغذي هذه الأفكار الشعبوية، كما تعكس هذه التصورات لدى الرأي العام الإسباني ما يتأثر به من توترات دبلوماسية بين البلدين مثل قضية جزيرة ليلى في 2002 أو أزمة إبراهيم غالي في 2021 وكذلك قضية بيغاسوس في 2021 وما رافقها من اتهامات تتعلق بالتجسس على هواتف مسؤولين إسبان. وقبل ذلك ، وفي القضية نفسها أقحم اسم المغرب في التجسس على مسؤولين في فرنسا من بينهم ماكرون نفسه ، لم تستطع أجهزة إسبانيا ولا فرنسا إتبات الاتهامات التي وجهتها للمغرب والتي تم تبرئته منها بعد ذلك. الجدل الحالي حول المغرب ( 2026 ) من جانب بعض التيارات الإسبانية اليمينية باستعماله التكنولوجيا نفسها هو في حقيقته صراع إسرائيلي - يميني إسباني خالص. فاليمين يستغل "فزاعة بيغاسوس" سياسيا لتدمير خصمه (الحزب الاشتراكي)، وفي الوقت نفسه ضرب المكاسب الدبلوماسية التي حققها المغرب مع إسبانيا، كما أن رفض إسرائيل التعاون القضائي مع إسبانيا في هذه القضية يتبت أن بيغاسوس سلاح ديبلوماسي سيادي وليس مجرد منتج تجاري. و إقحام اسم المغرب مرة أخرى في هذا الجدل هو محاولة للفت الانتباه وتحويل المملكة إلى كبش فداء لتبرير أزمات وتناقضات الدولة العميقة في إسبانيا..
والخلاصة أن العلاقات بين البلدين حاليا توجد في أزهى فتراتها بفضل التفاهمات السياسية،و
توصف حالياً بأنها في أفضل مراحلها التاريخية، بحيث تعد إسبانيا حاليا الشريك التجاري الأول للمغرب و تتعاون الدولتان بشكل وثيق في قضايا الهجرة و الأمن ومكافحة الإرهاب ، لكنها تظل تحت بند "الحذر"بحيث تحكمها مصالح جيوسياسية معقدة أساسها الدعم العربي الواضح لمغربية مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية التي يعدها المغرب جزءا لا يتجزأ من أرضه، ماعدا النظام الجزائري الذي لم يسبق أن عبر عن موقف واضح في هذه القضية. ويبقى الموقف الأوروبي "حذرا " والإسرائيلي واضحا والأمريكي في طريق التبلور في دعم المغرب في هذه القضية التي حاولت حكومة سانشيز منذ حوالي سنتين توسيع مظلة الحلف الأطلسي لتشمل المدينتين المغربيتين ولكنها لم تستطع إقناع حلفائها في الحلف، رغم اعتراف واشنطن السابق بالسيادة الواقعية على المدينتين إلا أن معاهدة واشنطن في 1949 تستثني الأراضي الواقعة في إفريقيا من مظلة الدفاع المشترك للحلف، ما يعني أن الولايات المتحدة غير ملزمة قانونا بالدفاع عن المدينتين في حال تعرضهما لهجوم. إضافة إلى ذلك، برزت في الآونة الأخيرة تقارير وتحليلات أمريكية تشير إلى تحول جوهري محتمل في المقاربة الأمريكية حول سبتة ومليلية والجزر الجعفرية ،
منها دعوات مراكز أبحاث وجّهت للإدارة الأمريكية (خاصة إدارة ترامب) للاعتراف بمغربية سبتة ومليلية باعتبارهما "أراضي محتلة"كخطوة مكملة للاعتراف بمغربية الصحراء.
في السياق الجيوسياسي الحالي برزت تقاطعات في النزاع المغربي الإسباني حول احتلال مدنه وجزره بالشمال خاصة بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، مع العلم أن العلاقات الإسبانية الاسرائيلية تمر بمنعطفات كثيرة منذ تأسيس إسرائيل إلى اليوم سياسية واقتصادية وعسكرية ودبلوماسية حتى قبل اعتراف الحزب الاشتراكي الإسباني باسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي، وفي إطار هذا التدافع نشرت منظمات إسرائيلية تحليلات وسيناريوهات مثل التقرير الذي نشر في موقع ynetnews.com ، معتبرا أن تحالف المغرب مع إسرائيل قد يعزز موقفه في استعادة المدينتين، وهو ما أثار ردود فعل متباينة،بحيث اعتبرت الصحافة الإسبانية هذه التحليلات مجرد تخيلات "صادمة"
وقد أشارت تقارير إعلامية إلى مخاوف إسبانية من نشر صواريخ إسرائيلية، قد يحصل عليها المغرب، بالقرب من الحدود مع سبتة ومليلية، ما دفع إسبانيا لتأكيد دفاعها عن "أراضيها".
و في سياق سياسي محلي يعلق أغلب السياسيين المغاربة بأن استعادة المدينتين ستأتي في وقته ولكن مع استمرار الضغوط وتعزيز التحالفات مع تجنب الصدام بين الدولتين، لأن تداخل قضية تحرير سبتة ومليلية في التجاذبات الإقليمية تدفع المغرب لتقوية موقفه التفاوضي، في استحضار الدعم العربي والأوروبي و التحالف مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية كعامل استراتيجي جديد في المنطقة..