مجلس الجالية المغربية بالخارج يحتفي بهؤلاء الأدباء في المعرض الدولي للنشر والكتاب

مجلس الجالية المغربية بالخارج يحتفي بهؤلاء الأدباء في المعرض الدولي للنشر والكتاب يشارك مجلس الجالية المغربية بالخارج في الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط من 1 إلى 10 ماي 2026

يشارك مجلس الجالية المغربية بالخارج في الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب التي تحتضتنها الرباط من فاتح إلى 10 ماي 2026، بما يمثل ملتقى لأصوات مغاربة العالم.

 

وأوضح بلاغ للمجلس أنه سيشارك في هذه الدورة أكثر من مائة وعشرين ضيفا من نحو خمسة عشرة بلدا، من بينها -ولأول مرة- أستراليا، في تجسيد للاتساع المستمر لخريطة الإبداع الأدبي لمغاربة العالم.

 

وأضاف المصدر ذاته أن برنامج المجلس لهذه السنة يضم أربع لحظات بارزة تتمثل في تخليد مئوية إدريس الشرايبي، وتكريم الكاتب المسرحي محمد الخطيب، ذكرى رحيل الكاتب المسرحي أحمد غزالي، إلى جانب مساهمة الضيوف في صناعة البرنامج.

 

وأوضح البلاغ أن عام 2026 يشهد مرور مائة سنة على ميلاد إدريس الشرايبي، أحد أعمدة الأدب المغربي الحديث وأول كاتب مغربي بارز عاش ونشر أعماله في فرنسا.

 

 وأبرز أن مجلس الجالية المغربية بالخارج سيخلد هذه المناسبة، بشراكة مع أرملة الفقيد شينا الشرايبي وأقارب الكاتب، من خلال تنظيم لقاءات وندوات مخصّصة لأعماله، إضافة إلى إعادة إصدار مجموعة من مؤلفاته، بشراكة مع دار النشر "الفنك"، في أضمومة تضم سبعة من أبرز أعماله: "الماضي البسيط"، و"التيوس"، و"النجاح المفتوح"، و"الحضارة، أمي!"، و"تحقيق في بلد"، "أم الربيع"، و "ولادة عند الفجر".

 

وأشار إلى أنه تنظم أيضا فعاليات مخلدة لهذه الذكرى على مدار سنة 2026، سواء في المغرب أو على الصعيد الدولي، ولا سيما في باريس ومونبلييه والرباط والجديدة ووجدة وغيرها.

 

كما سيكرم مجلس الجالية المغربية بالخارج الكاتب المسرحي والمخرج والفنان التشكيلي والمخرج السينمائي المغربي-الفرنسي محمد الخطيب، المعروف بأعماله التي تمنح الكلمة لفئات اجتماعية غالبا ما تكون مهمشة داخل الفضاءات الفنية.

 

وبالإضافة إلى عدد من الندوات بحضوره، ينظم عرض استعادي لأفلامه الوثائقية بقاعة "الفن السابع"، بشراكة مع المركز السينمائي المغربي، والخزانة السينمائية المغربية، والقناة الثانية.

 

كما سيقدم محمد الخطيب قراءة-عرضا لعمله المسرحي "نهاية على نحو جميل"، الذي كتبه إثر وفاة والدته، وذلك يوم 7 ماي، بمقهى "لا سين" داخل سينما "النهضة"، بشراكة مع مؤسسة هبة.

 

وسيخلد المجلس خلال هذه الدورة، ذكرى أحمد غزالي الذي وافته المنية سنة 2024. وهو كاتب مسرحي وعالم متاحف وكاتب ذو نزعة إنسانية، خلف أعمالا مسرحية متميزة تتقاطع فيها موضوعات السفر والهجرة وحوار الثقافات.

 

وسيعمل المجلس على إصدار مجموعة تضم خمسا من مسرحياته "الخروف والحوت"، و"عبور"، و"السماء منخفضة جدا"، و"الملاح أو أن لا تكون سوى غبار"، و"تمبكتو: 52 يوما على ظهر جمل". كما سينظم لقاء يجمع أفراد أسرته وزملاءه لإعادة استحضار مساره وإرثه.

 

من جهة أخرى، أشار البلاغ إلى أن ابتكار هذه الدورة يتمثل في مساهمة الكتاب المدعوين بشكل مباشر في إعداد البرمجة، مبرزا أن هذه المقاربة التشاركية تفضي إلى تنظيم نحو عشرين لقاء منبثقا عن مقترحات المشاركين في الدورات السابقة لمجلس الجالية المغربية بالخارج ضمن المعرض الدولي للنشر والكتاب.

 

كما تتضمن برمجة مجلس الجالية المغربية بالخارج في المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026 "المقهى الأدبي" و"المكتبة المؤقتة"، التي ستعرض أكثر من مائتي عنوان مخصص لقضايا الهجرة والذاكرة والإبداع المعاصر، مع فضاء مخصص للشباب.

 

وأشار البلاغ إلى أن مجلس الجالية المغربية بالخارج سيصدر بهذه المناسبة عددا من المؤلفات، من بينها إعادة نشر ست روايات للكاتب الكبير إدمون عمران المالح، وذلك بشراكة مع المؤسسة التي تحمل اسمه وتسهر على صون إرثه الأدبي.

 

كما سيتم إصدار نحو عشرين دراسة ورواية ومجموعة، من بينها ترجمات إلى اللغة العربية ومجموعة بحرف تيفيناغ، وذلك بشراكة مع دور نشر مغربية.

 

وذكر البلاغ أنه، وللسنة الثالثة على التوالي، سيكون مجلس الجالية المغربية بالخارج حاضرا ضمن رواق مشترك إلى جانب خمس هيئات حكامة أخرى، وهي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي؛ والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها؛ ومجلس المنافسة؛ والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري؛ واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مشيرا إلى أنه يرتقب عقد ندوة صحفية يوم فاتح ماي 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحا، بالرواق، بحضور رؤساء هذه المؤسسات.

 

يشار إلى أنه منذ سنة 2009، استضاف مجلس الجالية المغربية بالخارج أزيد من 1000 كاتب ومفكر ومبدع من المغرب ومختلف أنحاء العالم ضمن رواقه في المعرض الدولي للنشر والكتاب، مؤكدا التزاما متواصلا بدعم الكتابة والإبداع المرتبطين بالهجرة وبقضاياها. ويسهم هذا الحضور في إبراز الإسهامات الفكرية لمغاربة العالم ودورهم في فهم تحوّلات الهجرة وتعزيز الإشعاع الثقافي للمغرب وبلدان الإقامة.

 

كما يواكب هذا الحضور تطور أدب منبثق عن الهجرة، في استمرارية تربط بين رواد هذا المجال مثل إدريس الشرايبي، ومحمد خير الدين، وعبد اللطيف اللعبي، والطاهر بن جلون، وإدمون عمران المالح، وغيرهم، وبين أجيال جديدة من الكتاب والكاتبات، ولد كثير منهم في بلدان المهجر، وتعكس أعمالهم هويات متعددة وانتماءات متقاطعة.

 

وتزيد هذه الدينامية غنى مع بروز الأصوات النسائية، التي باتت تحتل مكانة مركزية في أدب الهجرة، من خلال تناولها لموضوعات الذاكرة والهوية والتحولات الاجتماعية، إلى جانب كتابة متعددة اللغات (الفرنسية، العربية، الإسبانية، الإيطالية، الهولندية، الكتالانية، الإنجليزية، الألمانية)، بما يعكس البعد العالمي للجالية المغربية.