مجلس الجالية المغربية بالخارج يشارك في الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب ببرنامج غني متجدد

مجلس الجالية المغربية بالخارج يشارك في الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب ببرنامج غني متجدد

كعادته في الدورات السابقة، يشارك مجلس الجالية المغربية بالخارج في فعاليات الدورة الواحدة والثلاثين 31  للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ما بين 30 أبريل و10 ماي 2026 ، والذي يحتفي بشخصية الرحالة المغربي ابن بطوطة، ويستقبل فرنسا  “ضيف شرف” في  هذه التظاهرة الثقافية الكبرى.

 

وإذا كان الاحتفاء بابن بطوطة الذي “آمن من خلال رحلته الخالدة والعجيبة بأن علاقة الإنسان بالإنسان يجب أن تكون علاقة تعارف وتفاهم وسلام، مهما تباعدت الجغرافيات واختلفت الثقافات وتباينت اللغات، يكتسى بصفة عامة دلالة رمزية، تعكس عراقة انفتاح المملكة، فإنه يمثل بالنسبة لمجلس الجالية المغربية بالخارج، فرصة جديدة ونوعية للاحتفاء بمغاربة العالم عبر جسور الثقافة والأدب والفن.

  

وترسيخا لهذا التوجه، أعد مجلس الجالية المغربية بالخارج، برنامجا متنوعا تفاعليا، بالرواق المشترك مع هيئات للحكامة بالمعرض، حيث يقترح على زواره سلسلة من اللقاءات الفكرية والحوارية والندوات واللقاءات المفتوحة مع شخصيات وازنة وفعاليات من عوالم الفكر والإنتاج الأدبي، مع استحضار تجارب من ذاكرة ابداعات الهجرات المغربية المتميزة بتنوعها وغناها، وذلك انطلاقا من إرادة المجلس الراسخة، بأن الفكر والثقافة، عنصران محوريان في مسلسل الاندماج والتبادل مع مغاربة العالم في ظل عالم يخضع لتحولات مستمرة.

 

وبناء على ذلك، تتوزع محاور برنامج مجلس الجالية المغربية بالخارج، طيلة أيام دورة المعرض الدولي للكتاب والنشر بالرباط، على فقرات ومحاور متنوعة، تتضمن بالخصوص على جلسات تقديم الكتب وتوقيعها  من طرف موقعيها، وعقد لقاءات وحوارات مع فعاليات ثقافية وأدبية وفنية من المنشغلين بقضايا الهجرات ومغاربة العالم، فضلا عن واوية خاصة بعرض أشرطة وثائقية بسينما خارج أسوار المعرض، كل وذلك محاولة في ترجمة التزام مجلس الجالية، الدائم والمتواصل بجعل الثقافة في صلب رهانات الهجرات وقضايا مغاربة العالم.

 

 ويقترح مجلس الجالية في هذا السياق على زوار الدورة الواحدة والثلاثين، برنامجا متنوعا وغنيا تساهم في بلورته، نخبة من فعاليات مغاربة العالم، على اختلاف اختصاصاتها وتوجهاتها الفكرية والمعرفية وجغرافية تواجدها، من الذين تمكنوا من تطوير ملكاتهم الابداعية، ضمن سياقات ثقافية ولسانية لغوية متنوعة، وذلك من أجل الاسهام في اثراء الابداع الإنساني المعاصر لكن بطابع مغربي ذي نكهة " البلاد". 

 

الثقافة والهجرات المغربية: تاريخ طويل

وفي افتتاحية بعنوان "الثقافة والهجرات المغربية: تاريخ طويل" كتب إدريس اليزمي رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج.

في دليل ( كاتالوغ ) البرنامج العام الذي يقترحه المجلس على وزار المعرض، خلافا لتصور شائع، تمتد الهجرة المغربية لأكثر من قرن من الزمن. وقال إن عشراتِ المواهب التي تبرز اليوم في أوساط الهجرة، في مختلف المجالات (الأدب، السينما، الرسم، النحت، التصوير، الموسيقى، الرقص، وبطبيعة الحال الرياضة)، تواصل هذه المسيرة الطويلة بأساليب مغايرة. وانطلاقا من انتمائها المزدوج، تعبر هذه المواهب بحرية، وبأدوات عصرها، عن تطلعها إلى تقبّل هذا التنوع، ورفضها للتصنيفات النهائي موضحا أنه في الجامعة، وفي عالم البحث العلمي، وقطاع الأعمال، تؤكد آلاف الكفاءات بدورها التحولات الجارية.

 

بيد أن اليومي لفت الانتباه إلى أن هذا التذكير التاريخي، وإن كان بديهيا، " يظل ضروريا لإبراز أن إسهام الهجرة لا يقتصر على مستوى الأسر أو على الصعيد الاقتصادي الكلي فحسب، بل يتجاوز ذلك بكثير. وقال فكما أكدت خطابات ملكية حديثة (غشت 2022 ونونبر 2024)، فإن مساهمة مغاربة العالم أساسية في جميع المجالات، مثل الاستثمار (حيث هناك الكثير مما ينبغي القيام به)، ومساهمة جمعيات المهاجرين في التنمية الترابية، والإبداع الثقافي، ومجال الألعاب...

 

وذكر بأننا نعيش اليوم في عالم تتزايد فيه حدة المنافسة على هذه الموارد بشكل ملحوظ، لا سيما فيما يتعلق بالكفاءات العالية، ولكن أيضا في قطاعات مثل الفلاحة والمطاعم، وكذا مهن الرعاية الصحية (كالتمريض ومساعدي التمريض...)، إذ من المرتقب أن تتعاظم الحاجة إلى هذه الكفاءات لمواجهة التحديات المرتبطة بالأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب.

 

واعتبر رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج أن أحد المجالات التي تتجلى فيها مساهمة مغاربة العالم بوضوح هو المجال الثقافي،حيث تسهم حيويتهم في مختلف الحقول الثقافية في إغناء ثقافات بلدان الإقامة، كما تثري الثقافة المغربية، خلص إلى القول " وفي الماضي كما في الحاضر، تتبلور الحداثة المغربية وتتنامى ملامحها هنا وهناك، عبْر تجديد الأصل، ومن خلال الوفاء والانفتاح".

 

مساهمات ابداعية لمغاربة العالم

ومن خلال برنامجه بهذه الدورة يسلط مجلس الجالية المغربية بالخارج، المزيد من الأضواء على الانتاجات الثقافية والابداعية لمغاربة العالم وتلك المرتبطة كذلك بالهجرات من خلال خمسة محاور رئيسية، تتعلق:  

ففي محور "لقاء" يتصدره استحضار  تفاعل الكاتب والروائي المغربي ادريس الشرايبي ( 1926 -2007 ) مع مجلة " أنفاس" الصادرة ما بين سنة 1966 و1973، وهي محطة قليلا ما تم الانتباه إليها في تاريخ ومسار الأدب المغربي. فعلى الرغم من أن الشرايبي الكاتب باللغة الفرنسية الذي ألف نحو 20 رواية خلال مسيرة امتدت لأربعة عقود ترجمت إلى اللغات العربية والإنجليزية والايطالية والألمانية. وتعالج أعمال الشرايبي عدة قضايا خاصة منها المرتبطة بالهجرة وصراع الأجيال وصدام الحضارات.

 

وعلى الرغم من أن الشرايبي صاحب رواية " الماضي البسيط" و"الرجل الذي أتى من الماضي" الذي ينتمى الى جيل سابق عن جيل مؤسسي هذه المجلة، فإنه كان يشكل مصدر إلهام كبير لهم، حيث كانوا يعتبرونه من رواد الحداثة الأدبية المغربية.  هذا اللقاء المتميز، سيعرف مشاركة كل من عبد اللطيف اللعبي وجوسلين اللعبي ومصطفى الدزيري.

 

كما سيتضمن البرنامج عرض وقراءة بعض أعمال ادريس الشرايبي الذي كتب أيضا للإذاعة، حيث كشف نص " Le Greffe " غير المنشور والذي ألفه لفائدة إذاعة فرنسا الثقافية، عن موهبته في الحوار الدرامي.

" راهنية ابن رشد" المفكر الذي تظل أعماله حاضرة وذات صدى وتأثير عالمي متواصل الى اليوم ولكونها كانت تستند على مبادئ الحوار من خلال تحكيم العقل والإيمان، والدعوة في نفس الوقت إلى اعمال الفكر النقدي، ويتزامن هذا اللقاء حول الفيلسوف ابن رشد القاضي والطبيب، مع مرور  900 سنة على ميلاد هذه الشخصية الفكرية العالمية البارزة بمدينة قرطبة بالأندلس.

 

ويعتبر الباحثون أما خلفه من إبن رشد من تراث اندلسي غني، يعد جسرا ساهم بشكل جلي في  الربط بين الحضارات المختلفة، وهو ما جعله يحظى هذا المفكر، بالتكريم والاحتفال في تظاهرات كبرى عبر العالم. يشارك في هذا اللقاء الذي يتولى تنشيطه إسماعيل أصبان، كلا من فؤاد مليح وعلي بن مخلوف.

 

وتحت عنوان : " تنويعات شعرية في المهجر" تستضيف رشيدة لمرابط، لمقاربة هذا الموضوع كلا من يسرى بنفقيه، ونسرين مباركي وريم بطال، وذلك للوقوف على قصيدة الأجيال الشابة من مغاربة المهجر التي تمثل ابداعا هجينا، يتسم بما يعرف ب" الانتماء المزدوج" حيث يمتزج الحنين بالهوية المتعددة والانفتاح الثقافي. ويستكشف هؤلاء الكتاب ثراء إرثهم ، مع تجديد موضوعات المنفى والحب والحداثة. وتعبر هذه الكتابة الأدبية في آن واحد حميمية وعالمية، عن صلة متواصلة بالمغرب، مع الانخراط في أسئلة الحداثة.  " الكتابة كاستعادة للسرد حول الذات والآخر"، تشكل موضوع لقاء، يتناول، ما تشهده الساحة الثقافية من بروز لجيل جديد من الكتابات والكتاب من أصول مغربية في الفضاءات الفرنكوفونية والناطقة بالهولندية والإنجليزية وغيرها. فهذه الأصوات التي تكون شابة أو حديثة النشر، بشكل عميق السرديات المرتبطة بالهجرة والهوية والانتماء.

 

وعلى خلاف الاجيال الأولى التي وسمتها تجربة المنفى، يكتب هؤلاء انطلاقا من وضعية عابرة للحدود ومعلنة، ولم يعودوا يعرفون أنفسهم فقط من خلال الهجرة أو الاغتراب، بل من خلال التعدد. ومن أجل تناول هذا الموضوع، تستضيف فاطمة زيبوح، كلا من إيناس لمعلم وسناء سيتولى ونادية عايدة -يدي.

 

وتحت عنوان " ضرورة الترجمة"، يتوقف كلا من شكيب عرارو  وخالد اليملاحي وإدريس خضراوي، عند موضوع الترجمة  الأدبية التي تعد ضرورة ملحة لفك العزلة عن انتاج مغاربة العالم، وجعل هذه الأدبيات المكتوبة بلغة متعددة متاحة للقراء الناطقين بالعربية والأمازيغية.

 

كما أن هذا اللقاء الذي يتولى تسييره عبد الفتاح الحجمري، التساؤل حول هل تشكل ترجمة هذه الأعمال الأدبية، أولوية استراتيجية لتعزيز التبادل الثقافي، والاعتراف بالإسهام الثقافي للجالية المغربية بالخارج. وسيكون زوار الرواق من جهة أخرى على موعد مع لقاء حول مؤلف " حين يروى الأطلسي تاريخ المغرب" لليلى مزيان، وبمشاركة عبد القادر بنعلي ونادية بوراس، ومن تسيير نادية بوراس.

 

" الأدب المغربي باللغة الإنجليزية" موضوع لقاء، من تسيير حنان الحراث، تتناول فيه كلا من سعيدة رواس ونادية مهجوري ، ومهاني علوي، الأدب المغربي، المكتوب بالإنجليزية ، الذي كصوت متميز يثرى أدب مغاربة العالم. هذا الأدب بات يتسم أكثر فأكثر بالتعدد اللغوي، ويحمله كتاب المهجر، حيث يستكشفون قضايا الهوية والمنفى، ويطرحون الأسئلة حول المجتمع المغربي.

 

"كرة القدم ، السوسيولوجيا والمسرح، كيف تسللت كرة القدم إلى حياتي كمثقف؟ "عنوان لقاء بمشارك، محمد الخطيب ومحمد مروان ولاعب كرة القدم الدولي إيريك كانتونا،  وتسيير حسن بوستة، الذين يتساءلون عن  كيف تمنح، كرة القدم - أمام تجريد الأفكار - فورية صادمة. وإذا كان ذلك بمثابة استراحة للعقل التحليلي، فإننا هنا لا نفكك، بل نعيش الانفعال، وهو ما يتحول الى انتقال اللوغوس ( العقل ) إلى الباثوس ( العاطفة ). وهكذا يعاش دخول كرة القدم إلى حياة المثقف غالبا بوصفه " خيانة" لذيذة أو كشفا انتروبولوجيا.

 

كما يتضمن ذات المحور، لقاء حول بعنوان " محمد الفتح، حياة وإبداع ". فالراحل محمد لفتح المختص في مجال المعلوميات، اشتغل في الصحافة الأدبية، قبل أن يتفرغ للكتابة، حيث كان يوصف قيد حياته ب" الكاتب المجهول" أو " كاتب الظل "، قبل أن يعاد اكتشافه بعد وفاته سنة 2008 بالقاهرة . تجدر الإشارة إلى أن أعمال محمد الفتح من قبيل " كتابة الهامش"، تتجاوز الأطر الأخلاقية باعتمادها على نظام شعري خالص. سيعرف هذا اللقاء مشاركة كل من نزهة لفتح وسليم الجاي وخالد زكرى.

 

وتحت عنوان  " نصوص جديدة من هولندا"، يقارب لقاء آخر أدب مغاربة هولندا، كفضاء دينامي متنامي، يتميز بسرديات هجينة، تستكشف هوية تترنح بين ثقافتين، وتمتح من تجربتي الهجرة والاندماج وهو ما تترجمه انتاجات العديد من كاتبات وكتاب الجيلين الثاني والثالث باللغة الهولندية، الذين نالوا جوائز مرموقة، مما يترك بصمة واضحة في المشهد الأدبي المحلي. في هذا اللقاء تستضيف حسناء بوعزة ، كلا من رشيد نوفير وحسناء المردودي.

 

وسيكون الزوار كذلك على موعد مع لقاء حول موضوع " كتابة المسرح في سياق الهجرة" بمشاركة كنزة برادة، وإلياس المتيوى وأمل مالفى لخطارا ويسيره محمد إقبوعان.  تجدر الإشارة إلى أن أوائل كتاب المسرح المغاربة في المهجر، كانت تجاربهم تجسد تمزق الانتماء بين بلد الأصل وبلد الاستقبال. وفي هذا السياق يقاربون عدة قضايا من قبيل الحنين والعنصرية، والبحث عن الذات، فضلا عن دورهم كجسر ثقافي . هذا اللقاء سيتميز بتساؤلات منها هل لايزال هذا الطرح قائما إلى اليوم؟ وما هي انشغالات الأجيال الجديدة، وما الممارسات المسرحية التي تفرزها؟.

 

أما " الكتابة ..الحوار .. الانتماء "، فموضوع سيكون محول لقاء يشارك فيه مصطفى فهمي ومحمد لطفي وطه عدنان، ومن تسيير مهاني علوي، يتناولون فيه الكتابة باعتبارها  في جوهرها فعل حوار. فنحن نكتب للدخول في حوار، أو حتى في صراع مع الآخر. غير أن الحوار الحقيقي لا يتم إلا إذا كان المتحاورون يتقاسمون اللغة نفسها. فهل يمكن للكاتب أن يكون جزء من مجتمع أو ثقافة دون أن يكتب بلغتها؟ وهل نكتب من أجل التعبير، أم لإثبات الذات، أم للحوار، أم للانتماء؟.

 

وستكون " اللغات، الثقافة ونقل القيم" عنوان محور لقاء يسعى خلاله المشاركون الى الخروج باقتراح مبادرات، من شأنها تثمين اللغات والثقافة المغربيتين لدى الأجيال الصاعدة، وذلك من عبر معالجتهم لموضوع اللغات ( العربية، والدارجة والأمازيغية ) والثقافة، في سياق الهجرة المغربية، باعتبارها رهانا هوياتيا أساسيا، يشهد تحولا نحو ما يعرف ب" اللغة المختلطة" لدى الأجيال الشابة، حيث تمتزج الدارجة بلغات بلد الاستقبال، في ظل دور محوري للأسرة. يشارك في هذا اللقاء شادية بن عبد الجليل وشافيان بن دحمان وسارة فقير.

 

وفي قراءات متقاطعة في وضعية أبناء المهاجرين المغاربة في فرنسا واسبانيا؟ ، يتساءل شكري بن عياد، وأحمد السراج، تسيير رشيد العلوي، " هل تمارس المدرسة التمييز؟ ". كما يتطارح المشاركون، هل توجد فروق جوهرية في منطق المنظومتين التعليميتين بين بلد عريق في الهجرة ( فرنسا ) وبلد حديث العهد بها ( اسبانيا ) ؟ وما ذا تقول الدراسات الحديثة في هذا الشأن؟.

 

ثانيا: توقيع وتقديم الكتب

فضلا عن جلسات توقيع الكتب، منها توقيع مؤلف" الهجرة والسياسة: المعادلة المغربية " للكاتب ادريس أجبالي، يتميز برنامج مجلس الجالية في المعرض الدولي كذلك بتقديم عدة مؤلفات، منها كتاب "أنوار مغربية: أنطولوجيا الشعر المغربي في المهجر " للشاعر والكاتب حسن نجمي، بمشاركة عبد الإله الصالحي  وخالد الريسوني، ومن تسيير منير السرحاني . وسيقدم أيضا، كتاب " مذكرات حياة: حكايات رواد الهجرة المغربية في فرنسا" لسندس الشرايبي، وهجر أويل وسمير العياشي وريم بطال ومن تسيير حنان الحراث.

" اللسانيات التاريخية عند تقاطع العلوم الإنسانية والاجتماعية"، عنوان كتاب يقدم تكريما لسالم شاكر"، سيعرف مشاركة مفتاحة عمور، ومنصور غاقي، وآن -ماري تيويسن، وتسيير عبد الله بونفور. كما سيتم تقديم مؤلف الفني " كازا ، أرشيف مدرسة الدار البيضاء للفنون " ، وذلك بمشاركة فاطمة الزهراء لكريسا، ومود هوسيه،  ومادلين دو كولنيه، ومراد منتظمي.  

 

ثالثا:  مضمومة إبداعات أدباء مغاربة مرموقين

من بين ما يتميز به برنامج المجلس كذلك تقديم مضمومة إبداعات أدباء مغاربية مرموقين، منها تلك المتعلقة، بالكاتب والمسرحي والمهندس الراحل أحمد غزالي، أحد مؤسسي منظمة " جوار للإبداع" وصاحب مسرحيات " الملاح" و" تومبوكتو، 50 يوما على ظهر جمل " و " الحمل والحوت". وتتضمن مجموعة أحمد غزالي الذي ترجمت أعماله الى عدة لغات وقدمت مسرحياته في عدد من المدن العالمية، خمس مسرحيات، يشارك في تقديم  هذا العمل كل من ميرية إسترادا غزالي وياسمينة دويب وسيباستيان بورناك، وتسيير الزبير بن بوشتى.

 

وفي نفس الاطار، سيتم تقديم  مجموعة إدريس الشرايبي التي تضم سبعة (7 )  عناوين، وذلك في ثاني ماي (14.00 -15.00 )، بمشاركة شينا الشرايبي  وسليم الجاي ومحمد حمودان وتسيير إدريس كسيكس .

 

رابعا: فقرة الحوارات

أما برنامج الحوارات، فيتضمن  في فاتح ماي ( 15.00 – 16.00 ) حوارا يجريه منير السرحاني، مع الشاعر والمترجم والروائي محمد حمودان المقيم بفرنسا حول كتابه " سفينة من ورق تسبح في الهواء، يليها زلزال" الصادر سنة 2025، وهو عبارة عن عمل نثرى شعري يروي رحلة داخلية لسارد يعيش في الهامش ويبحث عن الخلاص. كما يطرح الكتاب أسئلة حول الهوية وقدرة اللغة على التعبير عما يخالج النفس ولا يعبر عنه.

 

وفي نفس اليوم تحاور فاطمة الحسيني، المؤلف المغربي محمد المرابط الكاتب باللغة الإسبانية، حول روايته " أصداء في الثلج" التي تتناول مواضيع متنوعة، يناقش فيها  الكاتب بجرأة فكرية تأثير المدن والطبيعة على السرد. ويندرج هذا العمل ضمن المشروع الأدبي للكاتب محمد المرابط باللغة الاسبانية الذي بدأه بروايته الأولى ، " أرض مهجورة "وعووه بروايته الثانية " شتاء طيور الحسون" التي نال بها جائزة " ما لاغا  للرواية" في دورتها 15 . كما فاز بالجائوة الكبرى " حمام الأندلس الدولية للقصة القصيرة" مناصفة عن قصته القصيرة بعنوان " سبعة بحور"     

 

وتتواصل هذه اللقاءات، بالحوار الذي يجريه مع الكاتب الطاهر بنجلون، الإعلامي عبد الله التوراني حول مؤلفه " مراسل حر في يومية جريدة لوموند"، يستعرض فيه مسيرته الصحفية التي امتدت لأربعين سنة. الكتاب يجمع ما بين التجربة المهنية والتأمل في طبيعة الكتابة والذاكرة، مع رصد التحولات التي شهدتها الصحافة الفرنسية على امتداد عقود . كما تستضيف فاطمة أوساك، الكاتبة الفرنسية  المغربية سميرة العياشي التي تعتبر من الأصوات الصاعدة  في الأدب باللغة الفرنسية، حول روايتها بعنوان " مدام بوفاري، أمي وأنا " التي تعالج فيها، موضوع المعاناة النفسية للنساء المهاجرات اللواتي وصلن الى فرنسا في إطار عملية التجمع العائلي خلال سنوات الثمانينات من القرن الماضي، وذلك من خلال نموذج بطلة الرواية المغربية المولودة بمنطقة منجمية شمال فرنسا.

 

كما تحاور نادية باكيرو، الكاتب جمال بلحرش الفاعل المدني الخبير في الرأس المال البشري، بعنوان " لنعد ابتكار أنفسنا"، الذي يقدم فيه صاحبه، قراءة نقدية لواقع القيادة بالمغرب، ويدعو فيه إلى إعادة التفكير في أسس الثقة والعقد الاجتماعي. يتوجه الكاتب في مؤلفه الذي يتوزع على خمسة محاور رئيسية، تشمل تشخيص الوضع الراهن، وتحديد أسس القيادة الأصيلة، وتقديم نماذج تطبيقية واقتراح نموذج مغربي خاص علاوة على رصد الأولويات الوطنية المستعجلة.

 

من جهتها تحاور فتيحة السعيدي، أحمد زاهد حول كتابه " 1000 إزري " الذي يرصد فيه الهجرة بالريف من قلب الذاكرة الشفوية، ويتجاوز حدود الأشعار ليغدو مشروعا بحثيا وتوثيقيا ضخما يقدم قراءة جديدة لتراث غنائي انساني، ويستعيد الوجدان الجماعي لأبناء الريف عبر أزيد من قرن من الأصوات والذاكرة. في هذا العمل الجديد، يعيد أحمد زاهد بناء أرشيف شفهي غني، يوثق تعبيرات الريفيين عن الحرب والفقد والهجرة والغربة والحنين مستندا إلى دراسة دقيقة لمصادر إزران وسياقاتها التاريخية، وكتابة نصوصها بثلاثة حروف : تيفيناغ ، العربي، واللاتيني.

 

عمر بوم يستضيف المؤرخ جامع بيضا، وحسن حافظى علوي، وأحمد صلاح الطاهري حول كتاب "متنوعات " تكريما للباحث والاكاديمي خالد بن الصغير المترجم الذي يعد من بين المتخصصين في تاريخ المغرب الحديث والمعاصر.

 

عبد الله بن مليح يحاور عالم الجماليات محمد المطالسي حول كتابه  " فاس ". المؤلف المختص في التعمير الذي شغل مهام مدير الأعمال الثقافية بمعهد العالم العربي بباريس المختص في التعمير، تنصب أبحاثه على وجه الخصوص حول مدن العالم العربي وحدائق العالم الإسلامي والعربي. كما يحاور عز الدين الطاهري،  الباحث والأكاديمي مصطفى أقلعي، أستاذ الأنتروبولوجيا الحضرية، حول كتابه " المدينة تطوان الجديدة: 1860 - 1956  " الذي يوثق لحقبة غنية بالتفاعل الثقافي والمعماري بين الضفتين. ويستضيف محمد الخطيب الفرنسية رشيدة بركاني زوجة أيريك كانتونا حول موضوع " كتابة الفقد".

 

أما الناقد والباحث عبد الرحمن طنكول المختص في الأدب المغربي والمغاربي المكتوب باللغة الفرنسية، فيجرى حوار  مع المعطى قبال حول كتابه  بعنوان " عقاب الشهوات". كما يستضيف محمد المطالسي كلا من عبد الله بن مليح ومحمد لوباني،حول جديدهما في مجال الأدب، فيما يحاور عبد الخالق الحسيني نجاة عزمي حول كتابها " وجوه الهجرة"، في حين يستضيف مروان محمد، الباحث السوسيولوجي  مصطفى الميرى حول كتابه " لم يكن الأمر سهلا".

 

أما عبد اللطيف اللعبي فيحاور الباحث نور الدين بوصفيحة حول جديد اصداراته الأدبية،  في حين يستضيف كمال بنكيران، الإعلامية غيتة الزين حول ديوانها الشعري " المشي ليس صدفة"، فالكاتبة إعلامية، تتناول مقالاتها مواضيع تتعلق بالهجرة، في حين تحاور حليمة حمدان ياسمينة جعفر بخصوص كتابها " فتاة موقف الحافلة"

 ومن جهة أخرى يحاور عبد القادر الشاوي، الكاتب يوسف الميموني، حول مؤلفه " عندما تمشي الجبال "  الصادر باللغة الاسبانية، وهو عمل روائي دو صبغة تاريخية، يتناول فيه كاتبه التاريخ المشترك بين المغرب واسبانيا الاستعمارية، خاصة خلال فترة الحرب الأهلية. وفي نفس محور الحوارات يستضيف الكاتب والإعلامي عبد العزيز كوكاس، الكاتب المغربي الكندى مجيد بلال حول كتابه " ملجأ الهويات التائهة.. محكيات" الذي يضع القارئ أمام تجربة سردية إنسانية عميقة، تستكشف قلق الهوية حينما تصبح في حالة عبور دائم.

خامسا: السينما والمسرح

1-فقرة الفن السابع

واعتبار لدور السينما في مجال هجرات مغاربة العالم، أدرج مجلس الجالية بشراكة مع المركز السينمائي المغربي والقناة الثانية المغربية، ضمن برنامجه، فقرة خاصة بالفن السابع، من  خلال  عرض فيلم  وثائقي بعنوان : " R12 ( رونو 12 ) " من إنجاز محمد الخطيب. ( إنتاج سنة 2018). 

 

يحكى الشريط الذي تبلغ مدته 78 دقيقة، عن رحلة من فرنسا إلى المغرب، يقوم بها محمد الخطيب على متن سيارة من نوع رونو 12، وذلك على إثر وفاة والدته.  يرصد هذا العمل الذي يعرض  بقاعة الفن السابع بالرباط. انعكاسات فقدان أحد الوالدين وقضايا الإرث والهوية.

 

كما سيتم  تقديم  العرض الأول بالمغرب للفيلم السينمائي بعنوان " بيجو 504 " ، وهو عبارة عن شريط وثائقي الذي سيعرض بقاعة سينما الفن السابع بحضور مخرجه محمد الخطيب. الفيلم يرصد " الرحلة الى البلاد " التي كان كافة أفراد العائلات، يقومون بطريقة جماعية، على متن  السيارة الأسطورية من نوع بيجو 504 ، من أجل قضاء العطلة الصيفية وفق طقوس تتخل مسار العودة من المهجر إلى كل من المغرب والجزائر.

 

من خلال هذا الشريط، يوثق محمد الخطيب الهجرة الموسمية عبر البحر الأبيض المتوسط ما بين سبعينيات وتسعينيات القرن الماضي، وهي لحظات، كانت تجمع ما بين الحنين لمعانقة الوطن، وتراث يرتبط بتاريخ السيارات والذكريات الحميمية.

 

هذا الوثائقي الذي يعرضه مجلس الجالية، بشراكة مع المركز السينمائي المغربي والقناة الثانية، يقدم سردا لرحلات التنقل الموسمية، مما يجعله يشكل مساهمة في توثيق جوانب من تاريخ ذاكرة المنطقة المتوسطية من خلال مهاجريها.

2-المسرح:

تحتضن لاسين  ( الخشبة ) بسينما النهضة ، قراءة – أداء المسرحية الوثائقية بعنوان : نهاية على نحو جميل " من تقديم محمد الخطيب، تحكى بروح من الفكاهة، ولكن بكثير من التحفظ، تجربة فقدان الأم وتعقيدات إجراءات نقل الجثمان بين فرنسا والمغرب.

 

ويطرح هذا العمل الذى فاز سنة 2016، بالجائزة الكبرى للأدب المسرحي تساؤلات حول تدبير نهاية الحياة والهوية المزدوجة.


حضور متواصل

وبصفة عامة تندرج مشاركة مجلس الجالية المغربية بالخارج، في الدورة 31 للمعرض، ضمن مساهماته بفعالية منذ سنة 2009 في هذه التظاهرة الثقافية الخاصة بالنشر والكتاب، وذلك لإبراز الغنى الثقافي لمغاربة العالم.

ومن خلال دعمه لحضور الكاتبات والكتاب من مغاربة العالم في هذا العرس الثقافي الكبير للقراءة والكتاب، أوضح ادريس اليزمي رئيس مجلس الجالية المغربية، في تقديمه لدليل برنامج المجلس بالمعرض، بأن المجلس لا يهدف فقط إلى التعريف بهم لدى الجمهور المغربي، بل يسعى أيضًا إلى إبراز أهمية أصواتهم في فهم التحولات العميقة للهجرة المغربية، وإسهامهم في إثراء المشهد الثقافي بالمغرب وبلدان إقامتهم، حسب ما  جاء في مقدمة الكاتالوغ.