نبيلة منيب
أثارت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، جدلاً داخل قبة البرلمان اليوم الإثنين 27 أبريل 2026 خلال جلسة الأسئلة الشفهية، بعدما وجهت انتقادات حادة لسياسة الحكومة في مجال الطاقة وأسعار المحروقات، معتبرة أن ما تم اعتماده هو "تحرير للأسعار دون أي تأطير فعلي يحمي القدرة الشرائية للمواطنين".
وأكدت منيب أن الحكومة "نقلت عبء الضرائب، خاصة الضريبة على القيمة المضافة (TVA) والضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC)، إلى كاهل المواطنين دون معالجة حقيقية لتضارب المصالح في القطاع"، مشيرة إلى أن هذا الوضع "ترك هوامش ربح كبيرة للمستوردين والموزعين"، ما جعل أسعار الطاقة في المغرب من بين الأعلى عالميا.
وانتقدت المتحدثة ذاتها ما وصفته بغياب التفاعل المؤسساتي، قائلة إن "لا لجان تقصي الحقائق البرلمانية، ولا مجلس المنافسة، وجدوا آذاناً صاغية لدى حكومة ذات طابع تكنوقراطي، يبدو أن آخر اهتماماتها هو مصلحة المواطنات والمواطنين".
وزادت قائلة إن "المغاربة اكتووا بغلاء المحروقات، وما ترتب عنه من ارتفاع شامل في كلفة المعيشة".
وفي سياق متصل، شددت منيب على ضرورة إعادة إحياء البنية التحتية الطاقية الوطنية، معتبرة أن "غياب سياسة لإعادة تشغيل مصفاة تكرير النفط يشكل خللاً استراتيجيا"، خصوصاً في ظل التقلبات الجيوسياسية العالمية. وقارنت الوضع المغربي بتجارب دول أخرى، من بينها إسبانيا، التي عززت قدراتها في مجال التكرير، وفق تعبيرها.
كما تساءلت عن مآل التحقيق المفتوح منذ سنة 2021 بخصوص تدبير شركة سامير، مطالبة بالكشف عن نتائجه وترتيب المسؤوليات، مشيرة إلى أن الاعتماد على الطاقات الأحفورية ما يزال يتجاوز 85%، وهو ما يعكس، بحسبها، بطء الانتقال الطاقي.
وفي هذا الإطار، دعت نبيلة منيب إلى استثمار الإمكانيات الوطنية، خاصة الاكتشافات الغازية في مناطق مثل تندرارة، بما يخدم "إقلاعا صناعيا مغربيا حقيقيا"، يقوم على تثمين الموارد الوطنية وتقليص التبعية للخارج، في أفق تحقيق سيادة طاقية تضمن الأمن الاقتصادي والاجتماعي للمغرب.
https://anfaspress.com/videos/voir/30105-2026-04-27-04-16-23