استمرار ارتفاع الأسعار رغم الدعم العمومي يثير الجدل... وبرلماني يطالب بالكشف عن "أشباح" سلاسل التوزيع(مع فيديو)

استمرار ارتفاع الأسعار رغم الدعم العمومي يثير الجدل... وبرلماني يطالب بالكشف عن "أشباح" سلاسل التوزيع(مع فيديو) نادية الفتاح ومولاي المهدي الفاطمي

انتقد مولاي المهدي الفاطمي، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي الحصيلة الحكومية، مشيرا إلى أن الحكومة تعلن دائما أنها تؤمن بالنتائج الملموسة على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بالقدرة الشرائية.
وفي معرض مداخلته، الإثنين 27 أبريل 2026 بمجلس النواب، تساءل النائب البرلماني عن جدوى الإجراءات المتخذة لمواجهة غلاء الأسعار، مستعرضاً أرقاماً اعتبرها "مقلقة"، حيث أشار إلى ارتفاع سعر الطماطم انتقل من 4 دراهم إلى 15 درهماً، والبصل من 3 إلى 10 دراهم، واللحم من 70 إلى 140 درهماً، والزيت من 10 إلى 20 درهماً، إضافة إلى الحمص الذي ارتفع من 10 إلى 18 درهماً...، واعتبر أن هذه الزيادات تعكس غياب نتائج ملموسة رغم تدخلات الحكومة.
وأوضح البرلماني الفاطمي أن الحكومة دعت البرلمانيين إلى شرح الوضع للمواطنين، غير أنه أكد أن تبرير هذه الزيادات أصبح أمرا صعبا في ظل استمرار الغلاء، مضيفا أن وعود الحكومة بانخفاض الأسعار، خصوصا اللحوم، لم تتحقق رغم دعم المستوردين، وتخصيص موارد مالية مهمة لدعم الفلاحين.
وأكد النائب أن الإشكال لا يكمن فقط في الإنتاج أو الدعم أو ما صار يسمى بـ"الفراقشية"، بل في وجود ما وصفهم بـ"الأشباح" داخل سلاسل التوزيع، وهم وسطاء غير ظاهرين يستفيدون من هوامش ربح كبيرة، ما يساهم في رفع الأسعار بشكل غير مبرر. 
ودعا إلى ضرورة الكشف عن هذه الأطراف ومحاسبتها، باعتبارها، حسب تعبيره، السبب الحقيقي في اختلالات السوق، كما أشار إلى أن أسعار الفواكه بدورها شهدت ارتفاعا كبيرا، لدرجة أن المواطنين أصبحوا يعتبرونها من الكماليات، بعدما كانت جزءا أساسيا من الاستهلاك اليومي.
وشدد الفاطمي على أن معالجة أزمة الغلاء تقتضي إصلاحاً عميقاً لمنظومة التسويق والتوزيع، مع تعزيز آليات المراقبة والشفافية، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وتحقيق توازن عادل بين مصالح الفلاحين وقدرة المواطنين الشرائية.

 

https://anfaspress.com/videos/voir/30107-2026-04-27-05-20-22