محمد سعد برادة ، وزير التربية الوطنية
عقد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل، اجتماعه بمدينة سطات في ظرفية وصفها بالدقيقة، تتداخل فيها الملفات الاجتماعية العالقة، واستمرار اختلالات تدبيرية ببعض المديريات التابعة للجهة.
البيان الصادر عقب الاجتماع المنعقد بمدينة سطات، حمل رسائل قوية، حيث انتقد ما اعتبره تأخرا في تنفيذ بنود الاتفاقات السابقة، واستمرار تجميد عدد من المستحقات الإدارية والمالية، من قبيل الترقيات في الرتب والدرجة، والتعويضات العائلية، إضافة إلى تعويضات مرتبطة بالتنقل والتصحيح والحراسة.
ولم يخف المكتب الجهوي قلقه من تدهور القدرة الشرائية للشغيلة التعليمية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، معبرا عن رفضه لأي إصلاح لأنظمة التقاعد يحمل الأجراء تبعات الاختلالات المالية.
اختلالات جهوية واتهامات بسوء التدبير
على المستوى الجهوي، خصّ البيان بعض المديريات الإقليمية بانتقادات، مشيرا إلى ما وصفه بنتائج إيجابية حققتها المعارك النضالية التي خاضتها المكاتب الإقليمية في مواجهة الفساد وسوء التدبير، دفاعا عن المدرسة العمومية ومكوناتها.
كما توقف البيان عند ما اعتبره “قرارات ريعية” اتخذت بالمديرية الإقليمية بالجديدة بعد إعفاء المدير الإقليمي، معتبرا أن تلك القرارات تمت في وضعية فقدان الصفة والصلاحية، وهو ما يستوجب، بحسب النقابة، تدخلا عاجلا من الأكاديمية الجهوية لتصحيح الوضع وترتيب الجزاءات.
وفي سطات، أبدى المكتب الجهوي تحفظات بشأن تدبير الشؤون التربوية، منتقدا ما اعتبره ضعفا في النتائج، خاصة بالمؤسسات الإعدادية الرائدة، معتبرا أن بعض الأنشطة الموازية تستعمل للتغطية على مشاكل أعمق مرتبطة بالحكامة والنجاعة.
الاجتماع كان أيضا مناسبة لتثمين التحاق أطر نقابية جديدة بالتنظيم في عدد من الأقاليم، إلى جانب الإعلان عن مواصلة الدينامية التنظيمية عبر تجديد الهياكل الجهوية والإقليمية والقطاعية.
وفي الشق التضامني، أعلن المكتب الجهوي مساندته لمناضلي المكتب الجامعي للأطر الإدارية والتقنية بجامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة، منددا بما وصفه بمضايقات تستهدفهم، ومؤكدا دعمه لأي خطوات نضالية قد يتم اتخاذها.
كما دعا كافة مناضلات ومناضلي النقابة إلى المشاركة المكثفة في تظاهرة فاتح ماي الجهوية المرتقب تنظيمها بإقليم سيدي بنور، في رسالة تؤشر على حضور قوي احتجاجي للقطاعات النقاببة بالفيدرالية الديمقراطية للشغل.
ويأتي هذا البيان في سياق وطني يتسم بارتفاع منسوب التوتر الاجتماعي، حيث ما تزال ملفات فئوية متعددة تنتظر التسوية، بينما يترقب الشركاء الاجتماعيون مآلات الحوار القطاعي ومدى قدرة الحكومة على تنزيل التزاماتها السابقة واحتواء موجة الاحتقان المتنامية.