من الداخلة.. حزب الوسط الاجتماعي يدعو إلى تعزيز مشاركة الشباب والمرأة في تدبير الشأن العام

من  الداخلة.. حزب الوسط الاجتماعي  يدعو إلى تعزيز مشاركة الشباب والمرأة في تدبير الشأن العام ركزت مختلف المداخلات على أهمية المرحلة الراهنة التي تتطلب انخراطاً واسعاً وفعالاً

شهدت مدينة الداخلة، يوم السبت 25 أبريل 2026، لقاءً حزبياً جهوياً  أشرفت عليه قيادة حزب الوسط الاجتماعي، في سياق دينامية سياسية متجددة تعرفها المملكة، وضمن النقاش الوطني حول التحديات الداخلية والخارجية، خاصة ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، وتجديد النخب السياسية، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة في تدبير الشأن العام. وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتأكيد مجموعة من الثوابت السياسية والتنموية، حيث ركزت مختلف المداخلات على أهمية المرحلة الراهنة التي تتطلب انخراطاً واسعاً وفعالاً لمختلف فئات المجتمع، خصوصاً الشباب والنساء، في الحياة السياسية والمؤسسات المنتخبة. كما تم التأكيد على أن جهة الداخلة وادي الذهب تمثل نموذجاً تنموياً واعداً، لما تزخر به من مؤهلات اقتصادية وجغرافية وبشرية، تجعل منها مجالاً خصباً للاستثمار في التنمية المستدامة.

 

أولاً: القضية الوطنية والوحدة الترابية

أجمع المتدخلون، وعلى رأسهم الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، الأستاذ لحسن مديح، على أن قضية الصحراء المغربية تظل أولوية وطنية ثابتة، وتحظى بإجماع وطني كامل. وقد جدد الحزب دعمه لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية يحظى بدعم دولي متزايد، في إطار احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية.كما عبر الحزب عن رفضه القاطع لكل الأطروحات الانفصالية، مؤكداً التزامه بالدفاع عن مغربية الصحراء في مختلف المحافل. وتم التنويه بالدور الذي يقوم به الملك محمد السادس في تعزيز الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مع الإشارة إلى اعتماد 31 أكتوبر كـ“عيد للوحدة”، باعتباره محطة رمزية لتكريس الانتصارات الدبلوماسية للمملكة.

 

ثانياً: تجديد النخب وإشراك الشباب

ركز الأمين العام للحزب على ضرورة تجديد النخب السياسية، معتبراً أن المرحلة الحالية تفرض القطع مع الممارسات الانتخابية التقليدية التي أفرزت اختلالات في تدبير الشأن العام. ودعا الشباب إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية والانخراط بقوة في العمل السياسي والترشح للانتخابات. وأشار إلى أن المنظومة الانتخابية الجديدة توفر تحفيزات مهمة لتشجيع الشباب، خاصة من هم دون 35 سنة، على المشاركة السياسية، من خلال دعم مالي لمصاريف الحملات الانتخابية، وتشجيع التناوب بين الجنسين داخل اللوائح. كما أكد أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز تمثيلية الشباب داخل المؤسسات المنتخبة. وفي هذا السياق، أعلن الحزب عن تبنيه لسياسة واضحة تقوم على تشبيب هياكله، وفتح المجال أمام الشباب والنساء لتصدر اللوائح الانتخابية، مع رفع نسبة مشاركة المرأة من الثلث إلى النصف في الاستحقاقات المقبلة.

 

ثالثاً: التنمية الجهوية ودور الشباب

أكدت مختلف المداخلات أن التنمية الجهوية المستدامة بجهة الداخلة وادي الذهب تمر عبر الاستثمار في الطاقات البشرية، وخاصة الشباب. وتم التأكيد على أن الشباب ليسوا فقط رهان المستقبل، بل فاعلون أساسيون في الحاضر، قادرون على المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما تم التركيز على أهمية إشراك الشباب في مشاريع الاقتصاد الأزرق، والطاقات المتجددة، والسياحة البيئية، والمبادرات المقاولاتية، باعتبارها قطاعات واعدة بالجهة. ودعت القيادات الحزبية إلى توفير التكوين والتأطير اللازمين لتمكين الشباب من لعب أدوار قيادية في التنمية.

 

رابعاً: دور المرأة في العمل السياسي والتنمية

أبرزت مداخلات القيادات النسائية داخل الحزب أهمية تمكين المرأة، خاصة المرأة الصحراوية، باعتبارها شريكاً أساسياً في التنمية. وتم التأكيد على أن المرأة أضحت فاعلاً محورياً في الاقتصاد التضامني والعمل الاجتماعي والثقافي، مع ضرورة تعزيز حضورها في مواقع القرار. كما شددت المتدخلات على أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون إشراك فعلي للنساء والشباب في صياغة السياسات العمومية، وليس فقط تمثيلاً شكلياً.

 

خامساً: التحديات الاجتماعية والسياسية

تناول اللقاء أيضاً عدداً من التحديات التي تواجه الشباب، مثل البطالة، الفقر، الهجرة غير النظامية، وضعف فرص الشغل، إضافة إلى مطالب اجتماعية مرتبطة بالتعليم والصحة. وتم التأكيد على أن هذه القضايا يجب أن تشكل محور البرامج السياسية للأحزاب. كما دعا المتدخلون إلى محاربة الفساد السياسي والقطع مع الوجوه التي أساءت لتدبير الشأن العام، مشددين على أن المرحلة تتطلب نخبة جديدة نزيهة وكفؤة قادرة على استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات.
 

خاتمة
خلص اللقاء إلى أن حزب الوسط الاجتماعي يسعى إلى إرساء مرحلة سياسية جديدة تقوم على تجديد النخب، وتعزيز المشاركة الفعلية للشباب والمرأة، وربط المسؤولية بالكفاءة والنزاهة. كما أكد على أن الدفاع عن الوحدة الترابية يظل أولوية وطنية كبرى، إلى جانب العمل على تحقيق تنمية جهوية مستدامة. ويبرز من خلال هذا اللقاء أن الحزب يطمح إلى تحويل الخطاب السياسي إلى ممارسة واقعية، تضع المواطن في صلب الاهتمام، وتعيد الثقة في العمل السياسي، عبر مؤسسات قوية وفاعلة تخدم الصالح العام وتستجيب لتطلعات المجتمع