فكيك.. الجزائر تخلق التوتر الحدودي مع المغرب في إيش بتحركات عسكرية وإطلاق نار

فكيك.. الجزائر تخلق التوتر الحدودي مع المغرب في إيش بتحركات عسكرية وإطلاق نار السلطات المغربية مطالبة بإعادة ضبط مسار الطريق وإبعاده عن أي التباس حدودي

شهدت منطقة إيش بإقليم فجيج، يوم الجمعة 25 أبريل 2026، توتراً ميدانياً بعدما تحركت عناصر من الجيش الجزائري في محيط قريب من الشريط الحدودي، في خطوة أثارت حالة من القلق في صفوف الساكنة المحلية، عقب فرض إجراءات ميدانية على جزء من طريق بالمنطقة.

ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فإن السلطات الجزائرية كانت قد باشرت خلال الفترة الأخيرة أشغالاً مرتبطة بتحديد معالم على الشريط الحدودي، عبر وضع علامات حجرية قرب الخط الفاصل، في وقت كانت فيه القوات المسلحة الملكية تتابع الوضع من مسافة قريبة دون تسجيل احتكاك مباشر.

في هذا السياق، أوضح الناشط الحقوقي محمد طلحة من قصر إيش،  تدوينة فيسبوكية له، أن الساكنة “تفاجأت بنزول وحدات عسكرية جزائرية بكثافة إلى مناطق قريبة من البساتين”، مضيفاً أن المشهد “أثار حالة من التوجس والارتباك وسط السكان، وكأنه يوحي بإمكانية تصعيد غير متوقع”.

وأضاف المتحدث نفسه أن هذه القوات قامت بوضع علامات حجرية مطلية باللون الأبيض، قبل أن تتقدم نحو بعض البساتين وتقوم بإزالة تجهيزات حماية، وهو ما اعتبره دليلاً على اعتبار تلك النقاط ضمن الجانب الجزائري وفق رؤيتها الميدانية.

من جهته، أشار أستاذ الجغرافيا بجامعة محمد الأول بوجدة، عبد الرحمان الحرادجي، لـ" أنفاس بريس"، إلى أن معالجة هذا الملف “تستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المغربية من أجل إعادة ضبط مسار الطريق وإبعاده عن أي التباس حدودي”، مستحضراً تجارب سابقة شهدت تحركات مماثلة في مناطق حدودية أخرى، حيث تم اعتماد حلول ميدانية لتفادي أي احتكاك.

وفي تطور ميداني موازٍ، تحدثت مصادر محلية عن وصول عناصر من القوات المسلحة الملكية إلى محيط المنطقة، حيث تم القيام بعملية تمركز قصيرة قبل الانسحاب، مع طمأنة الساكنة ونقل المعطيات إلى الجهات المختصة.

كما أوردت نفس المصادر أن الوضع شهد لحظات من التوتر بعد سماع إطلاق نار في الهواء من الجانب الجزائري إلى حدود المساء، وهو ما زاد من حالة القلق وسط السكان، خاصة في ظل حساسية المنطقة وتاريخها الاجتماعي المرتبط بعلاقات متداخلة بين ساكنة الضفتين.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي حساس، تزامناً مع حوادث سابقة على الشريط الحدودي، ومع استمرار إغلاق الحدود البرية منذ سنوات، ما يجعل أي تحرك ميداني في هذه المناطق يثير ردود فعل سريعة ومخاوف من التصعيد.

وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانبين بشأن تفاصيل ما وقع في منطقة إيش، في انتظار توضيحات قد تحدد طبيعة ما حدث وحقيقته على الأرض.