هل أخطأ وزير الفلاحة في توقيع هذه الإتفاقية لفائدة مربي الأغنام البيضاء من هذه السلالة؟

هل أخطأ وزير الفلاحة في توقيع هذه الإتفاقية لفائدة مربي الأغنام البيضاء من هذه السلالة؟ وزير الفلاحة، أحمد البواري، وسلالة الأغنام البيضاء الجزائرية بجانب سلالة بني كيل المعروفة بالدغمة بمنطقة الشرق

على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، عبر بعض المهتمين بقطاع تربية الأغنام وسلالتها المغربية الأصيلة لجريدة "أنفاس بريس" عن استغرابهم لتوقيع وزارة الفلاحة مع الجمعية المهنية لمربي سلالة البرﮜية المحلية بجهة الشرق، اتفاقية لفائدة مربي سلالة الأغنام البيضاء المعروفة بـ "سلالة أولاد جلال".

وأفادت مصادرنا بأن تبعات هذه الاتفاقية، قد تنعكس سلبا على الحكومة المغربية، وتفتح ملف سرقة "سلالة أغنام أولاد جلال" على اعتبار أن الأغنام البيضاء موضوع الاتفاقية، هي أصلا سلالة مسجلة لدى السلطات الجزائرية كمنتوج وطني جزائري، وتنتسب لسلالة معروفة تاريخيا بخصائصها الجسمية واللون وقرونها اللولبية، حيث تتميز ببياض جسمها بالكامل، وذيل نحيل، مع علو قامتها وأطراف طويلة وقوية تتحمل المشي لمسافات طويلة.

ومن المعلوم، أن تربية الأغنام بالجزائر تواجه تحديات صحية كبيرة، أبرزها حسب عدة تقارير إعلامية، انتشار أمراض فيروسية ومعدية مثل طاعون المجترات الصغيرة ـ PPR ـ والحمى القلاعية، وجدري الأغنام، وغيرها من الأمراض مما يؤدي لنفوق أعداد كثيرة منها. الشيء الذي يطرح سؤال حماية القطيع المغربي بالمنطقة الشرقية.

وحسب مراقبين ومهتمين، فقد كان يتم تهريب رؤوس الأغنام البيضاء من سلالة أولاد جلال منذ فترة الثمانيات، مما ساهم في تواجدها بالمنطقة الشرقية. في الوقت الذي تعرف فيه المنطقة ارتفاع منسوب تربية الأغنام من سلالة بني كيل الشهيرة باسم "الدغمة" حيث كان يتم تصدير نحو مائة ألف رأس سنويا نحو فرنسا خلال عشرينيات القرن الماضي.

في سياق متصل حذرت مصادر جريدة "أنفاس بريس" من إعطاء فرصة سانحة لحكام قصر المرادية، لتوجيه أصابع الإتهام للحكومة المغربية، وتحريك الذباب الإليكتروني كرد فعل في إخفاق السلطات الجزائرية في محاولات عديدة لسرقة وقرصنة تراثنا المادي وغير المادي.