الحكومة اتخذت عدة إجراءات لدعم “مول الحانوت”
أبدت قيادات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار دعمها الواضح لفئة تجار القرب (أصحاب محلات البقالة في الأحياء، المعروفين بـ“مول الحانوت”) وكذلك للصناع التقليديين، معتبرة أن لهاتين الفئتين دورًا أساسيًا في النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب.
وجاء هذا الموقف خلال المنتدى الوطني للتجار والحرفيين التجمعيين، الذي نُظم على هامش “مسار المستقبل” السبت 25 أبريل 2026 بالدار البيضاء، حيث شدد المشاركون على ضرورة تعزيز مكانة هذه الفئات وإدماجها بشكل أقوى في الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة.
وفي هذا السياق، أوضح لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن “مول الحانوت” ليس مجرد بائع قريب، بل عنصر مهم في الاستقرار الاجتماعي وضمان الأمن الغذائي، بحكم علاقته اليومية المباشرة مع الأسر ومعرفته الدقيقة باحتياجاتها. وأضاف أن هذا الدور الحيوي يستوجب مزيدًا من الاهتمام والرعاية.
وأشار السعدي، وهو عضو بالمكتب السياسي للحزب، إلى أن هذه الفئة عرفت تحولًا مهمًا بفضل المشاريع ذات الطابع الملكي، إذ انتقلت من وضعية الهشاشة وغياب التغطية الصحية إلى الاستفادة منها، شأنها شأن باقي المهن، معتبرًا ذلك خطوة مهمة، رغم استمرار الحاجة إلى تحسين ظروف العمل، خصوصًا من حيث الفضاءات الملائمة والرقمنة.
وبخصوص الصناع التقليديين، أكد أن دورهم يتجاوز الإنتاج الاقتصادي ليشمل الحفاظ على التراث والهوية الثقافية المغربية، باعتبارهم “حماة الذاكرة الحرفية للمملكة”.
كما أشار إلى مبادرات حكومية، من بينها إصدار البطاقة المهنية للصانع التقليدي، والتي تمنحه امتيازات تسهم في دعم اندماجه في الاقتصاد الوطني وصون التراث.
وأكد السعدي أن الحكومة، بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، تواصل العمل على تعزيز وضعية هاتين الفئتين باعتبارهما جزءًا أساسيًا من المجتمع المغربي وقوة فاعلة في بناء التنمية تحت قيادة الملك محمد السادس.
من جانبه، اعتبر كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن التجار والصناع التقليديين يشكلون ركيزة مهمة للاقتصاد الوطني، لما يوفرونه من فرص شغل وما يساهمون به في تحسين مستوى العيش.
وأوضح أن تجار القرب يلعبون دورًا مهمًا في تحقيق العدالة المجالية عبر مختلف مناطق المغرب، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تمثل نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي الوطني، ما يجعل دعمها ضرورة.
وأضاف أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات لدعم “مول الحانوت”، من بينها إحداث آليات موجهة للمقاولات الصغرى والمتوسطة بهدف تنشيط القطاع وتقديم دعم مباشر لهذه الفئة الحيوية.