الحفل ابتهج بحضور الأميرات : للا خديجة ، لالا مريم ولالا حسناء
سعيد أنا بهذا الحدث وسعيد أكثر وأنا أرى سمو الأميرة للا خديجة ما شاء الله
وأنا الذي بعدما كتبت لها أغنية سنة ألفين وعشرة توصلت
برسالة ملكية موقعة من جلالة الملك محمد السادس نصره الله وزادت سعادتى اكتر وأنا أرى الحفل يبتهج بحضور الأميرات لالا مريم ولالا حسناء
و بريجيت ماكرون معجبة بهن وباناقتهن
وبصماتهن قصد إعطاء الانطلاقة لعهد جديد فى مسرح جديد
فهمت بعدها أنه راعي الفن والفنانين وتوسمت خيرا وهكذا كان
شفاك الله يا ملكي وأطال عمرك
وأنا الآن أكتب هذا المقال وفي منتهى السعادة والاطمئنان
في الرباط حيث يعانق أبي رقراق ذاكرة المدن
ويخط الضوء سيرة العواصم
ينهض المسرح الملكي كقصيدة من حجر ونبض
كأن الأرض قررت أن تتكلم لغة الفن
وتفتح للخيال أبوابا كانت حلما مؤجلا
في لحظة مهيبة تليق بتاريخ الوطن
تحضر الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء
يحملن معنى الرعاية الملكية للثقافة
ويمنحن المشهد رمزيته العميقة
حيث يصير الفن شأنا سياديا
وتصير الخشبة مرآة لروح أمة تؤمن بالجمال
كان الافتتاح عبورا من زمن الانتظار إلى زمن الفعل
امتزجت الأنغام العالمية بنبض الطرب الأندلسي المغربي
في تناغم يعلن أن المغرب يعيد صياغة الفن بلغته
القاعة الكبرى تتسع للأصوات والأحلام
والمدرج المفتوح يعانق السماء
ويعد بمواسم لقاء بين الجمهور والإبداع
هذا الصرح إعلان عن تحول مسرحي عميق
من مبادرات متفرقة إلى صناعة ثقافية واعدة
حيث يصبح المسرح فضاء للإنتاج والتكوين
وتلتقي التجارب لتولد أجيالا تعرف الخشبة كما تعرف الحياة

تحضر أسماء الرواد كنجوم لا تنطفئ
الطيب الصديقي الذي أنطق التراث
وأحمد الطيب العلج الذي منح الكلمة روحها الشعبية
وجيل آمن أن المسرح رسالة
وأن الخشبة وطن صغير يسع الجميع
اليوم يرد المسرح التحية لمن زرعوا الحلم
يقول إن البذور صارت غابة من الضوء
وإن الكلمة صارت فضاء من حياة
ومن هنا تبدأ الأسئلة الجميلة
ماذا ننتظر من هذه الصحون المعمارية المسرحية
في الرباط والدار البيضاء ومدن أخرى
ننتظر فضاءات للإبداع الحر
مختبرات للكتابة الجديدة
مدارس لتكوين الممثل والمخرج والتقني
جسورا بين الأجيال
وأبوابا مفتوحة لكل الحساسيات الفنية
ننتظر موسما مسرحيا يضاهي العالم
وقوة ناعمة ترفع اسم المغرب
وتجعل الفن لغة حوار بين الشعوب
في الدار البيضاء حيث الصخب والإيقاع
ننتظر أن يعيد المسرح ترتيب الحكايات
ويمنح اليومي صوتا فوق الخشبة
وفي باقي المدن
ننتظر أن تصل الروح
أن يصبح المسرح قريبا من الناس
أن يروا أنفسهم في الحكايات
ويسمعوا لغتهم وآمالهم
إن افتتاح المسرح الملكي بالرباط
ليس نهاية مشروع بل بدايته
وليس احتفالا عابرا بل وعد طويل
بأن الثقافة تجد سندها في أعلى الهرم
وأن الفن حين يحاط بالإيمان
يصير قوة تبني الإنسان قبل العمران
وهكذا تفتح الأميرات باب الضوء
ويبدأ المسرح حكاية مغرب
يكتب نفسه فوق الخشبة
بثقة وجمال لا ينتهي
سعيد ودغيري حسني، شاعر غنائي مسرحي سيناريست