في نداء فاتح ماي.. الجامعة الوطنية للصحة تطالب بتنزيل الاتفاقات وحماية مكتسبات مهنيي القطاع

في نداء فاتح ماي.. الجامعة الوطنية للصحة تطالب بتنزيل الاتفاقات وحماية مكتسبات مهنيي القطاع جانب من وقفة احتجاجية (سابقة)

دعت الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إلى تخليد فاتح ماي 2026 تحت شعار يركز على التصدي للتراجعات التي يشهدها القطاع الصحي، والتنزيل الفعلي للاتفاقات والالتزامات، معتبرة أن ذلك يشكل مدخلاً أساسياً لصون المكتسبات وتحسين الأوضاع المادية والمهنية لنساء ورجال الصحة.

 

وأكدت النقابة، في نداء لها بالمناسبة، أن تخليد عيد العمال هذه السنة يأتي في سياق يتسم بـ"غياب الوضوح الكافي" بشأن الوضع المهني والاستقرار الوظيفي والاجتماعي لمهنيي الصحة، سواء على مستوى المصالح اللاممركزة بمختلف مكوناتها الوقائية والعلاجية والاستشفائية والإدارية، أو داخل الإدارة المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وكذا ضمن الهياكل الجديدة المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية، من قبيل المجموعات الصحية الترابية والوكالات والمؤسسات العمومية ذات الصلة.

 

وشددت الجامعة على تشبثها بصون حقوق ومكتسبات مختلف فئات الأسرة الصحية، بما يشمل الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان، والممرضين وتقنيي الصحة، والأطر الإدارية والتقنية، إضافة إلى الطلبة والخريجين والأساتذة والباحثين، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تفرض التعاطي الجدي مع انتظارات هذه الفئات في شقيها المادي والاعتباري.

 

وجددت النقابة مطالبتها بتنفيذ الاتفاقات الموقعة في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، خاصة ما يتعلق بضمان مركزية الأجور والحفاظ على صفة الموظف العمومي، إلى جانب الاستجابة لمجمل المطالب التي تعتبرها "عادلة ومشروعة".

 

وسجلت الجامعة الوطنية للصحة جملة من المطالب ذات الطابع الهيكلي والآني، في مقدمتها مراجعة بعض المقتضيات القانونية التي وصفتها بـ"المجحفة"، خاصة القانونين 08-22 و09-22، وتدارك اختلالات النصوص التنظيمية المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية.

 

كما دعت إلى الزيادة العامة في أجور مهنيي القطاع وتنزيل الزيادات القطاعية المتفق بشأنها، إلى جانب إشراكها في إعداد النصوص القانونية المؤطرة للإصلاح الصحي، وضمان تنزيل عادل وشفاف لمرسوم الحركة الانتقالية بما يكفل الحقوق المهنية والتنقل بين مختلف المؤسسات والهياكل الصحية.

 

وتوقفت النقابة عند عدد من الملفات الخاصة، من بينها وضعية العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية، مطالبة بتمتيعهم بصفة الموظف العمومي وتسوية إشكالات التقاعد، إضافة إلى معالجة اختلالات تنزيل المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، ومراجعة تمثيلية الفئات الصحية داخل مجالس الحكامة.

 

كما طالبت بالإسراع بإخراج عدد من المراسيم المؤجلة، خاصة المتعلقة بالتعويض عن التخصص لفائدة خريجي المدرسة الوطنية للصحة، ومرسوم مساعدي الصحة، مع تحسين شروط الترقي ومراجعة الأنظمة الأساسية بما يراعي خصوصية القطاع.

 

وفي الشق المالي، شددت الجامعة على ضرورة تسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، وتحسين تعويضات الحراسة والمداومة، والرفع من التعويض عن المسؤولية لمختلف الفئات، فضلاً عن صرف مستحقات البرامج الصحية وتعويضات التداريب، وتوظيف جميع الخريجين.

 

وعلى صعيد آخر، نددت النقابة بما وصفته بـ"استهداف مناضليها" ووجود حالات تعسف وتمييز في عدد من المواقع، مطالبة بوقف هذه الممارسات ومعالجة ملفات وصفتها بالمستعجلة، من بينها وضعية أطر صحية متابعة في بعض المدن، وإشكالات مرتبطة بإغلاق مؤسسات استشفائية.

 

وختمت الجامعة الوطنية للصحة نداءها بالدعوة إلى المشاركة في تظاهرات فاتح ماي، المقررة صباح الجمعة 1 ماي 2026 أمام مقرات الاتحاد المغربي للشغل، في خطوة تعبئة تروم الضغط من أجل الاستجابة للمطالب المطروحة وتحسين أوضاع مهنيي القطاع الصحي.