آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان وعبد اللطيف وهبي وزير العدل
وقعت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، مذكرة تفاهم تروم تقوية التنسيق والتعاون المؤسساتي مجال مكافحة الاتجار في البشر.
جرى توقيع هذه المذكرة بمقر المجلس بالرباط، بحضور عدد من المسؤولين والخبراء المعنيين بقضايا حقوق الإنسان ومحاربة الجريمة المنظمة، حيث تندرج هذه المبادرة في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، من خلال اعتماد مقاربة شمولية قائمة على احترام حقوق الإنسان.
وفي تصريح صحفي، أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن توقيع مذكرة التفاهم مع وزارة العدل يشكل محطة لتقييم مسار سنوات من العمل في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، والذي أسفر عن تحقيق نتائج ملموسة، سواء من حيث حماية عدد من الضحايا أو من خلال المتابعات القضائية والأحكام الصادرة في حق المتورطين.
وأوضحت بوعياش أن هذه المذكرة تروم بالأساس تعزيز آليات التنسيق، خاصة على المستوى الجهوي، عبر إرساء مقاربة مندمجة تشمل مختلف المتدخلين في الجهات الاثنتي عشرة للمملكة. وأضافت أن هذا التنسيق سيجمع بين الفاعلين القانونيين والقضائيين والأمنيين، إلى جانب الجمعيات غير الحكومية والمؤسسات الاجتماعية، خاصة تلك المرتبطة بقطاع الصحة، بهدف ضمان تكفل شامل وفعال بالضحايا.
وشددت على أن المجلس سيتولى تنسيق هذه الآليات على المستوى الترابي، مع التركيز على تطوير عمليات الوقاية والحماية والمواكبة، لاسيما لفائدة الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها النساء والأطفال.
من جهته، أبرز عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن هذه الاتفاقية تأتي في سياق مواجهة ظاهرة الاتجار بالبشر التي تمس جوهر الإنسانية وتنتهك حقوق الفئات الضعيفة، خاصة الأطفال والأشخاص غير القادرين على الدفاع عن أنفسهم.
وأشار وهبي إلى أن الجهود التي بذلها كل من الجهاز القضائي، والمؤسسات الأمنية في هذا المجال حققت خطوات مهمة، غير أن تعزيزها بمقاربة حقوقية يظل ضروريا لضمان تحقيق نتائج أكثر فعالية واستدامة، مشددا على أن التنسيق بين مختلف المؤسسات سيمكن من التصدي بشكل أكثر نجاعة لهذه الآفة، وتعزيز حماية الضحايا وضمان حقوقهم.
رابط الفيديو هنا