وساط الجيلالي
عشت أغلب عمري بمدينة اليوسفية، لم أستعمل في الغالب أية وسيلة اتصال لكون مدينتي صغيرة.
أحيانا، أحيانا فقط، حين أكون سهرانا عند أصدقائي ويتقدم الليل ينادون لي على تاكسي .
لكن عندما قطنت، يعني سكنت، بمراكش، بدأت أستعمل الأتوبيس، والأوتوبيس عالم عجيب، تتعرف فيه على ناس من مختلف الأنواع، الطلبة والباعة المتجولين، والنساء المغربيات الفصيحات، والنصابين، وعلى المعارضين لسياسة الدولة الذين يقسمون أنهم لن يصوتوا في الانتخابات القادمة.
وأصبحت أعرف المسارات :
-عافاك أسيدي، شكون الرقم لي كيدي للمدينة؟
-الخمستاعش ألالة، حدا الكوميساريا .
لكنني أخطأت البارحة، فركبت الرقم 13, ظننته 18، فتهت تيهانا كبيرا.
لكن أعجب أوتوبيس بمدينة مراكش، كما أخبرني بذلك صديقي الدكتور الحمزاوي، هو الرقم 25, الذي يحملك من أمام ضريح يوسف بن تاشفين، إلى أغمات، حيث يرقد المعتمد بن عباد.