إلزام حضور مدراء مدارس السياقة لتصحيح الإمضاءات يثير جدلا قانونيا واستياء في صفوف المهنيين

إلزام حضور مدراء مدارس السياقة لتصحيح الإمضاءات يثير جدلا قانونيا واستياء في صفوف المهنيين الاتحاد طالب بضرورة التقيد الحرفي بالنصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل

أكد الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية، أنه تلقى بعض الاتصالات من طرف عدد من المهنيين، حول معاناتهم من بعض الممارسات داخل مصالح تصحيح الإمضاءات، والتي لا تنسجم، حسب الاتحاد، مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ولا مع التوجه العام للدولة الرامي إلى تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية وتقريب الخدمات من المواطنين.

 

وسجل الاتحاد ببالغ القلق والاستغراب استمرار ما وصفه بالتجاوزات التي تمس بحقوق المرتفقين والمهنيين على حد سواء، حيث يتم، حسب رأيه، إلزام المترشحين لاجتياز امتحان رخصة السياقة بإحضار مدراء مؤسسات تعليم السياقة شخصيًا، للمصادقة على عقد التكوين في نفس الوقت ونفس الملحقة، وهو إجراء لا يستند لأي أساس قانوني، ويتعارض صراحة مع مقتضيات المرسوم رقم 2.22.047 الصادر بتاريخ 8 يونيو 2022 المتعلق بكيفية الإشهاد على صحة الإمضاءات،ويخالف روح وفلسفة القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، خاصة المادتين 3 و4 منه.

 

وأكد في هذا الإطار، من منطلق قانوني سليم أن الإشهاد على صحة الإمضاء، يهم صاحب التوقيع فقط، ولا يرتب أي مسؤولية على الإدارة بخصوص مضمون الوثيقة، و لا يوجد أي نص قانوني يلزم حضور جميع أطراف العقد في نفس الوقت أو في نفس المرفق الإداري وأن المادة 9 من نفس المرسوم حصرت تدخل الإدارة فقط في مراقبة عدم مخالفة مضمون الوثيقة للنظام العام أو الأخلاق الحميدة، دون غير ذلك، وأن عقد التكوين، كما حدده قرار وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء رقم 1673.18 بتاريخ 31 ماي 2018، يعد وثيقة قانونية صحيحة بمجرد استيفائه لتوقيع مدير المؤسسة وخاتمها، وأن الجهة المختصة قانونا بمراقبة مدى احترام هذا العقد هي الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، التي لا تشترط حضور مدير المؤسسة أثناء عملية تصحيح الإمضاء.

 

وأضاف أن فرض حضور مدراء مؤسسات تعليم السياقة يشكل شططا في استعمال السلطة، وخرقا واضحا لمبدأ المشروعية، وتجاوزا للاختصاصات القانونية لمصالح تصحيح الإمضاءات، وإعاقة غير مبررة لولوج المواطنين إلى الخدمات الإدارية.

 

وطالب بضرورة التقيد الحرفي بالنصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، والامتناع عن فرض شروط أو إجراءات غير منصوص عليها قانونا، مع العمل على تجسيد مبدأ تبسيط المساطر وتقريب الإدارة من المواطن.