جانب من اللقاء
رف المركز الثقافي للصويرة، أخيرا، تنظيم محطة تكوينية تمحورت حول إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة السياسية، وتندرج هذه المبادرة ضمن مشروع "التمكين السياسي للنساء والشباب رافعة للتنمية المحلية"، الذي تسهر على تنفيذه جمعية الوادي الأخضر للتنمية، بشراكة مع اللجنة المكلفة بتفعيل صندوق دعم تمثيلية النساء، في أفق توسيع قاعدة المشاركة السياسية وتعزيز مسار تنمية محلية أكثر شمولًا وإنصافا.
عرفت هذه الدورة التكوينية حضورا لافتا، لعدد من الجمعيات المتخصصة، من بينها جمعية رعاية الأطفال في وضعية إعاقة، وجمعية تسيير مركز تافوكت، وجمعية تاموزيكا، إضافة إلى جمعية شباب الخير. كما شارك في أشغال الورشة، التي اطرها الخبير الوطني في حقوق الإنسان خليد سرحان، فاعلون مدنيون وسياسيون، ما أضفى على النقاش طابعًا تعدديًا يعكس تنوع الرؤى والتجارب.
وتركزت أشغال الورشة على دعم القدرات المعرفية والعملية للمشاركين، عبر استعراض الإطار القانوني والحقوقي المنظم لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب فتح نقاش صريح حول الإكراهات التي تعترض مشاركتهم السياسية. وتم خلال ذلك تقاسم تجارب ميدانية قدمتها الجمعيات الحاضرة، مما أتاح فرصة لتبادل الخبرات واستلهام نماذج عمل ناجحة.
كما شكل اللقاء فضاء لإعادة النظر في عدد من المفاهيم المرتبطة بالإعاقة، من خلال التمييز بين المقاربات التقليدية ذات الطابع الإحساني أو الطبي، والمقاربات الحديثة التي ترتكز على البعد الحقوقي والاجتماعي. وتطرق المشاركون أيضا إلى آليات الديمقراطية التشاركية، مثل العرائض وملتمسات التشريع، وهيئات المساواة وتكافؤ الفرص، فضلا عن الميزانية التشاركية وآليات الحوار والتشاور.
واختتمت أشغال الورشة، بتوافق جماعي على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، مع التأكيد على أهمية بناء شبكات عمل مشتركة قادرة على توحيد الجهود. كما تم تقديم جملة من التوصيات العملية التي تروم تجاوز الصعوبات القائمة، بما يضمن مشاركة فعلية للأشخاص في وضعية إعاقة في تدبير الشأن المحلي.