أحمد مامي: إليكم خلفيات ودواعي تأجيل الجمع العام الانتخابي للجامعة الملكية المغربية للسباحة

أحمد مامي: إليكم خلفيات ودواعي تأجيل الجمع العام الانتخابي للجامعة الملكية المغربية  للسباحة أحمد مامي

توصلت جريدة "أنفاس بريس" ببلاغ توضيحي من أحمد مامي، رئيس جمعية أشبال الرياضيين للسباحة بالدار البيضاء، يكشف فيه نقاشات قانونية وتنظيمية رافقت قرار تأجيل الجمع العام الانتخابي للجامعة الملكية المغربية للسباحة:

 

في إطار تتبع مستجدات الجمع العام الانتخابي لـ الجامعة الملكية المغربية للسباحة، وما رافقه من نقاشات قانونية وتنظيمية، برزت مجموعة من المعطيات الأساسية التي تستوجب التوضيح للرأي العام الرياضي.

يشكل هذا الجمع العام محطة مفصلية في مسار الحكامة الرياضية، لارتباطه بتجديد الأجهزة المسيرة، ولما يمثله من اختبار حقيقي لاحترام مبادئ الديمقراطية الداخلية والامتثال لمقتضيات القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، وكذا النظام الأساسي المؤطر لعمل الجامعة.

وقد أظهرت المعطيات المتداولة أن من بين أبرز الإشكالات التي طُرحت، مسألة احترام عدد الولايات الانتخابية، حيث ينص النظام الأساسي بشكل صريح على عدم جواز الترشح لأكثر من ولايتين متتاليتين (ثماني سنوات كحد أقصى). ويعد هذا المبدأ ركيزة أساسية لضمان التداول الديمقراطي، وأي إخلال به يُعتبر مساسًا بمصداقية العملية الانتخابية.

كما برزت إشكالية أخرى تتعلق بشروط حضور الجمع العام، حيث تم تسجيل إقصاء بعض الأندية بدعوى عدم تجديد “الاعتماد”، في حين أن النظام الأساسي لا ينص على هذا الشرط كمعيار للمشاركة. وهو ما أثار اعتراض عدد من الجمعيات التي اعتبرت هذا الإجراء مخالفًا لمبدأ تكافؤ الفرص، ويمس بحقوقها القانونية في الحضور والتصويت والترشح.

وقد عبّرت عدة أندية، بتاريخ 18 أبريل 2026، عن تضامنها مع الأندية المقصاة، معتبرة أن ما حدث يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام مبادئ الشفافية والمساواة داخل المنظومة الرياضية.

في هذا السياق، جاء قرار تأجيل الجمع العام الانتخابي كخطوة إيجابية تهدف إلى تهدئة الأوضاع وتصحيح المسار، من خلال إعادة النظر في مختلف النقاط الخلافية، بما يضمن احترام القانون ومشاركة جميع الأندية المستوفية للشروط القانونية.

إن هذا التأجيل يجب أن يشكل فرصة حقيقية لإعادة التأكيد على مجموعة من المبادئ الأساسية، وفي مقدمتها:
- سمو القانون وتطبيقه بشكل متساوٍ دون انتقائية؛
- احترام مبدأ تحديد الولايات الانتخابية؛
- ضمان حق جميع الأندية القانونية في المشاركة دون فرض شروط غير منصوص عليها؛
- تكريس الشفافية وتكافؤ الفرص في العملية الانتخابية.

وختامًا، فإن الرهان الحقيقي لا يقتصر على انتخاب مكتب مديري جديد، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ ثقافة مؤسساتية قائمة على الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يخدم تطوير السباحة الوطنية والارتقاء بها إلى مستويات أفضل.