جانب من أشغال المؤتمر
منذ سنوات لم تشهد مدينة وزان خروج نقابة تعليمية للتواصل المباشر مع عموم المواطنات والمواطنين حول قضية تُعد ثاني أولوية وطنية بعد الوحدة الترابية.
الخطوة التي أقدم عليها تنظيم النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل بوزان، وبغضّ النظر عن تباين تقييم حصيلة تعاطي مكتبها الإقليمي مع قضايا الشغيلة التعليمية خلال السنوات الأخيرة، تُحسب لقيادتها الإقليمية. فهذا الانفتاح يشكل الإسمنت الذي يقوّي التنظيم النقابي، ويساهم في رفع منسوب الوعي النقابي لدى الشغيلة التعليمية، ويعزز علاقتها بمحيطها المتعدد والمتنوع، كما يضع قضية المدرسة العمومية ومطالب مختلف الفئات التعليمية في صلب النضال الديمقراطي.
يوم الأحد 19 أبريل2026، احتضن فضاء المركز الثقافي الجلسة الافتتاحية والأشغال الداخلية للمؤتمر الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (فدش)، المنعقد تحت شعار: "العدالة المهنية مدخل لإصلاح المدرسة العمومية".
الجلسة الافتتاحية، التي تميزت بمتابعة واسعة، تناول فيها الكلمة كل من هشام بنعريجة، الكاتب الجهوي للنقابة، والكاتب الإقليمي عمار حمزة، الذي ذكّر بالدينامية التنظيمية التي عرفتها النقابة بالإقليم في الشهور الأخيرة، ودعا الشغيلة التعليمية إلى رصّ صفوفها من أجل عودة قوية للنقابة، بهدف اكتساح اللجان المتساوية الأعضاء في الاستحقاق الانتخابي لسنة 2027.
بدوره، توقف مبعوث المكتب الوطني، محمد نويكة، نائب الكاتب العام للنقابة، عند أبرز المحطات النضالية التي صنعتها النقابة الوطنية للتعليم منذ تأسيسها سنة 1966، وما تحمّله مناضلوها من تضحيات جسيمة خلال سنوات الجمر والرصاص، مستحضراً إضراب 10 و11 أبريل التاريخي نموذجاً. كما تطرق إلى الاحتجاجات الأخيرة في القطاع التعليمي، مرجعاً حدّتها إلى ارتفاع سقف انتظارات الشغيلة التعليمية، نتيجة إغلاق باب الحوار من طرف حكومة العدالة والتنمية في نسختيها لسنوات.
وأشار المتحدث إلى دور النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية في تحقيق مجموعة من المكتسبات لفائدة الشغيلة، مؤكداً ضرورة الاستمرار في التعبئة لضمان تنزيل سليم للاتفاقات الموقعة مع الوزارة الوصية. كما أبرز اهتمام النقابة بملف المربيات والمربين بالتعليم الأولي، وكذا أوضاع المتقاعدين من نساء ورجال التعليم، معلناً عن مبادرات مرتقبة في هذا الإطار.
وقبل اختتام الجلسة الافتتاحية، تم تكريم ثلاث فعاليات نقابية ساهمت في استمرار إشعاع النقابة الوطنية للتعليم (فدش) بإقليم وزان.
بعد ذلك، انتقل الجمع العام التنظيمي إلى تجديد المكتب الإقليمي، حيث صادق الأعضاء بالإجماع على انتخاب عبد اللطيف خاما كاتباً إقليمياً جديداً، إلى جانب فريق يضم 21 عضواً وعضوة.
ويُذكر أن الجلسة الافتتاحية عرفت حضور ممثلات وممثلي مكاتب النقابة بالإقليم، إلى جانب فعاليات نقابية وحقوقية ومدنية، ونساء ورجال التعليم، ومواطنات ومواطنين.