جانب من اللقاء
نظم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، يوم الأحد 19 أبريل 2026 بالرباط، اللقاء الافتتاحي للدورة الربيعية للسنة التشريعية 2025-2026، بمشاركة عبد الجبار الرشيدي رئيس المجلس الوطني للحزب، وعلال العمراوي رئيس الفريق الاستقلالي، إلى جانب أعضاء اللجنة التنفيذية ووزراء الحزب ومصطفى حنين المفتش العام.
جاء اللقاء في سياق الدورة الأخيرة من الولاية التشريعية، مع الإشارة إلى تطورات القضية الوطنية دوليا، حيث صاغ حزب الاستقلال تصورا متكاملا لتجويد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، خاصة بالأقاليم الجنوبية. كما يلي تقديم رئيس الحكومة لحصيلة عملها، مع تخصيص جلستي الاثنين والأربعاء لمناقشتها، بالإضافة إلى إطلاق برامج تنمية ترابية بـ210 مليارات درهم على 8 سنوات.
وأشاد المتحدثون بتشبث الفريق بمبادئ الحزب وميثاق الأغلبية، مع تركيز على مبدأ "الإنصاف الآن" المدرج في البرنامج الحكومي. ارتكز العمل على 5 أولويات: التشغيل، الصحة، التعليم، جودة الخدمات العمومية، وتقليص الفوارق المجالية عبر اللامركزية.
في الإنصاف الاجتماعي، تقدم ورش التغطية الاجتماعية الملكي ليغطي 3.9 مليون أسرة (40% من الأسر، أي 12 مليون مواطن)، مع تحسين آليات الدعم المباشر مقارنة بصندوق المقاصة السابق. أما الإنصاف المجالي، فشمل خرائط صحية، تقليص تكوين الموارد البشرية الصحية، واستثمار في تحلية مياه البحر والربط بين الأحواض المائية.
تم الثناء على تدبير الأزمات (زلزال الحوز، فيضانات القصر الكبير، اضطرابات الإمدادات) بتوجيهات ملكية، مما عزز صمود المغرب. في الإنصاف الاقتصادي، أُصلح نظام المعاشات للقطاع الخاص (تقاعد بعد 4 سنوات بدلا من 10)، مع غلاف حوار اجتماعي بـ48 مليار درهم (49.7 مليار العام المقبل)، وزيادات أجور رفعت متوسط الأجر العمومي من 8200 إلى 10600 درهم.
وابرز اللقاء فك عزلة القرى عبر توسيع الطرق السريعة من 1800 إلى 2400 كلم (1000 كلم قيد الإنجاز)، مع إنشاء أقطاب تنموية مثل ميناء الناظور (أكتوبر 2026 للطاقة) وميناء الداخلة الأطلسي للصناعات الثقيلة والهيدروجين الأخضر. دعم الشركات الصغرى والمتوسطة بنسبة 30% من الصفقات العمومية، وحل ملف الأساتذة المتعاقدين بفضل الحزب.
رغم إنجازات، أقر التقرير بإخفاق في التشغيل (بطالة من 13.6% إلى 13%) رغم رفع الاستثمارات العمومية إلى 380 مليار درهم وخلق 850 ألف منصب (مع خسائر فلاحية بـ200 ألف سنوياً). مشاركة المرأة ارتفعت ضعيفا من 19% إلى 20%، مع تراجع القدرة الشرائية للطبقة الوسطى بسبب ارتفاع المحروقات والمواشي والجشع. كما تم إبراز إشكالية السيادة الغذائية وتأجيل إصلاح التقاعد لعدم التوافق، مع دعوة لحماية المتقاعدين.
استمر اللقاء ساعات لمناقشة حصيلة الوزارات والحكومة، مع تثمين المنجزات والنقد الذاتي لإعداد البرنامج الانتخابي، مؤكدا أن الاستحقاقات ليست مرتبطة بالمونديال بل برؤية استراتيجية للحكم الذاتي، العدالة الترابية، وتعزيز مكانة المغرب إقليميا.