ذكرت صحيفة “أفريكا تريبيون” في تقرير نشرته اليوم الإثنين 20 أبريل 2026، أن المباحثات رفيعة المستوى التي شملت لقاء بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الموريتاني، لم تفضِ إلى اتفاق نهائي بشأن العرض المقدم من شركة “كيرشيب” لتزويد موريتانيا بسفن دورية بحرية.
وبحسب التقرير، يتعلق العرض بتوريد زورقين من طراز OPV 58 لصالح البحرية الموريتانية، ضمن مشروع تقوده شركة “كيرشيب”، وهي كيان مشترك بين مجموعة “نافال” و”بيريو” الفرنسيتين.
وتُقدَّر قيمة الصفقة بنحو 300 مليون يورو، إلا أن تأمين التمويل لا يزال يشكل العقبة الرئيسية أمام إنجازها، في وقت أُسند فيه الملف إلى قيادة البحرية الموريتانية لمواصلة استكمال الترتيبات التقنية والمالية.
وأشار التقرير إلى أن هذا التعثر يأتي في ظل احتدام المنافسة الدولية، مع دخول شركات من الصين وكوريا الجنوبية على خط العرض، ما يمنح نواكشوط خيارات أوسع ويزيد من تعقيد عملية اتخاذ القرار النهائي.
وفي حال إتمام الصفقة، يُتوقع أن تُستخدم هذه الزوارق في حماية البنية التحتية البحرية الحيوية لموريتانيا، وعلى رأسها مشروع حقل الغاز “جراند تورتو أحميم”، الذي يُعد أحد أكبر مشاريع الغاز في غرب إفريقيا.
كما نقلت الصحيفة عن خبراء في قطاع الدفاع أن الزوارق، في حال تسليمها للبحرية الموريتانية، قد تُجهز بأنظمة تسليح متطورة تشمل صواريخ “ميسترال” قصيرة المدى، وصواريخ “مارتي Mk 2”، إلى جانب نظام إدارة المعارك “بولاريس”.
واختتمت “أفريكا تريبيون” تقريرها بالتأكيد على أنه رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بين الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني ونظيره الفرنسي، فإن مجريات المفاوضات تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين نواكشوط وباريس، واستمرار التعاون بين الجانبين في ملفات الدفاع والأمن البحري.