جمعية مهنية تنتقد مقاربة الحكومة في إصلاح قطاع الأرشيف وتدعو إلى فك ارتباطه بوزارة الثقافة

جمعية مهنية تنتقد مقاربة الحكومة في إصلاح قطاع الأرشيف وتدعو إلى فك ارتباطه بوزارة الثقافة الوزير بنسعيد

عبّرت الجمعية المغربية لتدبير المعلومات والبيانات عن قلقها إزاء ما وصفته بـ"المقاربة الإقصائية" التي تعتمدها الحكومة في مشروع إعادة تنظيم قطاع الأرشيف، محذرة من تداعياتها على مستقبل المنظومة الوطنية للمعلومات والتوثيق.


وجاء في مراسلتين رسميتين وجهتهما الجمعية إلى كل من الأمين العام للحكومة، ومديرة مؤسسة أرشيف المغرب توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منهما، أن المكتب التنفيذي، ومعه مهنيون في المجال، يتابعون بقلق الأوضاع الراهنة للقطاع، رغم مرور ما يقارب عقدين على صدور القانون رقم 66-99 المتعلق بالأرشيف وتدبيره وحفظه.


وسجلت الجمعية أن الندوة الأخيرة التي نظمتها وزارة الثقافة حول الأرشيف بالمغرب، لم تأخذ بعين الاعتبار السياق الوطني العام، خاصة في ظل استمرار أشغال اللجنة الملكية المكلفة بإعداد المخطط المديري لإعادة هيكلة المندوبية السامية للتخطيط وقطاع المعلومات. واعتبرت أن هذا التوجه يشكل "انقلابا" على مسار الإصلاح المنشود.


وفي هذا السياق، جددت الجمعية دعوتها إلى اعتماد نموذج إصلاحي مستلهم من التجربة الكندية، يقوم على إحداث إدارة عامة موحدة للتوثيق والأرشيف، مع فك ارتباطهما بقطاع الثقافة، وربطهما بقطاعات استراتيجية كالتخطيط أو التعليم العالي أو الأمانة العامة للحكومة.


وأكدت أن إخراج منظومة المعلومات من "دوامة الإشراف غير المنتج "لقطاع الثقافة يعد شرطاً أساسياً لتحقيق إصلاح حقيقي، يفضي إلى بناء سياسة وطنية مندمجة للمعلومات، قادرة على تعزيز الحكامة الجيدة، وترسيخ مبادئ الشفافية والإدارة المفتوحة.


كما شددت الجمعية على أن أي رؤية إصلاحية جادة ينبغي أن تنفتح على مطالب المهنيين وتستحضر التحولات الوطنية، بما يساهم في تدارك التأخر المسجل في هذا المجال الحيوي.


وختمت الجمعية مراسلاتها بالتأكيد على استعدادها للمساهمة في بلورة إصلاح شامل، مستند إلى المقترحات التي سبق أن ضمنتها في بلاغاتها السابقة، داعية إلى إشراك فعلي للفاعلين المهنيين في صياغة مستقبل قطاع الأرشيف بالمغرب.