محمد شروق
تنشر جريدة "أنفاس بريس" حلقات من ذكريات ومذكرات الكاتب الصحافي محمد شروق، انطلاقا من قضائه للخدمة المدنية بوزارة الداخلية والإعلام (قطاع الإعلام) في 01 دجنبر 1986؛ إلى إحالته على المعاش في 25 مارس 2024، بعمالة الدار البيضاء أنفا كمسشار للعامل في الصحافة والاتصال.
لا أتذكر السنة بالضبط، لكن الحدث هو أنني دعيت كملحق صحافي لعمالة المحمدية رفقة رئيس قسم العمل الاجتماعي، الرجل الكفء والطيب؛ الدكتور مصطفى اليحياوي لاجتماع بمدينة الرباط؛ تنظمه وزارة الداخلية حول المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
حضر الاجتماع، جميع الأقسام المماثلة بالعمالات والملحقين الصحافيين؛ علما أن هذا التخصص غير متوفر في جميع الإدارات الترابية.
كان رئيس قسم العمل الاجتماعي بالمحمدية قد أعد تقريرا شاملا عن مشاريع المبادرة بالإقليم، مع بيانات مفصلة عن متابعة الصحافة الوطنية لهذه المشاريع.
ويمكن أن أقول في هذا المجال وبكل تواضع وأمام شهود، أن عمالة المحمدية كانت حاضرة بقوة في الصحافة من خلال التقارير الصحافية التي عرضها.
تقديم هذه المعطيات أبهر الحاضرين للاجتماع، تلقيت خلاله أسئلة واستفسارات عن أسباب هذا "النجاح"، فكان جوابي للمتسائلين بسيطا: أنا صحافي تكوينا وتجربة ميدانية. ولدي علاقات في جميع المنابر المكتوبة والسمعية البصرية. بل هناك مسؤولون ورؤساء تحرير درسوا معي في المعهد العالي للصحافة بالرباط، علما أنني أرسل المادة الصحافية جاهزة مباشرة للنشر، مما يسهل الأمر على الصحافيين المكلفين بالصفحات الجهوية.
أبواب مفتوحة حول المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
في سنة 2013 ستنظم جميع العمالات تبعا لمذكرة لوزارة الداخلية أبوابا مفتوحة لجميع المشاريع المنجزة أو التي في طور الإنجاز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع الجمعيات النشيطة في المجال.
كانت الأبواب المفتوحة عبارة عن معرض تمت إقامته بوسط حديقة المحمدية، مع تخصيص محلات لكل جمعية لعرض منتجاتها وبيعها؛ والتواصل مع زوار المعرض.
تم إعطاء أهمية للجانب الإعلامي للترويج للأبواب المفتوحة. هكذا، تم بعمالة المحمدية اجتماع مع خبيرة فرنسية في التواصل، زارت عدة عمالات من أجل توجيه مصالح الصحافة حول الترويج الإعلامي للأبواب.
أخذت الكلمة في الاجتماع، وقدمت للخبيرة الخطوط العريضة للبرنامج الذي وضعته مصلحة الصحافة بعمالة المحمدية لتحقيق الهدف.
الخبيرة الفرنسية أعجبت بالعرض، وقالت كلمة لن أنساها: "أنتم في عمالة المحمدية لن تحتاجوا إلى خبرتي ما دمتم توفرون على خبير في مجال التواصل". طبعا كل ما أكتبه تم أمام شهود، أولهم الصديق صالح رئيس قسم العمل الاجتماعي في ذلك الوقت.
نجحت مصلحة الصحافة في تنظيم ندوة صحافية بحضور حوالي 25 صحافي ومراسل، ما بين تلفزيون وإذاعة وموقع وصحيفة، جاؤوا من الدار البيضاء والرباط، إضافة إلى المراسلين المنتمين للمحمدية.
تم اللجوء إلى المصور المحترف عبد العالي عماري من أجل إنجاز ربورتاج فيديو لمعرض الأبواب المفتوحة، وإعداد قرص مدمج يحتوي على جميع الصور. كما أنجزنا كتيبا بالألوان، مع نصوص تعريفية قصيرة عن الأنشطة المختلفة التي شهدتها الأبواب المفتوحة، انطلاقا من تدشين المعرض من طرف العامل فوزية أمنصار إلى حفل الاختتام.
تم إيداع ملف متكامل عن الحدث، من صور ومقالات إخبارية وكتيب لدى القسم المعني في عدة نسخ.
سيقول لي الأخ صالح رئيس قسم العمل الاجتماعي آنذاك، فيما بعد إن اللجنة التي جاءت من وزارة الداخلية لإعداد تقرير عن الأبواب المفتوحة، أكدت له أن العمل الذي تم بعمالة المحمدية هو أفضل عمل اطلعت عليه اللجنة.
والحمد لله، الآن أتذكر باعتزاز، أن أصداء هذا العمل وصلت إلى عمالات أخرى خاصة بالدار البيضاء، ودائما حسب نفس المصدر: الصديق صالح.
رحم الله عبدا عمل عملا فأتقنه. يتبع..