اعتبرت نتائج الحوار الاجتماعي استخفافا بمعاناة الشغيلة المغربية .. الكونفدرالية تقرع طبول حراك اجتماعي عمالي

اعتبرت نتائج الحوار الاجتماعي استخفافا بمعاناة الشغيلة المغربية .. الكونفدرالية تقرع طبول حراك اجتماعي عمالي من جلسة الحوار الإجتماعي

لم تتأخر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في الرد على رفض الحكومة الاستجابة لمطلب تحسين الدخل من أجور ومعاشات، خلال جولة أبريل للحوار الاجتماعي المنعقدة أول أمس الجمعة 17 أبريل بمقر رئاسة الحكومة حيث أعلنت أنها ستتحمل كامل مسؤوليتها في النضال دفاعا عن الحقوق والمطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة المغربية، مؤكدة، أن محطة فاتح ماي العمالي ستكون فضاء للاحتجاج، لافتة أن تخليد الشغيلة المغربية لهذه التظاهرة والذي يأتي في سياق اجتماعي وسياسي متوتر وزاد من منسوب الاحتقان في مجاله ما اعتبرته من جانبها، لامبالاة الحكومة واستخفافها بالمطالب الاجتماعية والمهنية لعموم الشغيلة، وتمرير مشاريع قوانين تنظيمية ومهنية بشكل أحادي، وتؤكد موازاة بذلك، أن استمرار المعركة النضالية ضد الغلاء وضد التراجع عن الحقوق، ومن أجل الزيادة في الأجور، وتحسين المعاشات، وصون الحريات النقابية، واحترام الالتزامات، وتكريس حوار اجتماعي حقيقي، ممأسس، ومسؤول ومنتج"، بات الأمر في تنزيل برنامجها، "محسوما".

وشددت الكونفدرالية في بلاغ توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، أن المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن الاجتماعي وحماية الكرامة المعيشية للشغيلة يمر عبر الزيادة العامة في الأجور والتعويضات في القطاعين العام والخاص، والزيادة في المعاشات والمراجعة المنصفة للضريبة على الدخل، مبرزة أن الحوار الاجتماعي، رغم أهميته كآلية لتدبير التوترات الاجتماعية وتحقيق التوازن بين مختلف الأطراف، لا يزال يواجه اختلالات بنيوية تعيق تحقيق نتائجه المرجوة، وعلى رأسها ضعف الالتزام بتنفيذ الاتفاقات الموقعة، وتأخر تنزيل عدد من الإجراءات ذات الطابع الاجتماعي.

في سياق متصل، أكد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الذي سجل بغضب شديد واستياء عميق الموقف الحكومي من الانتظارات الاجتماعية، أن جواب الحكومة خلال هذه الجولة من الحوار الاجتماعي جاء "مخيبا للآمال وتطلعات الطبقة العاملة"، بل ذهب إلى اعتبار مخرجاته أنها تشكل "استخفافا بمعاناة الطبقة العاملة"، و"عموم الأجراء والمتقاعدين"، و"شرائح واسعة من المغاربة"، ويضع في الإطار ذاته، شعار "الدولة الاجتماعية" محط مساءلة سوسيو سياسية بعد أن تركت الحكومة المغاربة يقول المصدر عينه، "فريسة للغلاء"، و"تغول المضاربين"، و"جشع لوبيات الاحتكار"، و"استغلال الأزمات" على حساب عيش وكرامة المواطنين،  في ظل ما تعرفه القدرة الشرائية للأجراء من تراجع ملحوظ  نتيجة ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، معتبرة  في رسالة سياسة مباشرة لمن يعنيه الأمر، أن أي حوار اجتماعي حقيقي يجب أن يفضي إلى إجراءات ملموسة لتحسين الدخل، عبر الزيادة في الأجور ومراجعة النظام الضريبي بما يضمن العدالة الاجتماعية.

كما وجهت قيادة المنظمة، انتقادا شديد اللهجة للحكومة بعد أن وصفت موقفها من مطالب الحركة القابية المغربية في هذه الجولة بـ"المتنصل من مسؤوليته الاجتماعية"، واعتبرت قرارها "انحيازا لمنطق التوازنات المالية الضيقة على حساب العدالة الاجتماعية"، وتنكرا "لواجبها السياسي والأخلاقي" في حماية القدرة الشرائية وصون الكرامة الاجتماعية للشغيلة، لافتة أن ترسيخ الأمن الاجتماعي لا يمكن أن يتحقق بحسبها، في  ظل  ما اعتبرته، تآكل الأجور واستمرار الغلاء وتفاقم الهشاشة.

وفيما يشبه إعلانا عن فشل جولة أبريل 2026 للحوار الاجتماعي، اعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن استمرار الحكومة في هذا التعاطي الذي وصفته بـ"السلبي" و"البارد" مع الملف الاجتماعي للشغيلة المغربية، من شأنه أن يزيد بحسبها، من منسوب الاحتقان، ويعمق فقدان الثقة في جدوى الحوار الاجتماعي المركزي ومصداقيته.

وبحسب المراقبين والمتتبعين للشأن السياسي والاجتماعي ببلادنا، فإن بلاغ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يشكل إعلانا صريحا من المنظمة عن تنزيل برنامج احتجاجي وطني، ولعل هذا ما يتضح بجلاء من خلال تأكيد المكتب التنفيذي في بلاغه، أن المنظمة ستتحمل "كامل مسؤوليتها في النضال".