محمد أكليوين: المخيمات الربيعية برامج تواكب تطلعات الأجيال الصاعدة

محمد أكليوين: المخيمات الربيعية برامج تواكب تطلعات الأجيال الصاعدة محمد أكليوين

في إطار تنزيل العرض الوطني للتخييم برسم سنة 2026، تنظم وزارة الشباب والثقافة والتواصل -قطاع الشباب- بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم، فعاليات المخيمات الربيعية من 03 إلى 08 ماي 2026، تحت شعار: "المخيمات التربوية: رؤية جديدة لصناعة الحياة".

وتنطلق هذه المحطة التربوية من فلسفة الشعار ذاته، باعتبار المخيمات ورشة حقيقية لصناعة الحياة، وليست مجرد فضاء للترفيه العابر. فهي محطة أساسية لصقل المواهب واكتشاف مهارات الطفولة والشباب، وتدريبهم على العيش المشترك والتفتح العلمي، ضمن بيئة تربوية متكاملة تُعنى بتطوير شخصية الأطفال واليافعين والشباب وإعدادهم لمواجهة تحديات المستقبل بثقة واقتدار.

وترتكز هذه الرؤية الجديدة على جعل المخيمات برامج هادفة لبناء شخصية متكاملة، تتجاوز البعد الترفيهي إلى المساهمة الفعلية في تشكيل وعي الطفل وتعزيز كفاءاته الحياتية، بما يمكنه من التعامل مع متغيرات الحياة بكفاءة وفاعلية. فالمخيمات منصة استراتيجية لتطوير مهارات التفكير النقدي والتواصل الفعّال، وترسيخ القيم الكونية الجميلة من تعايش وتسامح وقبول للآخر، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التربية عبر المخيمات رافد أساسي لا غنى عنه في المسار التكويني للطفل، فهي تصقل وجدانه وتنمي استقلاليته وتكسبه مهارات حياتية لا يوفرها الفضاء المدرسي وحده.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد محمد أكليوين، رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، أن "المخيمات الربيعية برامج تواكب تطلعات الأجيال الصاعدة"، مشدداً على أن المخيمات تشكل فضاءً تربوياً حيوياً يترك أثراً عميقاً في بناء شخصية الطفل، إذ تمنحه فرصة الاكتشاف والمبادرة وتحمل المسؤولية بعيداً عن النمطية، وتغرس فيه قيم المواطنة والعمل الجماعي. وأوضح أن الجامعة تسعى من خلال العرض الوطني للتخييم إلى تجديد المضامين التربوية وتطويرها بشراكة مع نخبة من الخبراء والمتخصصين في علوم التربية، بهدف إضفاء جاذبية أكبر على المخيمات وتعزيز أثرها وفعاليتها لدى الأطفال والشباب.

وأضاف أن الرهان اليوم هو توسيع هذا العرض ليصبح أكثر شمولية واستدامة، بما يتيح لمراكز التخييم الاشتغال على مدار السنة، خاصة عبر تفعيل أنشطة نهاية الأسبوع وبرمجة عروض متنوعة خلال مختلف العطل المدرسية. ولم يفت الرئيس أن يعرب عن تقديره واعتزازه بالمكونات الجمعوية، التي تواصل عملها بتفانٍ واقتناع راسخ من أجل الارتقاء بمجال الطفولة والشباب وترسيخ أدواره المجتمعية.