علي لطفي: قانون 1959 يكرّس المقاربة الأمنية ويُهمل حقوق المرضى النفسيين

علي لطفي: قانون 1959 يكرّس المقاربة الأمنية ويُهمل حقوق المرضى النفسيين علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة

في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار،‭ ‬يرصد‭ ‬علي‭ ‬لطفي،‭ ‬رئيس‭ ‬الشبكة‭ ‬المغربية‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬والحق‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬أعطاب‭ ‬المنظومة‭ ‬القانونية‭ ‬المؤطرة‭ ‬للصحة‭ ‬النفسية،‭ ‬منتقداً‭ ‬الطابع‭ ‬الأمني‭ ‬لظهير‭ ‬1959‭ ‬وضعف‭ ‬ضماناته‭ ‬الحقوقية‭. ‬كما‭ ‬يقدم‭ ‬تصوراً‭ ‬لإصلاح‭ ‬تشريعي‭ ‬شامل‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬المعايير‭ ‬الدولية،‭ ‬ويحلل‭ ‬أسباب‭ ‬تعثر‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬71‭.‬13،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬النهوض‭ ‬بالصحة‭ ‬النفسية‭ ‬يمر‭ ‬عبر‭ ‬إرادة‭ ‬سياسية‭ ‬واستثمار‭ ‬حقيقي‭ ‬في‭ ‬البنيات‭ ‬والموارد‭ ‬البشرية‭.‬

 

 

 ما‭ ‬أبرز‭ ‬الاختلالات‭ ‬القانونية‭ ‬في‭ ‬ظهير‭ ‬1959‭ ‬المنظم‭ ‬للصحة‭ ‬النفسية،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بحقوق‭ ‬المرضى‭ ‬وضماناتهم؟
‭ ‬يعتبر‭ ‬ملف‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الملفات‭ ‬المعقدة‭ ‬والمهملة‭  ‬رغم‭ ‬ارتفاع‭  ‬مؤشرات‭ ‬الأمراض‭ ‬النفسية‭ ‬والعقلية‭ ‬حيث‭  ‬تشير‭ ‬التقارير‭ ‬الصادرة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬دقيق‭ ‬ومقلق‭  ‬بخصوص‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية‭ ‬والعقلية،‭ ‬بسبب‭  ‬تزايدت‭ ‬الضغوط‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬بشكل‭ ‬أثر‭ ‬بوضوح‭ ‬على‭ ‬المؤشرات‭ ‬الوطن‭  ‬تضاعفت‭ ‬معدلات‭ ‬اضطرابات‭ ‬القلق‭ ‬والاكتئاب‭ ‬لدى‭ ‬الأشخاص‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬العشرين‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬الأخير‭. ‬أصبح‭ ‬الانتحار‭ ‬ثاني‭ ‬سبب‭ ‬للوفاة‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬تتراوح‭ ‬أعمارهم‭ ‬بين‭ ‬15‭ ‬و19 سنة‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬(بعد‭ ‬حوادث‭ ‬السير)‭.   ‬هذا‭ ‬مقابل‭ ‬تقادم‭ ‬الإطار‭ ‬القانوني‭ ‬الحالي‭ ‬(ظهير‭ ‬1959)‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يواكب‭ ‬التطورات‭ ‬الحقوقية‭ ‬الدولية‭ ‬ولا‭ ‬التحولات‭ ‬السوسيولوجية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬المغربي‭.‬
يعاني‭ ‬ظهير‭ ‬30‭ ‬أبريل‭ ‬1959‭ ‬المتعلق‭ ‬بـ‭ ‬"الوقاية‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬العقلية‭ ‬ومعالجتها‭ ‬وحماية‭ ‬المصابين‭ ‬بها"‭ ‬من‭ ‬فجوات‭ ‬حقوقية‭ ‬عميقة،‭ ‬أبرزها:‭ ‬
المقاربة‭ ‬‮«‬الأمنية‮»‬‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬‮«‬العلاجية‮»‬‭: ‬يركز‭ ‬القانون‭ ‬الحالي‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬المريض‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬حماية‭ ‬المريض‭ ‬نفسه،‭ ‬حيث‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬المصاب‭ ‬باضطراب‭ ‬عقلي‭ ‬كمصدر‭ ‬خطر‭ ‬محتمل‭.  ‬الخلط‭ ‬بين‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الطبية‭ ‬والعلاجية‭ ‬والخطورة‭ ‬الجنائية‭ ‬ودون‭ ‬تمييز‭ ‬واضح‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬يحتاج‭ ‬للعلاج‭ ‬ومن‭ ‬يمثل‭ ‬خطرا‭ ‬جنائيا‭ ‬فعليا‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬غياب‭ ‬الضمانات‭ ‬القضائية:‭ ‬يسمح‭ ‬القانون‭ ‬بـ‭ ‬«الإيداع‭ ‬التلقائي»‭ ‬«بطلب‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬أو‭ ‬الأقارب»‭ ‬دون‭ ‬رقابة‭ ‬قضائية‭ ‬فعلية‭ ‬وفورية،‭ ‬مما‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬شطط‭ ‬محتمل‭ ‬في‭ ‬استعمال‭ ‬السلطة‭.‬
المصطلحات‭ ‬القديمة‭ ‬والوصم‭:‬‭ ‬يستخدم‭ ‬النص‭ ‬لغة‭ ‬قانونية‭ ‬متجاوزة‭ ‬(مثل‭ ‬«المجاذيب»‭ ‬أو‭ ‬«المعتوهين»‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬السياقات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالقانون‭ ‬الجنائي‭ ‬والمدني‭ ‬الموازي)،‭ ‬مما‭ ‬يكرس‭ ‬الوصم‭ ‬الاجتماعي‭.‬
تغييب‭ ‬حقوق‭ ‬المريض‭ ‬الأساسية‭:‬‭ ‬يفتقر‭ ‬الظهير‭ ‬لنصوص‭ ‬صريحة‭ ‬تضمن‭ ‬للمريض‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الإعلام،‭ ‬أو‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الاعتراض‭ ‬على‭ ‬علاجات‭ ‬معينة،‭ ‬أو‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬دورية‭ ‬للجان‭ ‬مستقلة‭.‬

 

 ما‭ ‬هي‭ ‬أهم‭ ‬المستجدات‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يتضمنها‭ ‬أي‭ ‬قانون‭ ‬حديث‭ ‬للصحة‭ ‬النفسية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬الموافقة‭ ‬المستنيرة،‭ ‬الرقابة‭ ‬القضائية،‭ ‬وآليات‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬الإيداع‭ ‬التعسفي؟
 مستجدات‭ ‬القوانين‭ ‬الحديثة‭ ‬لابد‭ ‬ان‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬المعايير‭ ‬الدولية‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬الاتفاقية‭ ‬الدولية‭ ‬لحقوق‭ ‬الأشخاص‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬ومبادئ‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لحماية‭ ‬الأشخاص‭ ‬المصابين‭ ‬بأمراض‭ ‬عقلية،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتضمن‭ ‬أي‭ ‬قانون‭ ‬جديد‭ ‬ما‭ ‬يلي:

أ‭. ‬الموافقة‭ ‬المستنيرة‭ ‬أي‭ ‬«نصوص‭ ‬تمنع‭ ‬اجراء‭ ‬أي‭ ‬علاج‭ ‬دون‭ ‬اعلام‭ ‬المريض‭ ‬بحقوقه‭ ‬وطبيعة‭ ‬العلاج»‭ ‬مع‭ ‬احترامي‭ ‬رفضه‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬حالة‭ ‬طارئة‭ ‬تهدد‭ ‬حياته‭ ‬أو‭ ‬حياة‭ ‬الآخرين‭ ‬بشكل‭ ‬خطير‭ . ‬إلزام‭ ‬المستشفى‭ ‬بإخطار‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬فورا‭ ‬عند‭ ‬أي‭ ‬إيداع‭ ‬مع‭ ‬تحديد‭ ‬مدة‭ ‬القصوى‭ ‬للحبس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الطبي‭  ‬مثلا‭ ‬72‭ ‬ساعة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوزها‭ ‬إلا‭ ‬بأمر‭ ‬من‭ ‬قاضي‭ ‬يعاين‭ ‬المريض‭ ‬شخصيا‭.  ‬
ويجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الأصل‭ ‬هو‭ ‬العلاج‭ ‬الطوعي،‭ ‬إلزامية‭ ‬تقديم‭ ‬شرح‭ ‬مبسط‭ ‬ومفصل‭ ‬للمريض‭ ‬«أو‭ ‬ممثله‭ ‬القانوني»‭ ‬حول‭ ‬طبيعة‭ ‬العلاج،‭ ‬البدائل‭ ‬المتاحة،‭ ‬والآثار‭ ‬الجانبية،‭ ‬مع‭ ‬توثيق‭ ‬هذه‭ ‬الموافقة‭ ‬كتابياً‭.‬

ب‭. ‬الرقابة‭ ‬القضائية‭ ‬الصارمة‭:‬‭ ‬
تحويل‭ ‬قرار‭ ‬الإيداع‭ ‬الإجباري‭ ‬من‭ ‬قرار‭ ‬إداري/طبي‭ ‬صرف‭ ‬إلى‭ ‬قرار‭ ‬قضائي‭ ‬(قاضي‭ ‬الحريات)‭.‬
إحداث‭ ‬«لجنة‭ ‬وطنية»‭ ‬و«لجان‭ ‬جهوية»‭ ‬للصحة‭ ‬النفسية‭ ‬تتمتع‭ ‬باستقلالية‭ ‬تامة‭ ‬للقيام‭ ‬بزيارات‭ ‬تفتيشية‭ ‬فجائية‭ ‬للمستشفيات‭.‬

ج‭. ‬آليات‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬الإيداع‭ ‬التعسفي
تحديد‭ ‬مدة‭ ‬الإيداع‭:‬‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الإيداع‭ ‬مفتوحاً؛‭ ‬يجب‭ ‬مراجعته‭ ‬دورياً‭ ‬(كل‭ ‬15‭ ‬يوماً‭ ‬مثلاً‭ ‬ثم‭ ‬شهرياً)‭ ‬بتقرير‭ ‬طبي‭ ‬مستقل‭.‬
حق‭ ‬الطعن‭:‬‭ ‬تمكين‭ ‬المريض‭ ‬أو‭ ‬ذويه‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬القضاء‭ ‬بمسطرة‭ ‬استعجالية‭ ‬للطعن‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬الاستشفاء‭.‬

 

 ما‭ ‬أسباب‭ ‬تأخر‭ ‬إخراج‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية‭ ‬رقم‭ ‬71.13‭ ‬إلى‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ،‭ ‬وما‭ ‬الشروط‭ ‬الضرورية‭ ‬لتسريع‭ ‬اعتماده‭ ‬وتفعيله؟
 لابد‭ ‬من‭ ‬الاشارة‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬13.71‭ ‬تم‭ ‬اعداده‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬واحد‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬المهنيين‭ ‬وعن‭ ‬جمعيات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والمجلس‭ ‬الوطني‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وبالتالي‭. ‬لقي‭ ‬اعتراضات‭ ‬المهنيين‭ ‬واجهته‭ ‬انتقادات‭ ‬الهيئات‭ ‬الطبية‭ ‬«أطباء‭ ‬النفس»‭ ‬الذين‭ ‬رأوا‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬بنوده‭ ‬«تضييقاً»‭ ‬على‭ ‬عملهم‭ ‬الطبي‭ ‬أو‭ ‬تحميلهم‭ ‬مسؤوليات‭ ‬قضائية‭ ‬وإدارية‭ ‬ثقيلة‭.  ‬كما‭ ‬اعترضت‭ ‬عليه‭ ‬عدة‭ ‬فرق‭ ‬برلمانية‭ ‬وظل‭ ‬حبيس‭ ‬رفوف‭ ‬البرلمان‭ ‬الى‭ ‬اليوم‭.  ‬
كما‭ ‬أن‭ ‬تفعيل‭ ‬القانون‭ ‬يتطلب‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬ضخمة‭ ‬(مصالح‭ ‬طبية‭ ‬مندمجة،‭ ‬تعميم‭ ‬الأقسام‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬العامة)،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يصطدم‭ ‬بمحدودية‭ ‬الميزانية‭ ‬المخصصة‭ ‬للصحة‭ ‬النفسية‭ ‬(التي‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬2%‭ ‬من‭ ‬ميزانية‭ ‬الصحة)‭.‬
النقص‭ ‬الحاد‭ ‬في‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬المغرب‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬خصاص‭ ‬مهول‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬أطباء‭ ‬النفس‭ ‬والممرضين‭ ‬المختصين،‭ ‬اقل‭ ‬من‭ ‬طبيب‭ ‬واحد‭ ‬لـ‭ ‬100.000‭ ‬نسمة‭. ‬ومنظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬توصي‭. ‬بـ‭ ‬1.7‭ ‬لكل‭ ‬100.000‭ ‬نسمة‭. ‬وما‭ ‬بين‭ ‬60%‭ ‬الى‭ ‬70%‭ ‬من‭ ‬المصابين‭ ‬بالأمراض‭ ‬النفسية‭ ‬والعقلية‭ ‬لا‭ ‬يتلقون‭ ‬العلاج،‭ ‬نسبة‭ ‬مهمة‭ ‬منهم‭ ‬توجه‭ ‬للأضرحة‭ ‬الى‭ ‬الطب‭ ‬الشعبي‭. ‬أو‭. ‬للتشرد‭ . . ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬تطبيق‭ ‬«المعايير‭ ‬المثالية»‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬أمراً‭ ‬صعباً‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬
وبالتالي‭. ‬على‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬والحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬سحب‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬البرلمان‭. ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬صياغة‭ ‬متكاملة‭ ‬شفافة‭ ‬عادلة‭ ‬تأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬حقوق‭ ‬المرضى‭ ‬وحقوق‭ ‬المهنيين‭ ‬والملاءمة‭ ‬مع‭ ‬المراجعة‭ ‬الجنائية‭ ‬القانون‭ ‬الجنائي‭ ‬والمسطرة‭ ‬الجنائية‭ ‬بالمغرب،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بـ‭ ‬«الخبرة‭ ‬الطبية»‭ ‬و«المسؤولية‭ ‬الجنائية»‭. ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬«الصحة‭ ‬المجتمعية»:‭ ‬عدم‭ ‬حصر‭ ‬العلاج‭ ‬في‭ ‬«الإيداع‭ ‬السجني»‭ ‬داخل‭ ‬المستشفيات،‭ ‬وتطوير‭ ‬بدائل‭ ‬مثل‭ ‬مراكز‭ ‬الاستقبال‭ ‬النهارية‭ ‬والمواكبة‭ ‬الاجتماعية‭.‬
وضرورة‭ ‬رصد‭ ‬ميزانية‭ ‬استثنائية‭ ‬ضمن‭ ‬«ورش‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية»‭ ‬لتأهيل‭ ‬المستشفيات‭ ‬الإقليمية‭ ‬وتزويدها‭ ‬بأقسام‭ ‬طب‭ ‬النفس‭ ‬تستجيب‭ ‬للمعايير‭ ‬الإنسانية‭ ‬الدولية‭. ‬وجعل‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية‭ ‬والعقلية‭ ‬ضمن‭ ‬لأولويات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المجموعات‭ ‬الصحية‭ ‬الترابية‭. ‬بتمويل‭ ‬كافي‭. ‬وادوية‭ ‬مجانية‭. ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬أدوية‭ ‬علاج‭ ‬الإدمان‭ ‬وتكوين‭ ‬أطر‭ ‬وكفاءات‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬كليات‭ ‬الطب‭  ‬والمعاهد‭ ‬العليا‭ ‬لمهن‭ ‬التمريض‭ ‬والتقنيات‭ ‬الصحية‭. ‬وهذا‭ ‬يتطلب‭ ‬إرادة‭ ‬سياسية‭ ‬حقيقية‭ ‬لاستثمار‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬المجتمعية‭ ‬وعدم‭ ‬حصر‭ ‬العلاج‭ ‬في‭ ‬الإيداع‭ ‬السجني‭ ‬داخل‭ ‬مستشفيات‭ ‬الأمراض‭ ‬النفسية‭ ‬والعقلية‭ ‬وتطوير‭ ‬بدائل‭ ‬صحة‭ ‬القرب‭ ‬كمراكز‭ ‬النهار‭ ‬والمواكبة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ورصد‭ ‬ميزانية‭ ‬استثنائية‭ ‬ضمن‭ ‬ورش‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬لتأهيل‭ ‬المستشفيات‭ ‬وتوفير‭ ‬الأسرة‭ ‬الكافية‭ ‬بالمستشفيات‭ ‬الإقليمية‭ ‬وعدم‭ ‬عزل‭. ‬مستشفيات‭ ‬الأمراض‭ ‬النفسية‭ ‬عن‭ ‬الأمراض‭ ‬الأخرى‭. ‬في‭ ‬أقسام‭ ‬تستجيب‭ ‬للمعايير‭ ‬الإنسانية‭ ‬الدولية‭.‬