الحطاطي يكشف تفاصيل جولة أبريل للحوار الاجتماعي .. لا زيادة في الأجور .. لا زيادة في المعاشات

الحطاطي يكشف تفاصيل جولة أبريل للحوار الاجتماعي .. لا زيادة في الأجور  .. لا زيادة في المعاشات انتقدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مخرجات جولة الحوار الاجتماعي، معتبرة أنها لم تستجب لمطالب الأجراء

قال محمد الحطاطي نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن جولة الحوار الاجتماعي المنعقدة، الجمعة 17 أبريل  2026، والتي جاءت بعد مسار طويل من المطالبة بانعقادها عبر مراسلات متعددة لرئيس الحكومة، لم ترق إلى مستوى انتظارات الطبقة العاملة وعموم الموظفين والأجراء، واعتبر في تصريح صحافي أدلى به على هامش الاجتماع، أن مخرجات دورة أبريل، لم تحمل أي جديد يذكر ولم تستجب للمطالب الأساسية المطروحة.

وأوضحت المسؤول النقابي أن مشاركة الكونفدرالية بوفد يقوده الكاتب العام خليد هوير العلمي جاءت بعد وضع جدول أعمال واضح لدى الحكومة، يتصدره مطلب الزيادة في الأجور والمعاشات، إلى جانب تخفيض الضريبة على الدخل، وتنفيذ الالتزامات السابقة الناتجة عن جولات الحوار الاجتماعي السابقة، إضافة إلى ملفات الحريات النقابية، ومطالب عدد من القطاعات والفئات داخل الوظيفة العمومية والقطاع الخاص، فضلاً عن الزيادة في الحد الأدنى للأجور وتنفيذ الأحكام القضائية.

وشدد الحطاطي في تصريح باسم المكتب التنفيذي، على أن الحكومة لم تكن في مستوى التطلعات، خصوصاً في ما يتعلق بتحسين الدخل والرفع من الأجور والمعاشات، رغم المؤشرات الاقتصادية التي قدمتها الكونفدرالية خلال الاجتماع، والتي تبرز ارتفاع نسبة النمو وتحسن المداخيل الضريبية وانتعاش قطاعات حيوية كالفلاحة والسياحة وغيرها.

واعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وفق تعبيره، أن هذه النتائج الاقتصادية تحققت بفضل مجهودات الطبقة العاملة، ما يجعل من حق الأجراء الاستفادة من ثمارها عبر إجراءات اجتماعية ملموسة، خاصة في ظل استمرار موجة الغلاء التي تشمل المواد الأساسية والمحروقات، وما يرافقها من ضغط متزايد على القدرة الشرائية للمواطنين.

ولفت المتحدث، أن قيادة المنظمة أثارت خلال هذه الجولة ملفات عدد من الفئات المهنية، من بينها المهندسون والمتصرفون والتقنيون، إلى جانب أوضاع قطاعات ما تزال أنظمتها الأساسية معلقة، مثل الجماعات المحلية، التعليم العالي والأحياء الجامعية، التعاون الوطني، التشغيل، العدل، التعليم، الشباب والثقافة، وغيرها من القطاعات الأخرى.

وفي ما يخص الحريات النقابية، نددت الكونفدرالية بما وصفته بحسبه، الخروقات المتواصلة، من قبيل طرد مكاتب نقابية مباشرة بعد تأسيسها، ورفض تسليم وصولات الإيداع القانونية، إضافة إلى طرد عدد من العمال والأجراء لأسباب مرتبطة بانتمائهم النقابي، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً للدستور والقوانين الجاري بها العمل.
وعن أسباب ودواعي رفض الحكومة الاستجابة لمطالب الكونفدرالية، أوضح القيادي النقابي أن الحكومة بررت قرارها  بوجود أزمة اقتصادية واجتماعية عالمية، غير أن الكونفدرالية اعتبرت أن هذا التبرير يقول الحطاطي "لا يمكن أن يكون مبرراً لرفض الاستجابة للمطالب الاجتماعية الملحة، وعلى رأسها تحسين الأجور والمعاشات".

وكشف المسؤول النقابي أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انسجاماً مع قرارات مجلسها الوطني الأخير والتزامها بالدفاع عن حقوق الطبقة العاملة، ستجعل  من محطة فاتح ماي لهذه السنة،  بداية تنزيل برنامج احتجاجي جديد، على أن يجتمع المكتب التنفيذي لاحقاً لتفعيل مختلف الصيغ النضالية المتاحة من أجل انتزاع المطالب المشروعة للأجراء والموظفين.