الدكتور أنور الشرقاوي والبروفيسور عبد الله المغراوي
الدكتور أنور الشرقاوي، بمساهمة البروفيسور عبد الله المغراوي، رئيس الجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم
في مدينة براغ، اجتمع خبراء دوليون في مجال هشاشة العظام خلال شهر أبريل 2026 في مؤتمر دولي كبير، أكد أن هشاشة العظام أصبحت قضية صحية عالمية ذات أولوية. وبرزت قناعة واضحة مفادها أن هذا المرض لم يعد قدراً صامتاً، بل أصبح من الممكن تشخيصه بشكل أفضل وتقييمه وعلاجه بفعالية أكبر.
وقد ركزت النقاشات على استراتيجيات علاجية حديثة، تقوم على الجمع بين أدوية تساعد على بناء العظم وأخرى تعمل على تثبيته.
هذا النهج العلاجي لم يعد مقتصراً على الحالات المتقدمة، بل بدأ يُعتمد في مراحل مبكرة لدى المرضى الأكثر عرضة لخطر الكسور.
كما شدد الخبراء على أهمية الطب الشخصي، الذي يعتمد على تقييم شامل لحالة المريض، يجمع بين الفحوصات الشعاعية والمعطيات الطبية السريرية وبعض المؤشرات البيولوجية.
كما سلط المؤتمر الضوء على إشكالية مستمرة تتمثل في نقص تشخيص المرض، حيث لا يزال عدد كبير من المرضى خارج مسارات العلاج، حتى بعد حدوث كسور.
وتم تقديم برامج متابعة منظمة بعد الكسور كحل فعال، رغم أنها لا تزال غير مطبقة بشكل كافٍ في العديد من البلدان.
ومن أبرز المستجدات، دخول الذكاء الاصطناعي إلى مجال التشخيص، حيث تم عرض تقنيات قادرة على تحليل صور الأشعة المنجزة لأسباب أخرى، مثل تصوير الصدر أو البطن، واكتشاف علامات هشاشة العظام بشكل تلقائي.
هذا النوع من الكشف الانتهازي قد يساهم في تقليص التأخر في التشخيص وتحسين فرص التكفل المبكر بالمرض.
وفي ختام المؤتمر، تم التأكيد على ضرورة وضع المريض في صلب العملية العلاجية.
فنجاح العلاج في هذا المرض الصامت يعتمد بشكل كبير على التوعية الجيدة، وجودة التواصل بين الطبيب والمريض، إضافة إلى دور مهنيي الصحة القريبين من المريض.
وهكذا، تخرج هشاشة العظام من دائرة الإهمال لتدخل مرحلة جديدة عنوانها الابتكار العلمي والرعاية الإنسانية المتكاملة.