عزيز أخنوش، رئيس الحكومة
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن المالية العمومية شهدت خلال السنوات الأخيرة تحسناً تدريجياً في مؤشرات التوازن والاستدامة، في إطار تدبير وصفه بالمسؤول والمتوازن.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة مشتركة بمجلسي البرلمان خُصصت لعرض الحصيلة الحكومية، أن الحكومة تمكنت من تقليص عجز الميزانية إلى 3,5 في المائة سنة 2025، بعدما كان في حدود 5,5 في المائة سنة 2021، مع طموح لخفضه إلى 3 في المائة في أفق سنة 2026.
وأضاف أن مستوى المديونية العمومية واصل منحاه التنازلي، حيث بلغ حوالي 67,2 في المائة سنة 2025، مقابل 71,4 في المائة سنة 2020، مع توقعات باستقراره في حدود 65,9 في المائة مع نهاية سنة 2026، بما يعكس تحسناً تدريجياً في التوازنات المالية للمملكة.
وفي السياق ذاته، أبرز أن الموارد العادية للدولة سجلت ارتفاعاً مهماً، حيث انتقلت من 256,2 مليار درهم سنة 2021 إلى 424,2 مليار درهم سنة 2025، مع توقع بلوغ 432,8 مليار درهم سنة 2026، مسجلة زيادة تراكمية تناهز 195,1 مليار درهم خلال الفترة 2021–2025.
وأشار إلى أن هذه الموارد عرفت نمواً سنوياً متوسطاً يقارب 13,2 في المائة، وبزيادة إجمالية تقدر بـ65,6 في المائة مقارنة بسنة 2021، ما يعكس تحسناً في تعبئة الموارد العمومية.
كما سجل أن المداخيل الجبائية واصلت بدورها تطورها الإيجابي، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ حوالي 11,5 في المائة، حيث ارتفعت من 214,6 مليار درهم سنة 2021 إلى 342,1 مليار درهم سنة 2025، محققة زيادة تراكمية بلغت 143,3 مليار درهم، وارتفاعاً بنسبة 59,4 في المائة.
وتواصل هذا الأداء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، حيث ارتفعت المداخيل الضريبية الصافية بنسبة 9,3 في المائة لتبلغ 116,3 مليار درهم، مقابل 106,49 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، فيما بلغت المداخيل الجمركية 36,2 مليار درهم مقابل 33,9 مليار درهم، بزيادة قدرها 7 في المائة.
واعتبر رئيس الحكومة أن هذه المؤشرات تعكس عودة الدينامية للاقتصاد الوطني، وتؤكد في الآن ذاته أثر الإصلاحات الضريبية التي ساهمت في توسيع الوعاء الجبائي وتعزيز العدالة الجبائية، بما يعزز ثقة الفاعلين في متانة الاقتصاد الوطني.