البرلماني حيكر ينتقد فجائية عمليات الهدم ويحذر من تداعيات اجتماعية وقطع الأرزاق

البرلماني حيكر ينتقد فجائية عمليات الهدم ويحذر من تداعيات اجتماعية وقطع الأرزاق عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية

انتقد عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، طريقة تدبير عمليات الهدم بعدد من المدن، وعلى رأسها الدار البيضاء، محذراً من تداعياتها الاجتماعية، ومعتبراً أن "فجائية" تنفيذها حولتها في بعض الحالات إلى مصدر لمعاناة متفاقمة للأسر والتجار.


وأوضح حيكر، في تصريح لموقع الحزب  ، أنه لا يعارض مبدأ تحديث النسيج العمراني أو معالجة إشكالية المباني الآيلة للسقوط، غير أنه سجل اختلالات مواكِبة لهذه العمليات، أبرزها ضعف التواصل مع المواطنين، الذين يتم حسب قوله إشعارهم بقرارات الهدم في آخر لحظة، كما حدث بمنطقة "سوق البحيرة"، حيث تم إخبار الباعة قبل صدور القرار الرسمي.


وأضاف المتحدث أن غياب المعلومة لا يقتصر على الساكنة، بل يشمل أيضاً المنتخبين، الذين لا يتوصلون بالمعطيات الكافية رغم مطالبتهم بإدراج الملف ضمن جداول أعمال المجالس الترابية، وهو ما قوبل—وفق تعبيره بالرفض.


كما اعتبر حيكر أن بعض البنايات المصنفة آيلة للسقوط لا تستوجب الهدم، بل تحتاج فقط إلى الترميم، محذراً من آثار هذا التصنيف على السكان، ومنتقداً في الآن ذاته توقيت تنفيذ عمليات الإفراغ، التي تمت خلال منتصف السنة الدراسية وفي ظروف مناخية صعبة.


وسجل البرلماني غياب بدائل لفائدة التجار والحرفيين والصناع التقليديين المتضررين، ما أدى إلى فقدان مصادر رزقهم، محذراً من أن استمرار الوضع على هذا النحو قد يؤدي إلى أزمة اجتماعية، خاصة في ظل تسجيل حالات توتر ومواجهات مع السلطات.


وأشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية إلى أنه وجه عدداً من الأسئلة الكتابية إلى كل من وزير الداخلية ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، خاصة بشأن ما يجري في مدينة الدار البيضاء.


وفي ختام تصريحه، دعا حيكر السلطات، مركزياً وجهوياً، إلى تقييم عمليات الهدم وتدارك ما يمكن تداركه لكي لا تتطور الأمور إلى ما تُحمد عقباه، مبرزا “نعم نحن نريد تحديث النسيج العمراني ونريد القضاء على السكن غير اللائق وحماية المواطنين، ولكن في نفس الوقت لا نريد إنتاج المآسي الاجتماعية وقطع الأرزاق وتشريد العائلات، ولا للغموض في موضوع الاستفادة ولا المماطلة فيها”.