النائب التونسي طارق المهدي
أثار تصريح أدلى به النائب التونسي طارق المهدي في جلسة استماع بالبرلمان احتجاجات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بإحالته إلى القضاء ورفع الحصانة البرلمانية عنه، بعد أن فُسرت كلماته على أنها تحريض عنصري على اغتصاب النساء الأفريقيات.
وخلال جلسة برلمانية يوم الاثنين 13 أبريل 2026، قال النائب طارق المهدي متطرقا لقضايا اغتصاب مهاجرات من إفريقيا جنوب الصحراء إن: "اغتصاب امرأة إفريقية غير مقبول، لكن التونسيات يتمتعن بالجمال"، قبل أن يضيف تعبيرات أخرى وُصفت في المقطع المتداول بأن "تونس لا تنقصها النساء الجميلات".
ونُشرت مقاطع فيديو من الجلسة على فيسبوك وإنستغرام وتويتر، مع عناوين مختصرة مثل:
"لا تغتصبوا الأفريقيات، فالتونسيات جميلات"، ما أثار استياء واسعا واعتُبر تبريرا للعنف الجنسي وخطابا عنصريا يسيء إلى المهاجرات الإفريقيات.
واستنكرت الجمعيات الحقوقية والنسوية مثل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة "أصوات نساء" التصريح، واعتبرته خرقا لقانون مكافحة التمييز العنصري والعنف ضد المرأة، مؤكدة أنه يكرّس الكراهية وينقل البرلمان إلى منصة لخطاب التمييز.
وهاجم ناشطون وناشطات على فيسبوك وتيك توك النائب عبر هاشتاغات مثل:
#لا_تغتصبوا_الأفريقيات و #البرلمان_يبرر_الاغتصاب، واعتبروا أن صمت أو ضحك بعض النواب داخل القاعة يضعف ثقة المجتمع في المؤسسة التشريعية.
وتداولت جزء من المنشورات على الإنستغرام وفيسبوك المقطع بسرد نقدي، مذكّرة بحادثة اغتصاب مهاجرة إفريقية من قبل إطارين أمنيين في أريانة قبل شهر، لربط التصريح بواقع عنف ضد المهاجرات في تونس.
من جانبه، اعتذر طارق المهدي في تصريحات لاحقة، موضّحا أن كلماته "أخرجت من سياقها" وأن مداخلته استمرت 25 دقيقة، بينما ركّزت وسائل الإعلام فقط على 25 ثانية، وأنه لا يقصد تبرير الاغتصاب أو الإساءة إلى التونسيات أو المهاجرات.
وافتتح رئيس البرلمان الجلسة العامة بإعلان أن ما صدر عن النائب "لا يعكس الفكر الرسمي للبرلمان"، مُذكّرا بأن تونس "تُعلي كرامة الإنسان وإن كانت ترفض عبء الهجرة غير المُنظّمة".
وارتفع مطلب المنظمات الحقوقية صريحا: رفع الحصانة البرلمانية عن النائب ومساءلته قضائيا بتهمة التحريض على خطاب الكراهية والعنصرية، رغم تأكيدات الدفاع عنه بأنه "زلة لسان".