لحسن العسيبي: في الحاجة إلى مشروع مارشال مغربي بأذرع متعددة في هذه الجهات

لحسن العسيبي: في الحاجة إلى مشروع مارشال مغربي بأذرع متعددة في هذه الجهات لحسن العسيبي

تتبعت باهتمام مناقشة وزير التجهيز السيد نزار بركة لموضوع الطرق بالمغرب بجلسة الأسئلة الشفوية بالبرلمان الإثنين الماضي 13 أبريل 2026، التي كانت مناسبة للإعلان عن مشاريع الطرق السيارة والطرق السريعة المقرر إنجازها من قبل الحكومة..

 

الحقيقة أن ذلك النقاش قد أعاد إلى الذاكرة اللعنة التي تطال طرق جهة سوس ماسة وجهة درعة تافيلالت، الحدودية الشرقية الجنوبية مع الجزائر..


لأنه كيف يعقل أننا في سنة 2026، أي منتصف العقد الثالث من القرن 21، ولا يوجد طريق سيار بين أكادير ووارزازات أو طريق سريع؟

 

والأنكى من ذلك أنها منسية في خريطة المستقبل وغير مندرجة في برامج الطرق الجديدة المعلنة.. كيف أنه لا توجد أيضا طريق سريعة بين وارزازات والرشيدية؟


مع العلم أن جزء مهما من مناجم المغرب الغنية توجد بهذين المحورين...وأن منتجات فلاحية حيوية لا توجد سوى بهما (الزعفران والتمر واللوز نموذجا).. مع إمكانيات سياحية لا توجد سوى بجغرافياتها الطبيعية وحدها.

 

إنك ما أن تتجاوز مدينة تارودانت التي تنتهي عندها الطريق السريعة بينها وبين أكادير حتى تدخل مغربا آخر يعود في طرقه إلى نهاية الستينات من القرن الماضي بدون مبالغة...بل في بعض المقاطع بين أولوز ووارزازات بدون مبالغة كما لو أنك لا تزال في خيط الطريق الصغيرة التي خلفها الإستعمار الفرنسي.

 

سبق وقلتها وأجددها هنا، إن مناطقنا الحيوية تلك بساكنتها المتميزة بمنظومة سلوكية تربوية تعاونية أصيلة تحتاج مشروع مارشال مغربي بأذرع متعددة (سيكون من الخيال العلمي مثلا المطالبة بمركب جامعي بوارزازات).

 

أما نفق تيشكا بين مراكش ووارزازات فمن الضحك على النفس طرحه أو المطالبة به أو التذكير به...لأننا لا نملك القدرة مغربيا لانجازه...إذ من المروءة أن يعرف المرء حدوده ومستوى إمكانياته البشرية والتقنية في هذا الباب.

 

نعم من العار كل هذا النسيان الحكومي لواقع الطرق في هاتين الجهتين المغربيتين المقاومتين من أجل كرامة عيش.