في قلب المدينة العتيقة والتراث الحي.. الرباط تُبرز طموحاتها في سياحة الأعمال والمؤتمرات

في قلب المدينة العتيقة والتراث الحي.. الرباط تُبرز طموحاتها في سياحة الأعمال والمؤتمرات

تحتضن مدينة الرباط عملية استقطاب موجهة إلى أبرز منظمي الرحلات التحفيزية والمؤتمرات (DMC) ووكالات الاستقبال السياحي العاملة بالمغرب، وذلك يومي 15 و16 أبريل 2026، بدعم من والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة.
وتنظم هذه المبادرة من طرف المجلس الجهوي للسياحة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بشراكة مع الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية بالرباط والجمعية الجهوية لوكالات الأسفار، وبدعم من المندوبية الجهوية للسياحة، في خطوة تعكس تحوّلًا نوعيًا في تموقع العاصمة كوجهة رائدة لسياحة الأعمال والمؤتمرات.

 

ديور الدباغ: فضاء تراثي لاحتضان أمسية استثنائية

في 15 أبريل 2026، سيُقام حفل استقبال داخل فضاء ديور الدباغ، وهو معلم تراثي بارز يحتضنه قلب المدينة العتيقة بالرباط. وقد كان هذا الموقع في السابق مخصصًا لأنشطة دباغة الجلود، قبل أن يخضع لعملية تأهيل متميزة تجسد توازنًا ناجحًا بين صون التراث والانفتاح على الحداثة.


وقد أصبح هذا الفضاء، بعد إعادة تأهيله، مركزًا ثقافيًا وفضاءً رائدًا لاحتضان الفعاليات، مما يجعله إطارًا مثاليًا لتنظيم التظاهرات المهنية ذات القيمة المضافة العالية. وسيجمع هذا اللقاء نحو خمسين من صناع القرار، من مهنيي الإيواء السياحي ووكالات الاستقبال وممثلي المؤسسات، بما يتيح تفاعلات نوعية ويُمهّد لإرساء شراكات ملموسة.
وصرح المهدي حمدة بن شقرون، رئيس المجلس الجهوي للسياحة الرباط-سلا-القنيطرة، قائلا: "لم تعد الرباط مجرد عاصمة إدارية للمغرب، بل أضحت وجهة متنامية لسياحة الأعمال والمؤتمرات بثقة وطموح. هدفنا هو ترسيخ مكانة المدينة كمحور للفعاليات المهنية على الصعيدين الوطني والدولي، اعتمادًا على تراث غني، وبنيات تحتية حديثة، وضيافة أصيلة."

 

برنامج الرحلة التعريفية (FAM Trip)

صباح 16 أبريل 2026
استكمالًا للأمسية الافتتاحية، سيتم تنظيم رحلة تعريفية صباح يوم 16 أبريل 2026، في برنامج تفاعلي منظم يتيح للمشاركين اكتشافًا معمقًا لمقومات التراث بالعاصمة، على أن يُختتم بغداء في أحد أبرز مطاعم الرباط.

 

الرباط وجهة لسياحة الأعمال والمؤتمرات: مقومات عاصمة في تطور مستمر

بصفتها العاصمة الإدارية للمملكة، تتميز الرباط بتموقع فريد يجمع بين الرصانة المؤسساتية، وغنى الموروث الثقافي، وتوفر بنية تحتية حديثة. كما أن تطور العرض الفندقي، والارتقاء بجودة التجهيزات، وتحسن الولوجية — لا سيما بفضل خط القطار فائق السرعة "البراق" — كلها عوامل تعزز جاذبية المدينة لقطاع سياحة الأعمال والمؤتمرات.
وعلاوة على مؤهلاتها الذاتية، تستفيد الرباط من انفتاح جهوي استراتيجي يشمل سلا والقنيطرة وامتداداتها نحو فاس، مما يتيح تقديم تجارب متنوعة تجمع بين الثقافة والتراث والطبيعة والاكتشاف. وهكذا، تترسخ مكانة العاصمة تدريجيًا كخيار موثوق ومكمل لكل من مراكش والدار البيضاء.