جرح مفتوح منذ أكثر من 560 يوما.. عمال شركة "سيكوم سيكوميك" في وقفة ألم أمام وزارة التشغيل

جرح مفتوح منذ أكثر من 560 يوما.. عمال شركة "سيكوم سيكوميك" في وقفة ألم أمام وزارة التشغيل جانب من الوقفة الاحتجاجية

في مشهد عنوانه الكبير، الألم والغضب، تجمّع عمال وعاملات شركة سيكوم سيكوميك" الكائنة بمكناس، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، أمام مقر وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالرباط، في وقفة احتجاجية مفعمة بكل معاني "الحكرة" والتشرد..


نساء هدهن الزمن ورجال استنزفهم الزمن أيضا، الجميع يحمل في وجهه آثار السنين، وتجاعيد مبكرة رسمت على وجوههم، بعد سنوات من القلق على خبز الأبناء، بينما تم رفع شعارات كتبت عليها: "أريد عودة أجوري"، و"لن نكون ضحايا الصراعات بين الرؤوس".

 

هو جرح مفتوح منذ أزيد من 560 يوما، حتى أضحت مأساة عمال شركة "سيكوم سيكوميك"، جزءا من تاريخ مكناس المعاصر، كل فصول السنة التي تدخل عامها الثاني قضاها العمال المشردون بمركز المدينة الإسماعيلية قرب فندق مملوك لصاحب الشركة، بعد أن أغلقت أبوابها وعرضت العشرات من العمال للتشرد ومعهم تمزقت مئات الأسر..


لقد شكلت وقفة الثلاثاء 14 أبريل 2026، أمام وزارة المفروض هي حامية المستخدمين، صرخة متأخرة لكنها محمّلة باليأس، بعد أكثر من 560 يوما من التشريد وانقطاع الأجور وباقي الحقوق الاجتماعية، مقابل وعود أُعيد صياغتها دون أن تُترجم إلى حياة معيشية كريمة. 


مشاكل العمال من النساء والرجال، لها نفس الطعم منذ سنوات.. قروض بنكية، أحكام بالإفراغ من الدور المكتراة، تراكم للديون، تغطية صحية ضعيفة إلى منعدمة، تمزق أسري، حالات طلاق وهروب من النفقة.. كل هذا لا يظهر ضمن حصيلة وزارة التشغيل، ولا أثر له في مفاوضات الحوار الاجتماعي..


كل شيء انهار في ذات يوم من سنة 2017، عندما توقفت الأجور، وانطفأت الأضواء في مكاتب إدارة تُتهم بسوء التدبير، كما تصفها اللجنة الوطنية لدعم العمال، في تجاهل لعقود العمل. 


هذه المرة اختار العمال النزول إلى الرباط ليس كمسيرة عادية، بل كخطوة أخيرة قبل أن ينجرف بعضهم إلى الشوارع أو إلى ديون أخرى لا تتضمنها مدونة الشغل ولا تجد لها حلا..


وقفت العاملات الأمهات أمام مقر وزارة الشغل وهن يرفعن معاناتهن، متحدّثات بصوت مكسور عن “خوف على مستقبل أسرهن، يتطلعن إلى استئناف العمل في مصنع مغلق..


وبين اعتصام مفتوح في مكناس ووقفات في الرباط، يؤكد المتضررون أن معاناتهم لم تعد تُقاس برقم، بل بعدد الليالي التي أمضوها في المعتصم قبل أن يتساءلوا إن كان المستقبل سيضيء لهم لحظة واحدة..