البناية / الشجرة التي تخفي الغابة ... واللافتة التحذيرية
لم يفهم أهل وزان لليوم ، الغاية من التحذير المدون على لافتتة حديدية مثبتة عند المدخل الرئيسي للملعب البلدي من سنوات رغم أهمية هذا الاجراء الاستباقي ، ولا نجحوا في فك شفرة عجز مجلس الجماعة في ايجاد مخرج قانوني لملف عمّر لأزيد من عقد ونصف ؟
تفيد مصادر متعددة، بأن رئيسا لمجلس جماعة وزان ، لم يفلح في البقاء على رأس الجماعة طيلة مدة الولاية الجماعية بسب العزل أنهى مهامه ، قام في ظروف غامضة ، بكراء بناية تتوسط المركب الرياضي ، لشخص كان هو اليد اليمنى لأول عامل تم تعيينه على رأس عمالة إقليم وزان .
وتشدد نفس المصادر ، على أن الملف ظل محاطا بجدار سميك من السرية إلا بعد أن قطعت الولاية الجماعية السابقة (2015/2021) فترة من عمرها، وبعد أن تأكد بأن الحل الودي مع من "يكتري" البناية (سكن) المذكورة ، لن يفضي إلى حل، فكان الخيار الأوحد هو طرق أبواب القضاء الذي وحده تعود له الكلمة ، بعيدا عن قانون الشارع .
ومنذ ذلك التاريخ ، غابت تفاصيل الملف عن أهل وزان، لكن اللافتة الحديدية التحذيرية ( أنظر الصورة) وحدها ظلت صامدة في مكانها، ولم تنل من لونيها، لا حرارة الصيف، ولا أمطار الشتاء، ولا ضباب الخريف والربيع. إنها( اللافتة) شاهد عيان على أن الملف يراوح مكانه. والمثير في الموضوع هو أن جميع "مكونات" النسخة الحالية لمجلس جماعة وزان ، لم تتجرأ على تناول الموضوع للترافع عليه مؤسساتيا . ويقرئ بعض المهتمين بالشأن العام هذا الصمت ، بأنه تهرب مكشوف من طرح ملف العشرات من السكنيات التي تعود ملكيتها لجماعة وزان على طاولة التداول، لأن غموضا كبيرا يلف استغلالها . ووفق ما أفاذ به مصدر جريدة " أنفاس بريس " ،فإن المساطر التي اعتمدتها مجالس جماعية سابقة لكراء سكنيات لبعض موظفي الجماعة ورجال السلطة ، جاءت مخالفة للقانون ، وبالتالي فإن ما بُني على باطل فهو باطل ، كما تقول القاعدة الفقهية والقانونية .
ومن المصادفات الغريبة، أن مجلس جماعة وزان ينفرد لوحده على الصعيد الوطني ، بعدم توفره على لجنة دائمة تعنى ب " المرافق العمومية والخدمات" ، كما ينص على ذلك القانون التنظيمي 113/14 المتعلق بالجماعات في مادته 25 ، بعد أن قدم رئيسها وباقي عضواتها وأعضائها استقالتهم قبل سنتين لأسباب غير مفهومة ، من دون أن يتم اجراء مشاورات لمعالجة هذا العطب في هندسة بناء معمار مجلس الجماعة . وبالمناسبة فإن هذه اللجنة من بين الأدوار المنوطة بها ، تقييم وضعية المرافق العمومية والخدمات التي توجد ضمنها السكنيات الجماعية ، وتقديم مقترحات لمعالجة الاختلالات التي تطالها من أجل تجويد الخدمات التي تقدمها لموظفي الجماعة كما لعموم الساكنة .
خلاصة القول، يشكل سكن المركب الرياضي الذي شاب "تفويته" الكثير من الغموض مجرد شجرة تخفي غابة السكنيات التي حان الوقت لمعالجتها طبقا للقانون ، و بما يحفظ حقوق جميع الأطراف .
فهل سيتذكر مجلس جماعة وزان وهو يتعاطى مع هذا الملف ما جاء بالخطاب الملكي " كلما كانت الجدية حافزنا ، كلما نجحنا في تجاوز الصعوبات، ورفع التحديات " ؟ ما خاب من انتظر ولو الوقت لا يرحم.