عامل إقليم السمارة إبراهيم بوتوميلات، وعبد الرحمام المجذوبي رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز(يمين الصورة الثانية)
احتضنت السمارة لقاءً تواصليًا موسعًا خُصص لإطلاق التجمع الإقليمي لمربي الأغنام والماعز، في خطوة تروم تأهيل سلاسل الإنتاج الحيواني وتعزيز التنظيم المهني للكسابة، وذلك بحضور مسؤولين ترابيين ومنتخبين وفاعلين مؤسساتيين ومهنيين في القطاع.
وفي كلمة توجيهية خلال افتتاح أشغال اللقاء، أكد عامل إقليم السمارة إبراهيم بوتوميلات أن هذه المبادرة “تكتسي دلالات استراتيجية عميقة، لا تقف عند بعدها التنظيمي، بل تؤسس لمرحلة نوعية في مسار هيكلة المنظومة المحلية لقطاع الكسب وتربية الماشية”، مبرزًا أن هذا الورش يندرج في انسجام مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إرساء تنمية مجالية مندمجة ومستدامة.
وأوضح المسؤول الترابي أن قطاع تربية المواشي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، ورافعة لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، خاصة بالمجال القروي، مشيرًا إلى أن الظرفية الحالية، المتسمة بتحديات مناخية واقتصادية متزايدة، تفرض اعتماد مقاربات جديدة قائمة على التنظيم المهني والتخطيط الاستراتيجي.
واعتبر عامل الإقليم أن إحداث تجمع لمربي الأغنام والماعز يمثل “خيارًا استراتيجيًا” من شأنه توحيد جهود المهنيين، وتحسين شروط الإنتاج، والرفع من مردودية القطاع، فضلًا عن تعزيز قدرتهم على الاندماج في سلاسل القيمة الفلاحية.
كما نوه بالدور الذي تضطلع به الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، لما راكمته من خبرة ميدانية في تأطير المربين وتطوير تقنيات الإنتاج الحيواني، مبرزًا أهمية الشراكات المؤسساتية في إنجاح هذا الورش.

وفي السياق ذاته، شدد على ضرورة اعتماد مقاربة الالتقائية بين مختلف البرامج التنموية، وعلى رأسها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرامج التنمية الترابية، بما يضمن تحقيق النجاعة وتعظيم الأثر على أرض الواقع.
وأشار إلى أن من بين المشاريع المهيكلة التي تعزز هذا التوجه، مشروع السقي بمنطقة عين النخلة لإنتاج الزراعات العلفية، والذي يعتمد على تثمين الموارد المائية والطاقات المتجددة، في انسجام مع أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
وفي ختام أشغال هذا اللقاء، تم توقيع اتفاقية شراكة بين المديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة والجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، تروم تأطير التعاون بين الطرفين في مجالات تنظيم المربين، وتحسين سلاسل الإنتاج الحيواني، وتعزيز برامج التأطير التقني والصحي لفائدة الكسابة، بما يواكب الدينامية الجديدة التي يشهدها القطاع على مستوى الإقليم.
من جهتهم، عبّر عدد من مهنيي القطاع عن ارتياحهم لإحداث هذا التجمع، معتبرين إياه إطارًا تنظيميًا من شأنه تحسين ظروف اشتغالهم، وتقوية الإنتاجية، وتعزيز تنافسية القطاع على المستوى المحلي والجهوي.
ويُرتقب أن يشكل هذا التجمع رافعة أساسية لإعادة هيكلة قطاع تربية الأغنام والماعز بإقليم السمارة، عبر توحيد جهود الفاعلين، وتطوير سلاسل الإنتاج، ودعم إدماج المربين ضمن دينامية تنموية مستدامة.