بريطانيا.. تكريم العالم المغربي ميمون عزوز نظير إسهاماته البارزة في مجال العلاج الجيني

بريطانيا.. تكريم العالم المغربي ميمون عزوز نظير إسهاماته البارزة في مجال العلاج الجيني البروفيسور المغربي، ميمون عزوز

حظي البروفيسور المغربي، ميمون عزوز، مدير مركز الابتكار في العلاج الجيني بجامعة شيفيلد البريطانية (270 كلم شمال لندن)، بتكريم من قبل الجمعية البريطانية للعلاج الجيني والخلايا، التي منحته جائزتها المرموقة "Outstanding Achievement Award"، تقديرا لإسهاماته البارزة في البحث والتكوين في مجال العلاج الجيني المتطور.

ويعد الباحث المغربي، الذي يشغل أيضا منصب أستاذ في العلوم العصبية الانتقالية بجامعة شيفيلد، من أبرز الأسماء في تطوير العلاجات المبتكرة للأمراض العصبية، حيث رسخ مكانته كفاعل رئيسي في هذا المجال العلمي الدقيق.

وتركز أعماله أساسا على تحويل الاكتشافات العلمية الأساسية إلى علاجات ملموسة، من خلال تسهيل الانتقال من البحث المخبري إلى التجارب السريرية على الإنسان.

ومنذ سنة 2006، نجح الأستاذ عزوز في تعبئة أزيد من 34 مليون جنيه إسترليني لتمويل أبحاثه، كما قاد دراسات رائدة في هذا المجال. وكان فريقه من أوائل من أثبتوا فعالية علاج جيني يستهدف جين (SMN) في نماذج ضمور العضلات الشوكي، مما مهد الطريق لإطلاق تجارب سريرية مبتكرة والحصول لاحقا على ترخيص لعلاج فعال.

وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الأستاذ عزوز أن هذا التتويج الجديد يشكل "مصدر فخر" له ولفريقه البحثي في شيفيلد، مبرزا أنه ثمرة عمل جماعي امتد لسنوات من البحث المتواصل.

وأضاف أن هذه الجائزة تمثل اعترافا بعمل طويل في مجال العلاج الجيني، خاصة في ما يتعلق بالاكتشافات المرتبطة بتطوير أدوية وعلاجات لأمراض مثل ضمور العضلات الشوكي، الذي يصيب الرضع، ومرض باركنسون.

وفي إطار أبحاثه في هذا المجال، أوضح الأستاذ عزوز أنه يشرف على شبكة تضم 34 مؤسسة وشركة عبر أوروبا، بهدف الدفع قدما بالبحث في هذا المجال العلمي المتخصص.

ويتميز الباحث المغربي أيضا بانخراطه القوي في تكوين الباحثين الشباب، وهو الجهد الذي يصفه بـ"الشغف"، مشيرا إلى أنه يشتغل في هذا المجال منذ ما يقارب 30 سنة، حيث انطلقت مسيرته العلمية بمدينة لوزان السويسرية سنة 1997.

ويؤكد في هذا السياق على أهمية المثابرة في تشجيع الباحثين الشباب على الإسهام في تطوير مشاريع بحثية ذات أهمية بالغة لقطاع حيوي يرتبط بصحة الإنسان.

ومن شيفيلد، حيث يواصل أبحاثه، عبر الأستاذ عزوز عن تفاؤله بمستقبل البحث العلمي في هذا المجال بالمغرب، مؤكدا أن "المغرب يتوفر على إمكانات هائلة في مجال البحث".

وأشار إلى مساهمته في تكوين مجموعة من الباحثين المغاربة، بهدف دعم مشاريع البحث العلمي والصحي بالمملكة، مبرزا أن مجموعات أخرى تتشكل في تخصصات مختلفة، مما يعزز تموقع المغرب في تطوير البحث العلمي.

وفي هذا الصدد، نوه بتطور الأبحاث العلمية داخل عدد من الجامعات والمراكز بالمغرب، مستشهدا بجامعة بنجرير كنموذج.

ويعد الأستاذ عزوز أيضا رائد أعمال علميا، حيث أسس شركة "BlackfinBio" وشارك في تأسيس "Crucible Therapeutics"، كما يقود اتحادا أوروبيا بميزانية تبلغ 25,5 مليون يورو، يضم 34 شريكا، بهدف تسريع تطوير العلاجات المتقدمة.

وبفضل قدرته على تعبئة تمويلات هامة، أسس الأستاذ عزوز المركز البريطاني للابتكار وتصنيع العلاجات الجينية، مما يعزز المنظومة البريطانية في هذا المجال المتطور.

وبموازاة ذلك، ساهم في تكوين جيل جديد من الباحثين، حيث أشرف على تأطير 81 عالما، من بينهم 20 طالب دكتوراه.

ويبرز هذا التتويج، الذي منحته الجمعية البريطانية للعلاج الجيني والخلايا، المسار المتميز لعالم مغربي يشع تأثيره العلمي والطبي على الصعيد الدولي.