حنان الفاضل ومشهد من وقفة احتجاجية سابقة للهيئة الوطنية للدكاترة العاملين بقطاع التربية الوطنية
عاد ملف الدكاترة العاملين بوزارة التربية الوطنية إلى واجهة النقاش، في ظل تصاعد مطالب هذه الفئة بضرورة تسوية وضعيتها المهنية بشكل عاجل، بعد سنوات من الانتظار والتأجيل.
وفي هذا السياق، أفادت حنان الفاضل، الكاتبة الجهوية للهيئة الوطنية للدكاترة العاملين بوزارة التربية الوطنية (FNE) بجهة فاس-مكناس، أن ملف الدكاترة يعرف حالة من "التعثر المستمر"، رغم ما تزخر به الوزارة من كفاءات علمية قادرة على الإسهام في إصلاح المنظومة التربوية.
وأوضحت الفاضل أن اجتماع التنسيق النقابي الخماسي الأخير شكل محطة لتقييم مآلات هذا الملف، الذي ظل رهين "التسويف"، رغم وجود اتفاقات سابقة، من بينها اتفاق 18 يناير 2022 واتفاق 26 دجنبر 2023، والتي لم يتم تنزيلها على أرض الواقع، مما عمّق الإحباط في صفوف المعنيين.
كما أشارت إلى تسجيل "اختلالات " في مباريات الأساتذة الباحثين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، همّت تكافؤ الفرص ومعايير الشفافية، معتبرة أن حصر عدد المناصب في حوالي 600 منصب ضمن قانون المالية الحالي يعكس "مقاربة غير كافية" لتسوية الملف بشكل شامل.
وفي ظل هذا الوضع، أعلنت الهيئة عن خوض إضراب وطني يوم الاثنين 13 أبريل 2026، مرفوقًا بوقفة احتجاجية ممركزة أمام مقر وزارة التربية الوطنية، في خطوة وصفتها بـ"التعبير المشروع" عن الاحتقان الذي تعيشه هذه الفئة.
ودعت الفاضل الوزارة الوصية إلى فتح حوار "جاد ومسؤول " يفضي إلى حل نهائي للملف، مع الالتزام بتنفيذ الاتفاقات السابقة، وفتح تحقيق شفاف في ما شاب المباريات من اختلالات، حفاظًا على مصداقية المؤسسات وضمانًا لحقوق المتضررين.
وأكدت المتحدثة أن إنصاف الدكاترة لا يعد مطلبًا فئويًا ضيقًا، بل مدخلًا أساسيًا لإصلاح المنظومة التربوية، عبر تثمين الكفاءات وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يساهم في بناء مدرسة عمومية منصفة وذات جودة.