إدريس المغلشي
عبر مسار ولاية انتدابية يغيب صوت المنتخب عبر مختلف المواقع والجبهات حيث لانجده يساند من صوتوا عليه سواء في المؤسسات المخصص لذلك أو الحضور في ساحة التوثر ومن غريب الصور أن نشاهد كثير من الصور للمتضررين وهم يدلون بتصريحات قوية منفردة لم تسندها ممثلوالاحزاب في عملية قاسية ولاتحترم الجانب الإنساني ولعل أبرزها سياسة التهجير الممنهج والهدم الغير مبرر وغلاء المعيشة وانسداد الأفق . مما ساهم في تأجيج الساحة ولم نجد من ينقل هذه المعاناة إلى طاولة النقاش للبحث عن حلول وإجراءات تخفف من الضغط على الناس وتحس بظروفهم الصعبة . لقد اثبثت التطورات ان اغلب ممثلي الامة لاذوا بالغياب والتجاهل ولم نسمع لهم حسا ولم نر لهم أثرا ولا خبرا .لقد تركوا الجميع يواجه مصيره لوحده. في تنكر قل نظيره مع تزايد وثيرة الاحتقان والحاجة الملحة لمن يرافع عن قضايا وطنية ساد فيها الصمت والتواطؤ .
الغريب أن اغلبهم لايتحركون إلا في النفس الأخير من عمر انتدابهم محاولين استدراك الفراغ القاتل والحصيلة الهزيلة التي تدينهم .في لحظة خذلان واضحة لايجب أن ننسى من تخلى عنافي هذا المسار المحتدم ومن تركوا الجميع يواجهون المشاكل بمفردهم ،حين نتأمل شهادة أحد المواطنين وهو يصرخ بحرقة ونراها بليغة الأثر والوعي كذلك وهو يقول :
" نحن صوتنا على المرشح ليدافع عنا وليس على أمينه العام الذي أصبح وزيرا . نحن من اعطيناه أصواتنا وليس رئيسه ".
كلام في غاية الأهمية يوضح بجلاء درجة انتهازية السياسي وكيف ينقلب على إرادة من وضعوا فيه الثقة.صورة موغلة في السخرية وكاريكاتورية لكن تدمي القلب ورسالة موجعة تقول أن هناك من يقتل بشكل حثيث الثقة في السياسة والناخب على حد سواء . وتستوجب نوعا من الحساب في كل ولاية انتدابية وكيف نعاقب كل من تخلى عن وعوده والتزاماته عبرصناديق الاقتراع. من الأمثلة التي أثارت كثير من الاستغراب وكيف يفكر هؤلاء المسؤولين ؟هل فعلا يمثلوننا ام فقط يدافعون عن مصالحهم الخاصة . يكفي أن نأخذ عينة من الأسئلة التي طرحوها لهزالتها بالنظر لعددها الموزع على المدة الانتدابية حيث يمكن اعتبارها لاتعكس الكم الهائل من المشاكل التي تعيشها مدينة بحجم مراكش.
بل لاحظنا كيف يمكن فهم عقليات بعضهم البعيدين كل البعد عن واقع المواطن المقهور و ان البعد الاجتماعي آخر شيء يمكن ان تلفت إليه .كنموذج وجه البرلماني الدكتور طارق حنيش سؤالاً كتابياً لوزيرة الاقتصاد والمالية حول "أزمة" تعطل الشبابيك البنكية وتكرار نفاد السيولة النقدية بمراكش. وركز السؤال على معاناة السكان والسياح خلال فترات الذروة والعطل،منتقداًغياب الصيانة والتواصل، ومطالباً بتدابيرعاجلة لضمان استمرارية الخدمات البنكية وتفادي تضرر صورة المدينة. السؤال الذي يفرض نفسه هل البنك يعتبر اولوية امام مشاكل يومية يعاني منها المراكشي ؟ اهتمام خارج الاولويات يوضح مدى خروج كثير من مسؤولينا عن النص والاهتمام اليومي ولكي تعرفوا حجم التجاهل إنها مجموعة من اصحاب الشكارة الذين يعيشون في أوساط لها خصوصية و لاتمت بصلة لواقعنا المتردي ومعيشنا الصعب. لانتوقع الاصطفاف معنا لأنهم بكل بساطة لايمثلوننا فباسم من يتكلمون؟