نور الدين الطويليع
كان الأستاذ نور الدين الطويليع المسؤول عن ورشة المكتبة بمركز التفتح للتربية والتكوين باليوسفية، قد أطلق مشروعا تربويا تطوعيا موسوما ب "ساعة قراءة...التلميذ قارئا وكاتبا" حيث توّجه بحصيلة مجموعة قصصية خرجت من رحم مبادرته الشخصية، متطلعا إلى مزيد من العطاء، وتجديد الطاقة من أجل إكمال المشروع والاستمرار فيه.
المجموعة القصصية تقع في 100 صفحة، وتحتوي على ما يقارب 50 قصة عن دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر. وفي هذا السياق يقول صاحب المشروع الثقافي التربوي المسؤول عن ورشة المكتبة: "نشير إلى أن رؤيتنا لهذا المشروع تتأسس على استثمار إصدارات ورشة المكتبة بمركز التفتح للتربية والتكوين اليوسفية، وتخصيص حيز زمني للتلاميذ من أجل قراءتها، مع التنصيص على تركيز كل تلميذ على نص محدد، يقرؤه، ويلخصه، وبعد حوار حول المضمون، نتدخل باقتراح سيناريو كتابةٍ مستل من المتن المقروء، لتبدأ رحلة الكتابة، ويجد التلميذ نفسَهُ في آخر المطاف كاتبا ملما بقواعد الجنس الأدبي المختار..."
ويرى الأستاذ نور الدين الطويليع بأن هذا التراكم "يحقق بعضا من حلمنا الذي كرسنا كل جهدنا له، وأعلنا أننا في سبيله سنلزم محراب اليوسفية التربوية، ولن نخرج منه إلى أي مكان آخر، حفاظا على التركيز، حتى يُؤْذِنَ الصباح بإشراقة جميلة، تمنح وجه مدينتنا ألقا وتميزا، يجعل من تلاميذها نموذجا للكُتّاب الصغار الذين شقوا طريقهم نحو عالم الكتابة بوعي وإصرار في انتظار اكتمال الحلم الذي نأمل أن نرى فيه أبناءنا كُتَّابًا كبارا، يملؤون بإبداعاتهم مكتبات الوطن".
يشار إلى أن تصميم الغلاف جاء ببصمة الفنان المبدع، الأستاذ عادل أمقران مؤطر ورشة الفنون التشكيلية بمركز التفتح للتربية والتكوين اليوسفية، الدائم الحضور الإبداعي والمواكب بريشته الذكية إصدارات حقل الثقافة والتربية بروح تطوعية ناذرة، لا يبتغي منها جزاء ولا شكورا.
ومن داخل ورشة المكتبة يؤكد الطويليع على أن "القادم أجمل رغم التعب والإرهاق، وعما قريب، سنكون على موعد مع إصدار مجموعة قصصية جديدة في إطار مشروع آخر، اشتغلنا عليه بموازاة هذا المشروع، وتنتظر نصوصه التنقيح والمراجعة فقط... والبقية تأتي بقطوف دانية، ستظهر تباعا" موجها رسالة تقول "شكرا جزيلا لكل من زرع فينا الأمل، لكل من شجعنا في سبيل الاستمرار، شكرا لكل من حمل معنا الحلم وشاركنا الأمل، سنرحل قريبا، لكن الأثر سيظل خالدا، لتتراقص نسماته وتمر علينا في عالمنا الآخر، وتنفحنا برائحتها الطيبة، وتذكرنا أن البقاء لمن يترك أثرا جميلا، ولو غادر دنيا الناس".