مشهد من الاحتجاج
في مشهد مؤثر يعكس عمق الأزمة الاجتماعية التي تعيشها فئات واسعة من المتضررين، رفع عدد من ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية أصواتهم خلال الوقفة التي تم تنظيمها اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، أمام وزارة الصحة بالرباط مطالبين بتدخل عاجل لإنصافهم ووضع حد لمعاناة امتدت لسنوات.
وأكد محتجون في تصريحات لجريدة "أنفاس بريس"، أن وضعهم لم يعد يُحتمل في ظل غلاء المعيشة والتضخم، مقابل مداخيل وصفوها بـ"الهزيلة"، لا تتجاوز في بعض الحالات 300 درهم كل ثلاثة أشهر، وهو ما اعتبروه "وضعا غير إنساني ولا يليق بدولة الحق والقانون".

وقال أحد المتضررين:"اليوم نناشد الملك محمد السادس، التدخل لحل هذا المشكل، طرقنا كل الأبواب، راسلنا الجهات المعنية، عقدنا لقاءات وحوارات، لكنها كانت فاشلة ولا تسمن ولا تغني من جوع".
وأضاف المتحدث ذاته أن الجمعية اضطرت إلى جلب عدد من الضحايا إلى الوقفة، من بينهم أشخاص يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة، وقال في هذا الصدد:"حشومة في 2026 نشوفو ناس عندهم أمراض قاتلة وأعراض جسدية ونفسية، ومحتاجين أدوية، وكيعانيو بهاد الشكل. هذا واقع مرير".
وتابع قائلا إن الوضع النفسي مدمر، والقدرة الشرائية منهارة، حتى الموظف الذي يزاول عمله لم يعد قادرا على مواجهة تكاليف الحياة، فكيف بآخر لديه إريدا هزيل جدا.

وشدد المحتجون على أن مطالبهم "ليست صدقة"، بل حقوق مشروعة يكفلها الدستور والقانون، مستحضرين مقتضيات قانونية قالوا إنها واضحة، لكن لم يتم تفعيلها بالشكل المطلوب.
وفي هذا السياق، تساءل أحد المشاركين في الوقفة: "أين نحن من الدولة الاجتماعية التي يتم الترويج لها؟ أين هي الكرامة الإنسانية؟ نحن اليوم في الشارع نطالب بحقوقنا الدستورية".
وكانت الجمعية المغربية للمتضررين من حوادث الشغل والأمراض المهنية أكدت في بلاغ سابق أن جوهر مطلبها يتمثل في هذا التأخر الذي وصفته بغير المبرر، والذي طال المراسيم التطبيقية الخاصة بالزيادة في الإيراد الممنوح للمتضررين وذوي الحقوق (الأرامل والأيتام)، مشددة على أن هذه الزيادة ليست امتيازاً بل حق قانوني.
وأوضحت أن صرف هذه الزيادة يفترض أن يتم بشكل دوري كل خمس سنوات (2013–2018 و2018–2023) حتى يواكب التحولات الاقتصادية ويضمن للمتضررين وأسرهم الحد الأدنى من العيش الكريم.
رابط الفيديو هنا