من اليمين: محمد المرابط، خالد البقالي القاسمي، يوسف احنانة، أحمد طرمش البوفراحي الإدريسي
في إطار فعاليات الدورة السادسة والعشرين لعيد الكتاب بمدينة تطوان، التي تشرف عليها المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة والتواصل، وبتنسيق مع مؤسسة عبد الخالق الطريس للتربية والثقافة والعلوم، احتضنت قاعة الندوات بساحة مسرح العمالة يوم الإثنين 6 أبريل 2026، على الساعة الرابعة مساء، قراءة علمية في كتاب: "ردود أشاعرة الغرب الإسلامي على الفلسفة: صدمة الاختلاف"، لمؤلفه الأستاذ يوسف احنانة، والصادر عن مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية، التابع للرابطة المحمدية للعلماء. وقد شكل هذا الكتاب محور اللقاء العلمي الذي أداره الأستاذ أحمد طرمش البوفراحي الإدريسي، باحث في الدراسات الإسلامية وحوار الحضارات، ورئيس قسم الدراسات والأبحاث بمؤسسة عبد الخالق الطريس للتربية والثقافة والعلوم.
وفي كلمته، نوه الأستاذ طرمش البوفراحي الإدريسي على المجهودات العلمية التي يبذلها المركز في خدمة الدرس الأشعري، تحقيقا وتقديما وتحليلا، مشيدا كذلك بدور القائمين عليه، وعلى رأسهم الأستاذ جمال علال البختي.
من جهته، اعتبر الأستاذ محمد المرابط، باحث مهتم بتدبير الشأن الديني، أن الاحتفاء بهذا العمل العلمي هو احتفاء بأحد مكونات الثوابت المذهبية للمغرب، مبرزا أن الكتاب يعالج العلاقة الجدلية بين العقيدة الأشعرية والنظر العقلي. كما توقف عند المسار العلمي للمؤلف، مشيرا إلى أنه درس على سامي النشار الأشعري ومحمد عابد الجابري. كما وضح تشجيع ودعم الجابري للبحث في مجال الأشعري. وهذا يبيّن _بحسب رأيه_ أن الإسقاطات الإديولوجية التي تتهم الجابري بمحاربة الأشعرية لا أساس لها. وأبرز أيضا، إلى جانب طابعه الأكاديمي، قدرة المؤلف، المنحدر من منطقة غمارة العالمة، على تبسيط المعطيات الأكاديمية في مجال الأنثروبولوجيا، تكريسا لتمغربيت في الصحافة الوطنية.

يوسف احنانة يوقع نسخة من كتابه للدكتور محمد السوعلي
كما أشاد بدور الجهة الناشرة وما تبذله من دينامية واجتهاد، واصفا إياها برقم كبير في المنطقة المغاربية. فضلا عن ذلك، وقف عند دلالة عنوان الكتاب على مستوى صدمة الاختلاف، و طبيعته التركيبية، والوجه الآخر للانفتاح، كما جسده التصوف الشاذلي في علاقته بالفلسفة من داخل الأشعرية. وسيفتح هذا الكتاب كما فتح كتابه "تطور المذهب الأشعري في الغرب الإسلامي" آفاقا رحبة أمام الباحثين، دعما للخصوصية العقدية بالمغرب.
بدوره، أكد الأستاذ خالد البقالي القاسمي، إطار تربوي جهوي سابق بأكاديمية تطوان، على القيمة العلمية للكتاب، واصفا إياه بأنه نفيس وغميس. بحيث أشار أن الكتاب نقدي، ويصنف في إطار فلسفة تاريخ الأفكار. كما شدد على أن هذا النوع من الكتب يتطلب من القارئ قراءة متأنية واستقصاء دقيقا.
أما مؤلف الكتاب، الأستاذ يوسف احنانة، عضو بالمجلس العلمي بتطوان، فقد أوضح أن عمله يندرج ضمن مقاربة تجمع بين البعدين النظري والإيديولوجي، مسلطا الضوء على ما وصفه بالصدمة بين مشروعين فكريين كبيرين: مشروع فلسفي عقلاني، وآخر كلامي يستند إلى المرجعية الدينية.
وتجدر الإشارة إلى أن اللقاء اختتم بتوقيع المؤلف لنسخ من كتابه.

جانب من الحضور