جانب من وقفة احتجاجية (سابقة)
أعلنت نقابة المتصرفين التربويين خوض إنزال وطني أمام مقر وزارة التربية الوطنية بـالرباط يوم الاثنين 4 ماي 2026 على الساعة العاشرة صباحاً، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن برنامجها النضالي، احتجاجاً على ما وصفته باستمرار إغلاق باب الحوار وتفاقم اختلالات تدبير قطاع التعليم.
ويأتي هذا القرار، بحسب بيان المكتب الوطني للنقابة، في سياق وطني تعليمي “متأزم” يتسم بتصاعد التوتر داخل القطاع، مع ما تعتبره النقابة ارتجالية في تدبير الوزارة وغياباً للتخطيط الرصين والحكامة، مقابل الاستمرار في فرض قرارات “متجاوزة” بمنطق إقصائي يتجاهل الفاعلين الأساسيين، إلى جانب ما وصفته بهدر الوقت والموارد في “مشاريع فاشلة” ومحافل استعراضية.
وعبّرت النقابة عن اعتزازها بالأدوار “الاستراتيجية والحاسمة” التي يضطلع بها المتصرف التربوي في قيادة مشاريع الإصلاح، مشيدة في الآن ذاته بـ“الجاهزية النضالية” للفروع الجهوية والإقليمية. كما استهجنت إغلاق الوزارة باب الحوار معها باعتبارها ممثلاً شرعياً للفئة، محذرة من تداعيات استمرار هذا الإقصاء.
وفي السياق ذاته، أدانت النقابة ما وصفته بـ“الممارسات التعسفية” لبعض المديرين الإقليميين، من قبيل إعفاء مدير مؤسسة بالحاجب واستفسارات وتهديدات بالإعفاء في سيدي إفني، معتبرة ذلك محاولة لكسر إرادة المتصرفين التربويين، ومعلنة تضامنها مع المتضررين بعدد من الأقاليم من بينها سيدي إفني وتطوان والناظور ومراكش.
وطالبت الهيئة النقابية بتسريع تعيين المتصرفين المعفيين وضحايا عدم الإقرار، وإلغاء هذه المسطرة بعد التخرج من مراكز التكوين، كما استهجنت ما قالت إنها “تعويضات غير مؤصلة” تروج لها الوزارة، مطالبة بإقرار تعويضات قارة تتناسب مع حجم المسؤوليات (تعويض تكميلي عن الإطار، وتعويض عن الأعباء الإدارية والتنقل والمهام)، مع احتسابها في التقاعد.
كما أعلنت رفضها لما اعتبرته استمرار فرض تكوينات “صورية” ومصاحبة ميدانية تستند إلى قرارات متجاوزة، داعية إلى الوقف الفوري لهذه الإجراءات، لما تشكله، بحسبها، من مساس بالشرعية القانونية. وانتقدت أيضاً تدبير الحركة الانتقالية لسنة 2025، مشيرة إلى ما خلفه من ضرب للاستقرار الاجتماعي والنفسي، ومطالبة بتمكين المتصرف التربوي من حقه في جميع الحركات والإعلان عن المناصب الشاغرة.
وشددت النقابة على ضرورة استرجاع الاقتطاعات المالية وفق المادة 89 من النظام الأساسي، وجبر ضرر المعنيين بها، محذرة في الآن نفسه من “ضرب التكوين” في سلك الإدارة التربوية عبر تحميل المتدربين مسؤوليات لتغطية الخصاص، مع المطالبة بمراعاة استقرارهم الأسري والاجتماعي بعد التخرج.
وأكدت النقابة عزمها مواصلة تنفيذ برنامجها النضالي الذي أقره مجلسها الوطني، داعية عموم المتصرفات والمتصرفين التربويين إلى التعبئة لإنجاح محطة الإنزال الوطني المرتقبة.