باريس تستنكر إعدام الصين لمواطن فرنسي أدين بالمخدرات

باريس تستنكر إعدام الصين لمواطن فرنسي أدين بالمخدرات الصين تنفذ حكم الإعدام بحق مواطن فرنسي في قوانغتشو رغم جهود باريس

أعدمت السلطات الصينية، في 4 أبريل 2026، مواطنا فرنسيا بالغا من العمر 62 عاما، بعد تنفيذ حكم بالإعدام صدر ضده في عام 2010 بتهمة تهريب وتجارة المخدرات، في مدينة قوانغتشو جنوبي الصين. 


ونفذت السلطات الصينية الحكم بالإعدام على "شان تاو فومي" رغم جهود دبلوماسية فرنسية مكثفة طالبت بعفو إنساني، ما أثار انتقادات دولية ووضع ملف عقوبة الإعدام في الصين تحت مجهر الأوروبيين مجددا. 


وأفادت مصادر إعلامية أن تنفيذ الإعدام تم في سجن بمدينة قوانغتشو، دون إعلان مسبق من الصين عن نية المضي في التنفيذ، وهو ما اعتبرته باريس خطوة مخيبة. 


وأدانت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان رسمي إعدام مواطنها، ووصفته بـ “الإجراءات غير الإنسانية وغير المقبولة”، مؤكدة رفضها المبدئي لعقوبة الإعدام في جميع الظروف وفي كل الدول. 


وذكرت فرنسا أن سلطاتها حاولت مرارا التدخل لدى الجانب الصيني للحصول على عفو أو تخفيف للعقوبة، لكنها لم تنجح في التأثير على قرار القضاء. 


ويجري ملف فومي منذ 2010، عندما حُكم عليه بالإعدام في الصين بعد إدانته بنقل وتصنيع وتهريب ميثامفيتامين بكميات كبيرة، في إطار سياسة صارمة تبنتها بكين ضد تجار المخدرات. 


وظل الرجل محجوزا على ذمة تنفيذ الحكم لأكثر من 15 عاما، ما أثار تساؤلات حول مدة الانتظار وطبيعة الإجراءات القضائية في القضايا المرتبطة بالمخدرات.


تُعد هذه الحالة جزء من مسار أوسع تتمثل فيه تماسك الصين في تطبيق قوانينها الجنائية، حتى في ما يخص رعايا غير صينيين، في مقابل ضغط دبلوماسي فرنسي وأوروبي يسعى لوقف الإعدام كإجراء عام. 


وتُظهر الواقعة تضاربا واضحا بين النظام القانوني الصيني الذي يربط الإعدام بالجرائم المتعلقة بالمخدرات، وبين الموقف الأوروبي الذي يرفضها تماما، حتى في القضايا الجنائية الخطيرة.