جمال المحافظ يصدر "إعلام وسط التيار"
تعززت الخزانة الوطنية في مجال الاعلام والإتصال، بإصدار جديد تحت عنوان " إعلام ..وسط التيار " لمؤلفه الكاتب الصحفي جمال المحافظ، يتناول عدة قضايا تستأثر باهتمامات الرأي العام، يعالجها برؤية متجددة، تستحضر التحولات التي تعرفها البيئة الإعلامية، نتيجة التطور التكنولوجي.
في معرض تقديمه للكتاب، يشير الأستاذ الجامعي الحسن بوقنطار، إلى أن المؤلف يواصل باصداره الجديد تأملاته حول الواقع الإعلامي، وهو ينهل في ذلك من تجربته وتراكماته، كصحفي و مسؤول بوكالة المغرب العربي للأنباء، و كمنخرط في العمل الجمعوي، خاصة ضمن الجمعية المغربية لتربية الشبيبة AMEJ، و كذلك كباحث، موضحا بأنه على خلاف العديد من الأطر التي أنزوت و اعتزلت بعد نهاية مسارها المهني، و إحالتها على التقاعد الاداري، " فإن جمال المحافظ، اكتسب نفسا إضافيا مكنه من الاشتغال على الكثير من القضايا التي تشغل بال الإعلام بصفة خاصة، و المجتمع بصفة عامة ، توجه بإصدار عدد من الكتب التي قدمت إضافة مهمة ، و شكلت قيمة مضافة ، أساسا ، بالنسبة للمهتمين بالمجال الإعلامي".

واعتبر أنه ضمن هذا التوجه الشجاع، يندرج هذا الكتاب الذي يسعى إلى مقاربة عدة قضايا تساؤل إجمالا تحولات الإعلام على ضوء التطورات الهائلة التي تعرفها تكنولوجيات الإعلام، و التي أفرزت الكثير من الإيجابيات من حيث إتاحة الفرصة لشرائح واسعة للحصول على المعلومات و التبادل و التفاعل، مما قلص عموما سلطة الحكومات واللوبيات من فرض تصور إعلامي أوحد، و تسويقه بشكل حصري لا يسمح بالمنافسة أو المجادلة في مصداقيته.
وكما جاء في تمهيد الكتاب، فإن المؤلف يتوقف عند أهمية الصحافة والاعلام والاتصال خاصة في ظل الثورة الرقمية، ووسط عالم معولم ومتغير، معتمدا منهجية ميدانية تمتح من ممارسة مهنية طويلة، تسعى في نفس الوقت إلى طرح الأسئلة، أكثر ما تتوسل أجوبة جاهزة، حول مجمل القضايا التي يتناولها الكتاب الذي تناقش عناوينه قضايا ترتبط بمسار ومستقبل الإعلام منها التساؤل حول الحدود الفاصلة ما بين نشر الاخبار والمعلومات المضللة، مبرزا بأن مستقبل الصحافة والإعلام والاتصال، بقدر ما يرتبط بمتغيرات فكرية وسياسة وثقافية وإعلامية ومجتمعية، فإنه أضح يرتهن لما تطرحه تحديات الثورة الرقمية ورهانات الذكاء الاصطناعي.

الكتاب الواقع في 220 صفحة من الحجم المتوسط، وأنجز غلافه الفنان التشكيلي المكي بالامينو، وطبع " رؤى برينت" بسلا، يتضمن ثلاثة فصول رئيسة، هي " إعلام التحولات ووتحولات الإعلام" و "الاعلام والسياسة ما بين الحدود والهيمنة" و"أسئلة التظيم الذاتي".
لجمال المحافظ رئيس المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الإعلام والاتصال، مدير اعلام سابق بوكالة المغرب العربي للأنباء عدة مؤلفات منها "الأداء النقابي المسار والتحول" و" التواصل من المجلة الحائطية الى حائط فيس" و"العقل الصحافي والعقل السياسي " و"الاعلام في زمن اللايقين" و"الاعلام ومونديال 2030" و" محمد الحيحي .. ذاكرة حياة" بالاشتراك مع الفاعل الحقوقي عبد الرزاق الحنوشي.