جانب من المهرجان
شهد المركب الثقافي محمد السادس، مساء الجمعة 3 أبريل 2026، حفل اختتام فعاليات الدورة السادسة من المهرجان الوطني للمكفوفين، الذي نظمته جمعية عيون الأمل للمكفوفين وضعاف البصر، احتفاءً باليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، والذي انطلقت فعالياته منذ الأربعاء الماضي.
استُهل الحفل، الذي تولى تقديمه وتنشيطه بنجاح كل من أيوب سنغال وإدريس كرويطي، في أجواء طبعتها الهيبة والاعتزاز، قبل أن تنطلق فقرات البرنامج الفني المتنوع، الذي جمع بين عروض موسيقية وإنشادية ولوحات فنية مميزة. وقد أبرزت هذه الفقرات مواهب وإبداعات المشاركين من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين بصموا على حضور فني لافت يعكس قدراتهم الإبداعية وإصرارهم على التألق والمشاركة الفاعلة في المشهد الثقافي والفني.
في سياق متصل، ألقى رئيس الجمعية محمد صدقي بالمناسبة كلمة قيمة، أبرز فيها أهمية هذه التظاهرة في دورتها السادسة، منوهاً بتنوع فقراتها وغناها، ومشيداً في الآن ذاته بمساهمة الشركاء والداعمين في إنجاح هذا الموعد الثقافي، تقديراً لما يقدمه المكفوفون من أدوار فاعلة داخل المجتمع.

وتضمن برنامج الحفل فقرات موسيقية متميزة، من بينها عروض لفرقة “أساف” للمكفوفين، إلى جانب وصلة فنية لمجموعة “البسمة” لفن عبيدات الرما، فضلاً عن لوحات موسيقية أداها الفنان سعيد الخريبكي، والتي تفاعل معها الجمهور بشكل لافت.
وعرف الحفل تقديم “كشكول غنائي” بمشاركة عدد من الفنانين المكفوفين، من بينهم سماح الماموني من بنسليمان، ونسرين الوافي من اليوسفية، وسفيان العمراوي من سطات، قبل أن يُختتم بديو فني مميز جمع بين سعيد الخريبكي ومحمد صدقي. حيث شكلت المناسبة أيضاً فرصة لتوزيع الجوائز على الفائزين في المسابقة المنظمة ضمن فعاليات المهرجان، إلى جانب تقديم شواهد تقديرية في أجواء احتفالية طبعتها مشاعر الفخر والاعتزاز.
يُذكر أن هذه الدورة، التي نُظمت بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجمع الشريف للفوسفاط، وبشراكة مع جماعة خريبكة، عرفت تنظيم فقرات متنوعة، من بينها كرنفال الافتتاح ومعرض فني، فضلاً عن ندوة فكرية حول “إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة”، ناقشت قضايا هذه الفئة وإبداعاتها وآفاق حضورها داخل المجتمع.