عملية أمنية واسعة تنهي نشاط إحدى أكبر شبكات تهريب البشر إلى بريطانيا

عملية أمنية واسعة تنهي نشاط إحدى أكبر شبكات تهريب البشر إلى بريطانيا نجحت في نقل حوالي 1000 شخص عبر أكثر من 200 رحلة غير شرعية

في عملية أمنية واسعة النطاق اتسمت بالتنسيق الدولي العالي، تمكنت السلطات البريطانية بالتعاون مع نظيرتها الفرنسية من تفكيك شبكة إجرامية منظمة تخصصت في تهريب المهاجرين الفيتناميين إلى المملكة المتحدة، في نشاط تجاري غير مشروع تجاوزت قيمته التقديرية 40 مليون جنيه إسترليني.

 

تفاصيل المداهمات والاعتقالات

أسفرت المداهمات التي نفذتها وكالة مكافحة الجريمة الوطنية (NCA) عن نتائج ملموسة في عدة مدن بريطانية:
-ويلز (ريكسهام): اعتقال امرأة تبلغ من العمر 25 عاماً يُشتبه بتورطها في غسل الأموال لصالح الشبكة.
-نيوكاسل: إلقاء القبض على شاب (25 عاماً) يُعتقد أنه كان حلقة الوصل لتسهيل عمليات التهريب.
-برمنغهام: توقيف شاب (26 عاماً) بناءً على مذكرة أوروبية، بتهمة الإشراف على توفير السكن للمهاجرين.
-فرنسا: توازياً مع العمليات في بريطانيا، اعتقلت الشرطة الفرنسية 16 شخصاً في باريس وضواحيها، وصادرت ممتلكات شملت شققاً وسيارات ومبالغ نقدية.

 

أرقام وحقائق صادمة عن نشاط الشبكة

كشفت التحقيقات عن حجم النشاط الإجرامي لهذه العصابة، والذي اعتمد على استغلال حاجة المهاجرين.

- عدد الضحايا: نجحت الشبكة في نقل حوالي 1000 مهاجر عبر أكثر من 200 رحلة غير شرعية.
- التكلفة الباهظة: كان المهاجر يدفع ما يصل إلى 40 ألف جنيه إسترليني مقابل الرحلة الواحدة.
- الاستعباد الحديث: نظراً لعدم قدرة الكثيرين على دفع المبالغ، وقع المهاجرون ضحية لـ "عبودية الديون"، حيث تم استغلالهم في العمل القسري والجنسي بعد مصادرة جوازات سفرهم.

وأكد أليكس كروز، من وكالة مكافحة الجريمة الوطنية، أن هذه العملية تعد "نموذجاً مثالياً" للتعاون العابر للحدود لحماية الأرواح من مخاطر الرحلات غير القانونية.
من جانبه، شدد وزير أمن الحدود، أليكس نوريس، على التزام الحكومة البريطانية باستعادة السيطرة على الحدود وضرب شبكات التهريب التي تستغل الضعفاء لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وتأتي هذه العملية كرسالة حازمة تجاه عصابات التهريب، وتسلط الضوء على المعاناة الإنسانية التي يواجهها المهاجرون خلف الكواليس، حيث لا تنتهي الرحلة بالوصول إلى الشواطئ البريطانية، بل تبدأ في كثير من الأحيان فصول جديدة من الابتزاز والاستغلال.