إدراج درب مولاي الشريف ضمن المناطق التي تعرف التجديد الحضري
لا حديث في أوساط العديد من المواطنين والمنتخبين بمقاطعة الحي المحمدي بالدار البيضاء سوى عن مشروع تصميم التهيئة، الذي سيحدد مصير هذه المنطقة لعشر سنوات مقبلة.
وقد عبّر عدد من المواطنين، إلى جانب منتخبين، عن رفضهم لهذا المشروع، مطالبين بسحبه وإعداد صيغة بديلة تتلاءم مع خصوصية الحي، وتحافظ على ذاكرته الاجتماعية والثقافية.
رشيد اجكيني، نائب رئيس مقاطعة الحي المحمدي، أكد أن مشروع تصميم التهيئة مرفوض، لأنه لا يستجيب لمطالب الساكنة، ولا يعكس المقترحات التي تقديمها سواء في الولاية الجماعية السابقة أو الحالية.
وأوضح المتحدث ذاته أن تصميم التهيئة يعد كل عشر سنوات، وكان من المفروض عرضه سنة 2025، لكنه جاء متأخراً، وغير ناضج وغير مكتمل، بل وغير قابل للتطبيق في بعض الأحياء، ويتضمن نقائص وأخطاء.
وأبرز أن بعض المناطق التي كانت مصنفة ‘أرضي + 4’ تم تخفيضها إلى ‘أرضي + 3، كما تم تقليص نسب البناء في مناطق أخرى.
وأضاف أن مناطق كانت مخصصة لأنشطة اقتصادية، مثل تلك الواقعة بشارعي مولاي إسماعيل وبا أحمد، حيث توجد حالياً معارض وشركات، يراد تحويلها إلى مناطق سكنية، وهو أمر يصعب تطبيقه.
كما أشار إلى أن أحياء شعبية وقديمة، مثل درب مولاي الشريف ودرب السعد وبلوك الرياض، أُدرجت ضمن ما يسمى منطقة التجديد الحضري، وهي مسألة غير واضحة الرؤية وغير مكتملة وستؤدي إلى منع الساكنة من البناء.
وأكد أن المنتخبين ليسوا ضد مبدأ التجديد الحضري، لكن بشرط أن يكون واضحاً ويراعي حقوق الساكنة ولابد أن تكون هناك التعلية، خاصة في منطقة درب مولاي الشريف بما يسمح بإحداث نهضة عمرانية حقيقية.
من جهته، أوضح عبد الجليل أبا زيد، عضو مجلس مقاطعة الحي المحمدي، أن مشروع التهيئة يمثل رؤية تمتد من 2025 إلى 2035، ولا يمكن تصور الحي المحمدي بشكل يتجاهل هويته الثقافية والاجتماعية والفنية.
واعتبر أن المشروع يضرب في عمق هوية الحي، الذي يحمل رمزية تاريخية كبيرة باعتباره يحمل اسم المرحوم الملك الراحل محمد الخامس.
وأضاف أن اتخاذ قرارات مصيرية من داخل مكاتب الوكالة الحضرية دون دراسة ميدانية تراعي خصوصيات الحي أمر غير مقبول.