فهل ستلجأ الحكومة المغربية إلى هذا الاجراء سيما أنه لا أحد يتكهن بموعد نهاية هذه الحرب
بعد أسابيع من انتشار وباء كورونا في العالم، اتخذت العديد من الدول مجموعة من الإجراءات للحد من تفشي هذا الوباء الذي حبس أنفاس العالم سنة 2020. ومن بين هذه الإجراءات اعتماد العمل عن بعد، وهي الصيغة التي لا تزال مستمرة إلى حدود اليوم في عدد من الشركات بمناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك بعض الشركات المغربية التي قلّصت من الحضور الفعلي لعمالها.
وفي السياق الحالي، عاد العمل عن بعد كمقترح لتخفيف الضغط على استهلاك المحروقات والطاقة، خاصة في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى. ويُطرح التساؤل حول ما إذا كانت الحكومة المغربية ستلجأ إلى هذا الخيار للحفاظ على الطاقة وتقليص استهلاك المحروقات، خصوصاً مع التوقعات التي تشير إلى إمكانية وصول سعر برميل النفط إلى 150 دولاراً.
عبد الجليل أبو المجد، الباحث في الشؤون النقابية، أكد في تصريح لـ"أنفاس بريس"، أن العمل عن بعد أثبت نجاعته خلال فترة جائحة كوفيد-19، ويمكن أن يشكل حلاً مناسباً للتخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات.
وأبرز أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع بسعر برميل النفط إلى حدود 200 دولار، ما سينعكس بشكل مباشر على أسعار المحروقات بالمغرب.
وأضاف أن العمل عن بعد، إلى جانب دوره في تقليص استهلاك الطاقة، سيساهم كذلك في الحد من الاكتظاظ المروري، خاصة في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء.
فهل ستلجأ الحكومة المغربية إلى هذا الأجراء سيما أنه لا أحد يتكهن بموعد نهاية هذه الحرب التي تحبس أنفاس العالم.