قضية اختفاء تعاونيات فلاحية بجهة الدار البيضاء تصل الى البرلمان

قضية اختفاء تعاونيات فلاحية بجهة الدار البيضاء تصل الى البرلمان تساؤلات حول اختفاء التعاونيات الفلاحية بالمغرب وتعثر برامج الدعم ومخاطر غياب حكامة جيدة

تطرق البرلماني محمد البوعمري الفريق الاشتراكي/ المعارضة الاتحادية/ في سؤال موجه إلى وزير الفلاحة إلى الإشكال المتعلق بمصير التعاونيات الفلاحية التي كانت متواجدة بكل من الدار البيضاء وبرشيد وسيدي العيدي وبن أحمد، وسطات.. والتي كانت تضطلع بدور محوري في تخزين الحبوب وحماية الفلاحين.

 

وأكد البرلماني نفسه أنه رغم ملكية الفلاحين لأسهم هذه التعاونيات، فقد اختفت في ظروف يكتنفها الغموض دون علم أو إرادة المعنيين بالأمر، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مآل هذه البنيات، ومدى احترام قواعد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليها دستوريا، وكذا دور الجهات الوصية في تتبعها وتقييم أسباب تعثرها أو تقويتها.

 

وأضاف في شق آخر إلى أنه يسود الغموض فيما يتعلق بتعويض المتضررين الفلاحين من موجة "التبروري" في إقليم برشيد، حيث اشترطت التأمينات الفلاحية لتفعيل التعويضات تغطية تساقطات البرد التبروري) المساحة لا تقل عن أربعة كيلو مترات مربعة، أو إعلان جماعة بن معاشو منطقة منكوبة، وهو ما يعتبر نوعا من التعجيز المسبق الذي يتنافى مع مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، ويفرغ نظام التأمين الفلاحي من جدواه، ويقوض إمكانية استفادة الفلاحين المتضررين من حقوقهم المشروعة، خاصة في ظل ما يتيحه الدستور من ضمانات الحماية الفئات المتضررة من الكوارث الطبيعية وتكريس التضامن الوطني.

 

وأكد أن الفلاحين يتساءلون عن مستقبل الموسم الفلاحي، خاصة ونحن على بعد فترة وجيزة من موسم الحصاد، في ظل استمرار الارتفاع المهول في أسعار المحروقات وقطع الغيار، وغياب إجراءات عملية لمواكبة هذه التحولات إلى جانب عدم تسقيف أسعار الحبوب بما يتلاءم مع كلفة الإنتاج، واستمرار إقصاء شريحة واسعة من الفلاحين من برامج الدعم.


كما يطرحون تساؤلات حول وضعية الشركة الوطنية لتسويق البذور ((SONACOS، في ظل ما يتم تداوله حول إغلاق عدد من فروعها، وما يطرحه ذلك من مخاوف بشأن مستقبل هذه المؤسسة الحيوية ودورها في ضمان الأمن الغذائي الوطني